ـ [سليمان بن عبد الله] ــــــــ [12 - Sep-2010, مساء 03:30] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للهِ ربِّ العالمين وصلَّى الله وسلم على خيرِ المرسلين وعلى آلهِ وصحابتهِ ومن سارَ على نهجهِ واقتفى أثرهُ إلى يومِ الدينِ
أما بعدُ:
فإنني أباركُ لكم أيها الإخوة حُلولَ هذا العيدِ وأسألُ الله أن يتقبلَ منَّا صالح أَعمالنا إِنه جوادٌ كريمٌ
أيها الإخوة: جعل الشيخُ العلامةُ المحدِّثُ [وإن أبى أن يوصف بهذين الوصفين] : سعد بن عبد الله الحميد درسًا يشرح فيه سنن الترمذي ,
أحمدُ الله أن وفَّقني لحضورهِ مِنْ بِدَايتهِ فإنه درسٌ لا تَكادُ تجد لَهُ نظيرًا , يَبدأُ الشيخ فيه بِالقَضَايا الحَدِيثيّةِ
فيتكلم عَلى الحديث , رجالهِ و عللهِ , فإِذا انتهى انتقلَ إلى فقهِ الحديثِ وسَرَدَ الأقوالَ وذَكر الأدلةَ وصحَّحَ و ضعَّفَ , ثم رجَّحَ , حتى تخرج و أنتَ مُحيط بالمسألةِ مِن جَمِيع الجوانِبِ , ودرسًا بعدَ درسٍ تجدُ أنك تَشتاقُ إلى يومِ السبتِ و إِلى صَلاةِ العِشاءِ منه؛ لكي تَحضُرَ هذا الدرس , وإِنكَ لَو رأيتَنَا إِذا انتهى شَيْخنا مِنْ سنةِ العشاءِ الراتِبةِ لوجدتنا كَمَا يقولُ الشاعرُ:
طَمحت إِليه عيونُنا فكأنَّما ... رصدت بطلعتِهِ هلال العيدِ
ولو رأيتَهُ وهُوَ مُقبلٌ عَلى طُلابِهِ لَتَذكرتَ قولَ أَبي تَمَّام - رحمه الله:
يَسْتَنزِلُ الأملَ البعيدَ ببِشرِهِ ... بِشْرَ الْخَمِيلَةِ بالربيِع المغدِقِ
وكذَا السحائبُ قلَّما تدعُو إلى ... مَعْروُفِها الرُّوادَ إن لم تَبْرُقِ
ولقد والله انتفعتُ وانتفعَ غيرِي مِنْ عِلمِهِ الغَزِير , وأَدَبِهِ الجَم , وأُسْلُوبهِ الهادِئ , وَحِلمِهِ , وتَرَاجُعهِ عِنْدَما يَرَى أَنَّهُ قد أَخْطَأَ , ولعلَّ الذين حَضَروا الدَّرسَ الأولَ رأوا بِأَعينهم ما سَأَقول ,
نعم .. في أول دَرسٍ مِنْ هذهِ الدُّروسِ تَرجَمَ الشيخُ - حفظه الله - لِلإِمَامِ الترمِذي ثُمَ تَراجَعَ عَن قَولٍ قَالَهُ فِي إِحدى الدوْرَاتِ أنَّ ابنَ حزمٍ الأنْدلُسي جَهَّلَ التِرمِذي - رحمهما الله - وبَيَّنَ لماذا رَجعَ بِبيانٍ شافٍ.
إِخوتي .. هذه فائدةٌ لَو لم نَخْرج مِن ذلكَ الدَّرس إِلا بها لَكفتنا .. توافقونني؟
وبَعْدُ:
فخدمةً لكم أَيها الإخوة جَمعتُ الرجالَ الذينَ حَكَمَ عليهم الشَّيخ في دروسِ شَرحِ التِّرمذي التي مَضَتْ أسألُ الله أَنْ ينفعَني وإِياكم بها وصلَّى الله عَلى محمد.
الرجال الذين تكلم عنهم الشيخ العلامة: سعد بن عبد الله الحميِّد في دروس شرح سنن الترمذي
أبان بن صالح: قال عنه ابن حزم: مجهول والصحيح أنه ثقة وابن حزم قد جهَّلَ جمعًا من الثقات.
ابن جريج: إذا قال: قال عطاء , فيحمل هذا على السماع بشرط أن يتأكد أن عطاء هذا هو ابن أبي رباح؛ لأنه يروي أيضًا عن عطاء بن السائب، وعطاء الخراساني.
ابن عجلان: فيه بعض الكلام و الراجح أنه صدوق حسن الحديث.
ابن لهيعة: يرى الشيخ أنه ضعيف قبل احتراق كتبه و بعد ذلك. وفي موضع آخر: رواية العبادلة عنه أحسن من غيرها وحديثه بعد احتراق كتبه أشد ضعفا. وقال الشيخ: كان قاضيا معروفا بالفقه و ليس في الحفظ بذاك وهو مدلس.
أبو إسحاق: ظن بعضهم أنه اختلط والصحيح أنه تغير ولم يختلط. روايته عن علقمة منقطعة.
أبو ثِفَال المُري: مقبول. وفي موضع آخر: قال البخاري عن أبي ثفال المري:"في حديثه نظر". وقال الشيخ: لم يوثقه إمام معتبر.
أبو صالح: ذكوان السمان ثقة.
أبو كريب: محمد بن العلاء ثقة.
أبو وائل: من الثقات الأثبات.
أبو يحيى القتات: ضعيف.
أبوعوانة: وضاح اليشكري في طبقة شعبة وليس في الضبط مثل شعبة. وفي موضع آخر: ثقة.
أحمد بن عبدة الآملي: ثقة.
أحمد بن محمد بن موسى: يقال له مردويه أو ابن مردويه ويقال له السمسار.
إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي له بجده اختصاص وكان شعبة يحيل إليه. وفي موضع آخر: ثقة.
أشعث بن عبد الله ويقال له أشعث الأعمى: الصحيح من حاله أنه ثقة.
(يُتْبَعُ)