فهرس الكتاب

الصفحة 8231 من 27809

تخريج حديث:"كل شيء ساء المؤمن فهو مصيبة".

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [07 - Sep-2009, مساء 10:59] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

عونك يا رب

فهذا تخريج بحسب الوسع والطاقة أضعه بين يدي الأحبة الكرام لحديث:"كل شيء ساء المؤمن فهو مصيبة"، أسأل الله بمنه وكرمه أن يكون خالصًا لوجهه الكريم، وان يكتب به النفع آمين.

أقول: هذا الحديث روي موصولًا ومرسلًا وموقوفًا:

· أما الطريق الموصولة: فهي تروى عن ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم:

-الرواية الأولى: (رواية أبي أمامة رضي الله عنه) :

وهو يروى عنه من طريقين:

1)طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن به:

أخرجه: (الطبراني في الكبير رقم 7824) .

بلفظ: (انقطع قبال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسترجع؛ فقالوا: أمصيبة يا رسول الله؟ قال:"ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة".

· الحكم على هذه الطريق:

هذه الطريق سندها ضعيفٌ جدًا؛ فيها:

- (عبيد الله بن زحر) : صدوقٌ مختلفٌ فيه، وهو إلى الضعف أقرب.

- (علي بن يزيد) : ضعيف جدًا؛ ومنكر الحديث، وقد تركه البعض. يروي عن القاسم نسخة.

- (القاسم بن عبد الرحمن مولى بني أمية) : صدوقٌ مختلفٌ فيه، وهو إلى الضعف أقرب، منكر الحديث يغرب، تكلم فيه الإمام أحمد جدًا.

2)طريق أبو نعيم النخعي، عن العلاء بن كثير، عن مكحول به:

أخرجه: (الطبراني في الكبير رقم 7600) و (مسند الشاميين رقم 3435) ، و (سمويه في فوائده كما عزاه السيوطي في الدر) .

بلفظ: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقطع شسع النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال:"إنا لله وإنا لله إليه راجعون"، فقال له رجل: هذا شسع! فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنها مصيبة".

· الحكم على هذه الطريق:

هذه الطريق سندها تالف؛ فيها:

(أبو نعيم النخعي عبد الرحمن بن هانئ) : صدوقٌ مختلفٌ فيه، وهو إلى الضعف أقرب، متهم بالكذب، وعامة حديثه لا يتابع عليه.

(العلاء بن كثير) : تالف؛ مجمعٌ على ضعفه وطرحه، منكر الحديث لا يكتب.

قال ابن حجر: (هذا حديث غريب؛ وسنده ضعيف) .

-الرواية الثانية: (رواية أبي هريرة رضي الله عنه) :

وهي تروى عنه من طريق: يحيى بن عبيد الله، عن أبيه به:

(وهي تروى عن يحيى من عدة طرق: يعلى بن عبيد [هناد] ، بكر بن خنيس [بزار] ، عمر بن عطاء [أبو نعيم] ، هشيم بن بشير [مسدد وعدي وسني وبيهقي] ، حفص بن غياث [مسدد] ، خالد الطحان [مسدد] ) .

أخرجه: (هناد في الزهد رقم 424) ، و (البزار في المسند رقم 3475) ، و (ابن عدي في الكامل 7/ 204) ، و (أبو نعيم في تاريخ أصبهان 1/ 182) ، و (ابن السني في عمل اليوم رقم 353) ، و (البيهقي في الشعب رقم 9693) ، و (الديلمي في الفردوس رقم 1302) ، و (أبو الشيخ كما في تسديد القوس) و (مسدد في مسنده كما في المطالب رقم 3357) .

بلفظ:"إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع؛ فإنها من المصائب"، ولفظ مسدد: (ليسترجع أحدكم عن كل شيء، حتى في شسع نعله، فإنه من المصائب) .

· الحكم على هذه الرواية:

هذه الرواية سندها ضعيفٌ جدًا؛ فيها:

- (يحيى بن عبيد الله التيمي) : ضعيفٌ جدًا؛ منكر الحديث متروك، لا يتابع على بعض روايته، يروي عن أبيه ما لا أصل له، هي نسخة عنه. وهو آفته

قلت: أما أبوه فليس بمجهولٍ ولا ضعيفٍ كما يقوله بعض أهل العلم، بل هو مشهور معروف؛ فقد روى له الأئمة في مصنفاتهم منهم أحمد والبخاري وأصحاب السنن، ووثقه غير واحدٍ من الأئمة، وذكر قصته البخاري في (التاريخ الأوسط) ، وإنما البلاء من ابنه إذا روى عنه لا منه.

أما ما نقل عن الإمام أحمد من قوله: أن أحاديثه مناكير؛ فهذا القول ليس فيه بل في ابنه. فتنبه

-وفيه (بكر بن خنيس) و (عمر بن عطاء) : ضعفا. والبلاء ليس منهما فقد تابعهما ثقات، وإنما البلاء من يحيى كما مر.

-الرواية الثالثة: (رواية شداد بن أوس رضي الله عنه) :

وهي تروى عنه من طريق: شبابة بن سوار، عن خارجة بن مصعب، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني به:

أخرجه: (البزار في المسند رقم 3476) بمثل حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

· الحكم على هذه الرواية:

هذه الرواية سندها ضعيفٌ جدًا؛ فيها:

(خارجة بن مصعب) : واهٍ؛ متروك الحديث. وهو آفته.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت