ـ [أحمد يخلف] ــــــــ [16 - Jul-2008, مساء 11:41] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ينقسم التفسير باعتبار طرق الوصول إليه إلى قسمين: التفسير بالمأثور وهو ما أثر عن النبي عليه السلام إة أحد من الصحابة والتابعين .. أما التفسير بالرأي فهو التفسير الذي يعتمد على العقل والاجتهاد ..
ـ 1ـ التفسير بالمأثور:
وهو تفسير القرآن بما أثر ونقل عن رسول الله، ثم عن الصحابة وعن التابعين، أي أن الأثر المروي عن رسول الله أو الصحابة أو التابعين هو الوسيلة الموصلة إلى تفسير القرآن وبيان معناه. وهو أعلى طرق التفسير منزلة لأن الرسول هو الذي كلفه الله - عز وجل - ببيان هذا القرآن ومعانيه، وهو أعلم الأمة بتفسير القرآن. أما الصحابة فلأنهم تلقوا عن النبي عليه السلام مباشرة ومعايشتهم لأحوال التنزيل ومعرفتهم بأسباب نزول القرآن، ولأنهم أهل اللغة والفصاحة والدراية. لهذه الاعتبارات عد التفسير بالمأثور لدى العلماء من أهم وآكد التفاسير التي يحتاج إليها المسلم؛ لأنها ترجع إلى أصول راسخة يعتمد عليها.
-أهم المؤلفات في التفسير بالمأثور:
ومن أشهر ما كتب في التفسير بالمأثور:
-"جامع البيان في تفسير القرآن"لابن جرير الطبري (تـ 310 هـ) : ويقع تفسير ابن جرير الطبري في 30 جزءا من الحجم الكبير، ويعتبر أقدم مصنف في التفسير، وما سبقه من محاولات التصنيف. لم يصل منها شيء، اللهم ما هو مبثوث في ثنايا الكتب.
تميز هذا التفسير بكونه جامعا لروايات متعددة في هذا الشأن، وأنه مسند بالأسانيد فتعرف الصحيح من الضعيف. ثم إنه جال بعلمه ونظره فاستنبط ورجح في بعض المواضع ..
-معالم التنزيل للإمام البغوي (تـ 516 هـ) : هذا التفسير متوسط الحجم، ويتناول التفسير بأسلوب سهل، مقتصرا على ما يفيده من الروايات في إيضاح المعنى. وينقل ما جاء عن السلف في تفسير الآية الواحدة. كما أنه عقد فصولا في بعض المسائل مثل"الإسراء والمعراج"، ويتحرى في انتقاء الروايات فتجده يعرض عن رواية المناكير. وتحاشى في تفسيره ما ولع به كثير من المفسرين من مباحث الإعراب ونكت البلاغة ...
-المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لابن عطية الأندلسي (تـ 546 هـ) . يقع هذا التفسير في 16جزء، وقد طبعته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب. وهو قد انتخب تفسيره من التفاسير التي سبقته - وخاصة ابن جرير - وكان يورد الآثار ويكثر من الاستشهاد بالشعر، كثير الاهتمام بالصناعة النحوية .. ويغلب على تفسيره العبارة السهلة المرنة .. وله صياغة أدبية رائعة.
-زاد المسير في علم التفسير للإمام ابن الجوزي: ومن مزايا هذا التفسير أنه كان يفرع في المعاني ويقول في هذه الآية عدة معانٍ منها، وكان يذكر الاشتقاقات اللغوية والمسائل الفقهية، ولا يرجح في غالب الأحوال بين الأقوال على غير عادته في كتبه الأخرى ..
-تفسير القرآن العظيم: للحافظ ابن كثير (تـ 774 هـ) : هذا التفسير من أشهر التفاسير وذلك لمزايا التفسير العلمية؛ إذ أكثر ابن كثير من ذكر الأحاديث وأوردها بالأسانيد المختصرة إلى أصحاب الكتب المعروفة، وعلق على كثير من تلك الأحاديث بالنقد تصحيحًا وتضعيفًا.
كما خلا تفسيره من ذكر الروايات الإسرائيليات التي كثرت في كثير من كتب التفسير، كما أنه قلل من الإكثار من التفريعات في العلوم الأخرى من علوم اللغة والخلافات الفقهية.
هذا المنهج سهل على المطلع على هذا التفسير الوقوف على المعنى الإجمالي للآية مع معرفة ما يتعلق بها من بعض الأحاديث النبوية وأقوال الصحابة والتابعين وعلماء السلف.
وقد أكثر ابن كثير من النقل عن كل من الإمام الطبري وابن أبي حاتم.
-الدر المنثور في التفسير بالمأثور: للإمام السيوطي: (تـ 911 هـ) : وفي هذا يورد السيوطي الآية التي بصدد تفسيرها ثم يقول أخرج البخاري وغيره في هذه الآية كذا وكذا، ويذكر كل ما ذكر في هذه الآية من الأحاديث وأقوال الصحابة والتابعين. لذلك قيل إن هذا الكتاب دون فيه صاحبه نحو بضعة عشر ألف حديث مرفوع وموقوف فيما يتعلق بتفسير القرآن ..
إلى غيرها من التفاسير بالمأثور.
2 -معنى التفسير بالرأي:
(يُتْبَعُ)