ـ [محمد محيسن] ــــــــ [10 - Jul-2008, مساء 03:28] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت للعلامة ابن عاشور ـ رحمه الله ـ في تفسيره لسورة البقرة أن الطور لم يرتفع فوق بني إسرائيل .... إنما هو مجرد تخييل!! ...
والعجيب! أنه يثبت الرفع في سورة الأعراف ...
فأردت من الإخوة ـ بارك الله فيهم ـ التوضيح ...
هل فهمي للمسالة كان صوابا؟! أم أنه لم تتحرر لي المسألة بشكل واضح ... ؟!
وهل كان الإمام ابن عاشور متناقضا؟! أم أن اللاحق من كلامه قد نسخ السابق؟! لكون ابن عاشور قد استمر في تأليف التفسير مدة طويلة ...
وهذان هما النصان:
الأول: في تفسير سورة البقرة:
ولذلك وصف في آية الأعراف بقوله (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة) "نتقه زعزعه ونقضه"حتى يخيل إليهم أنه يهتز وهذا نظير قولهم استطارة إذا أزعجه فاضطرب فأعطوا العهد وامتثلوا لجميع ما أمرهم الله تعالى وقالوا"كل ما تكلم الله به نفعله فقال الله لموسى فليؤمنوا بك إلى الأبد"وليس في كتب بني إسرائيل ولا في الأحاديث الصحيحة ما يدل على أن الله قلع الطور من موضعه ورفعه فوقهم وإنما ورد ذلك في أخبار ضعاف فلذلك لم نعتمده في التفسير.
والثاني في تفسير سورة الأعراف:
(وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون [171] ) عاد الكلام إلى العبرة بقصص بني إسرائيل مع موسى عليه السلام لأن قصة رفع الطور عليهم من أمهات قصصهم وليست مثل قصة القرية الذين اعتدوا في السبت ولا مثل خبر إيذانهم بمن يسومهم سوء العذاب. فضمائر الجمع كلها هنا مراد بها بنو إسرائيل الذين كانوا مع موسى بقرينة المقام
والجملة معطوفة على الجمل قبلها
و (إذ) متعلقة بمحذوف تقديره: واذكر إذ نتقنا الجبل فوقهم
والنتق الفصل والقلع. والجبل الطور
صلى الله عليه و سلم عليه الصلاة و السلام {!!!!!}
وهذه آية أظهرها الله لهم تخويفا لهم لتكون مذكرة لهم فيعقب ذلك أخذ العهد عليهم بعزيمة العمل بالتوراة فكان رفع الطور معجزة لموسى عليه السلام تصديقا له فيما سيبلغهم عن الله من أخذ أحكام التوراة بعزيمة ومداومة والقصة تقدمت في سورة البقرة عند قوله تعالى (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور)
والظلة السحابة وجملة (خذوا ما آتيناكم) مقولة لقول محذوف يدل عليه نظم الكلام وحذف القول في مثله شائع كثير وتقدم نظيرها في سورة البقرة
وعدي (واقع) بالباء: للدلالة على أنهم كانوا مستقرين في الجبل فهو إذا ارتفع وقع ملابسا لهم ففتتهم فهم يرون أعلاه فوقهم وهم في سفحه وهذا وجه الجمع بين قوله (فوقهم) وبين باء الملابسة وجعل بعض المفسرين الباء بمعنى (على)
ملحوظة: النصوص مأخوذة من الشبكة!!
فليتاكد الإخوة إذا كان فيها تصحيف أو نحوه ...
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [10 - Jul-2008, مساء 03:38] ـ
/// بارك الله فيك أخي الكريم .. لم أرَ في النصِّ الأول الذي في تفسير آية البقرة ما ذكرته من نفيه رحمه الله رفع الطور، بل الوارد في ذلك النص: نفي ورود شيءٍ ثابت في ذلك من الأحاديث ولهذا أعرض عنها.
/// أما ما وصفه من التخيُّل فهو في الاهتزاز لا الرفع، وفرق بينهما.
/// ملحوظة: قمت بتغيير عنوان الموضوع إلى استشكال.
ـ [محمد محيسن] ــــــــ [10 - Jul-2008, مساء 05:40] ـ
أظن أن العنوان الآن أصبح واضح الدلالة ...
فجزاكم الله خيرا ـ شيخنا العزيز ـ.
أما ما وصفه من التخيُّل فهو في الاهتزاز لا الرفع، وفرق بينهما.
يعني أنهم تخيلوا الاهتزاز فقط! أما الرفع فقد حصل حقيقة؟!.
لعلي أذكر النص الأول كاملا ... فقد يدل على ما قلتُ:
(وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ماء آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون [63] ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته ولكنتم من الخاسرين [64] ) صلى الله عليه و سلم عليه الصلاة و السلام
تذكير بقصة أخرى أرى الله تعالى أسلافهم فيها بطشه ورحمته فلم يرتدعوا ولم يشكروا وهي أن أخذ الميثاق عليهم بواسطة موسى عليه السلام أن يعملوا بالشريعة وذلك حينما تجلى الله لموسى عليه السلام في الطور تجليا خاصا للجبل فتزعزع الجبل وتزلزل وارتجف وأحاط به دخان وضباب ورعود وبرق كما ورد في صفة ذلك في الفصل التاسع عشر من سفر الخروج وفي الفصل الخامس من سفر التثنية فلعل الجبل من شدة الزلازل مما ظهر حوله من الأسحبة والدخان والرعود صار يلوح كأنه سحابة ولذلك وصف في آية الأعراف بقوله (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة) "نتقه زعزعه ونقضه"حتى يخيل إليهم أنه يهتز وهذا نظير قولهم استطارة إذا أزعجه فاضطرب فأعطوا العهد وامتثلوا لجميع ما أمرهم الله تعالى وقالوا"كل ما تكلم الله به نفعله فقال الله لموسى فليؤمنوا بك إلى الأبد"وليس في كتب بني إسرائيل ولا في الأحاديث الصحيحة ما يدل على أن الله قلع الطور من موضعه ورفعه فوقهم وإنما ورد ذلك في أخبار ضعاف فلذلك لم نعتمده في التفسير.
قال ابن عاشور:"وليس في كتب بني إسرائيل ولا في الأحاديث الصحيحة ما يدل على أن الله قلع الطور من موضعه ورفعه وإنما ورد ذلك في أخبار ضعاف فلذلك لم نعتمده في التفسير"
الا تدل هذه العبارة على نفيه لرفع الطور؟ فقوله:"لم نعتمده في التفسير"... أليس مقصوده {القول برفع الطور} لم نعتمده في التفسير؟!.
(يُتْبَعُ)