ـ [عبدالرحمن الجفن] ــــــــ [03 - Apr-2009, صباحًا 01:25] ـ
دعوة للنقاش ..
هذه الدعوة محاولة لدراسة قضية مهمة أصبح المسلمون اليوم - مع انتشارها - بحاجة إلى وعيها وفهم طريقة الاستفادة منها.
قرأت في كتاب (ظاهرة التدين الجديد .. ) مسألة طالما اشتكى البعض من انتشارها , حتى أربكت المشايخ أنفسهم وطلبة العلم بين ذويهم ومعارفهم لمخالفتها توجيهاتهم واختياراتهم , في مقابل عدم معرفة كثير من العامة طريقة استقبال مثل هذه الفتاوى وإنزالها - أو عدم إنزالها - على أحوالهم.
الظاهرة بصورة مختصرة عبارة عن انتشار الفتوى (الخاصة) في القنوات الفضائية , الموجه لشخص (خاص) , أنزلت هذه الفتوى بصورة عامة , يحاول الرائي - من أول وهلة - من خلال إنصاته لها أن ينزلها على نفسه , مع (عدم) انتباهه أن حالته وواقعه وبلده تختلف عن حالة السائل (والمفتي) وواقعه وبلده , ولعل ما يوضح الحالة أن أكثر المفتين في القنوات الفضائية عندما تعرض لهم مسألة من مسائل الطلاق مثلا , تجد أن المفتي يحيل السائل إلى اقرب محكمة لديه , لمعرفة المفتي أن مثل هذه القضايا يختلف الجواب لديه فيها من شخص لآخر ومن بلد لآخر.
وأذكر أنني استمعت إلى احدهم في إحدى القنوات وجه له استفسار شبيه بما نطرح فذكر المفتي أنه لا يعنيه أن يفهم السائل الجواب بقدر ما يعنيه أن الحلقة عبارة عن (درس) وليست بـ (الجواب الكافي) .!
ليس بالضرورة أن كل ما يوصف بأنه إسلامي فهو إسلامي , وكل من يناقش في مثل هذه القضايا مخالف , ما يهمنا هو أن نستصلح كل ما يحتاج إلى إصلاحه , ونبقي ما نحتاج إلى إبقائه.
والسؤال:
ما مدى ضرورة وجود مثل هذه الحلقات مع هذا الإرباك الحادث , مع وجود وسهولة الاتصالات الخاصة مع العلماء والتي توفر سهولة اتصال وطول وقت السائل , ومن ثم عدم الحاجة إلى مثل هذا الظواهر ..
هذه دعوة للنقاش حول هذه الظاهرة مموهة برأي خاص أرجو من الأخوة التقعيد والتوجيه.
ـ [أبو الوليد التويجري] ــــــــ [03 - Apr-2009, صباحًا 01:49] ـ
بارك الله فيك.
يظهر لي إشكال آخر غير هذا، وهو أنها فتحت حمى السؤال، ولذلك تجد في أحايين كثيرة أسئلة لا داعي لها، ولعلها وردت من أجل السؤال فقط.
أيضًا: أعتقد أن هناك حاجة لتربية الناس على حسن السؤال، ومن لطائف ذلك: ما حدثني به قريب لي عن صاحب له ذهب ليسأل الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - عن جواز قراءة سورة واحدة في الركعتين كليهما .. فسأله الشيخ: ماذا تعمل؟ قال: مدرس، فقال - رحمه الله: أنت مدرس وهذا سؤالك؟! قراءة القرآن جائزة في الصلاة؛ لأن الله تعالى قال: فاقرؤوا ما تيسر من القرءان، وإنما ينبغي أن تسأل: هل أصاب السنة أم لا؟
مثل هذه الدروس التربوية؛ توجد لدى الناس حسن الصياغة للسؤال، وترك التوافه.
كذلك: أظن أنه ينبغي أن لا يُجاب السائل عن جميع ما يسأل أحيانًا، وفي ذلك تربية له ليحاول البحث عن الأمر بنفسه، خاصة مع تيسر سبل العلم والتعلم، ويتأكد ذلك إذا كان السؤال قد طرح مرارًا.
جزاك الله خيرًا.
ـ [عبدالرحمن الجفن] ــــــــ [05 - Apr-2009, مساء 03:34] ـ
الاخ ابا الوليد التويجري جزاك الله خيرا ..
وهناك ايضا اشكال اخر , وهو تعدد المشايخ ذوي التوجهات المختلفة , وقد تكون مصبوغة بصابغ أهل البدع أو المأولة مثلا , والناس في جملتهم لا يحسنوا ان يفرقوا بين من يتحدث امامهم , خاصة اذا كان ظاهره الخير والسمت وحديثه حديث وعظي وهو أشعري , الا انه لا يعلن ان مذهبه مخالف لمذهب أهل السنة , أو انه يتكلم بلسان اهل السنة الذين لا يعرف الناس انه يعني بهم الاشاعرة ..
وأذكر ان احد الاخوة سأل عن الشيخ النابلسي , والنابلسي له حلقات وعظية في الرسالة او اقرأ , وهو من أهل التاويل للصفات .. وقد ذكر النابلسي في احدى حلقاته - وهو يتكلم عن الاسماء الحسنى - ان على الناس أن يأولوا او يفضوا حتى يستريحوا.؟!!
طيب .. لو جاءك احد ما وقال لك وانت تتكلم عن صفة الغضب او النزول وذكر لك الذي استمع للنابلسي , كيف تكون النتيجة , وكيف سيكون محل قولك عند قول النابلسي ... ؟! وهو في نظره شيخ ولم يظهر في القناة الا لانه عالم نحرير , وعادة الناس انهم يضخمون ما يظهر على الشاشة , حتى لو كانت خرافة .. !
طيب .. ماذا لو أصبح هذا الشيخ الواعظ في يوم من الايام مفتيا للناس .. ؟ كيف يكون الامر .. هل كل من يستمع له على قدر من رد الشبهات التي يلقيها , وهل يعلم كل المستمعون ان أصل مذهب الاشاعرة مبني على العقل وأرسطو واتباعه ونسف الكتاب والسنة.؟ فضلا عن معرفتهم بالمذهب الاشعري .. ؟
مع العلم أن هذا الاخ الذي استفسر عن النابلسي متخرج من كلية الشريعة ... ! ومستمع فيما يظهر للنابلسي لحلقات .. ؟ ومر من بين يديه قول النابلسي بالتفويض ومع ذلك لم ينتبه له .. ؟!
إذن من المشاكل عدم معرفة المتكلم , وأصل مذهبه , وكون القناة تريد الترويج.
وفقك الله
(يُتْبَعُ)