فهرس الكتاب

الصفحة 6265 من 27809

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [25 - Feb-2009, مساء 11:21] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

ملامح النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته

وتصحيح صورته أمام التيارات المناهضة للإسلام {الحلقة الأولى}

توطئة: تحدث القرآن الكريم في آيات مكية وأخرى مدنية، عما نال الأنبياء والرسل من أذى، وما تعرضوا له من استهزاء بهم، فقال تعالى: {يا حسرة على العباد ما ياتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون} [يس 30] وقال: {ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا} [الرعد:32]

و لم يكن بدعا بعد ذلك أن يتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم - بدوره- لما تعرض له غيره من الرسل والأنبياء، بل وأن يكون نصيبه من ذلك أوفى وأدهى بحكم خاتمية رسالته وعالمية دعوته وامتدادها إلى قيام الساعة ... {وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر ءالهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون} الأنبياء:36 / وقال: {وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا} الفرقان:41 -

لقد افتروا الكذب فقالوا عن الرسول الكريم: إنه شاعر، وكاهن وساحر.

واتهموه بالجنون والكذب {بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فلياتنا بئاية كما أرسل الأولون} [الأنبياء 5]

{فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون} الطور [29]

{وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلاها واحدا إن هذا لشيء عجاب} [ {ص} 4 - 5]

ولم يمر ذلك دون رد أو متابعة، بل جاء رد القرآن الكريم حاسما بتصحيح الصورة في الأذهان بالأدلة الدامغة، والوقائع الناطقة بصدق الرسول الأمين ودناءة مهاجميه الكاذبين وسخافة ما يدعون متوعدا إياهم بالخزي والهوان في الدنيا والآخرة {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا} [الأحزاب 57]

{والذين يوذون رسول الله لهم عذاب أليم} [التوبة 61 واستمر الطعن في الإسلام والافتراء على نبيه عليه السلام،لم ينقطع منذ تلكم القرون الخيرة إلى اليوم فادعى بعض الأساقفة - على سبيل المثال - منذ أكثر من ثمانية قرون أن {سيدنا} محمدا كان يقول لقومه لست أموت ولكن أرفع الى السماء فلما مات تركوه يومين حتى نتن ثم دفنوه ... و نسوا أو تناسوا أنه مكتوب في القرآن {إنك ميت و إنهم ميتون} الزمر: 30

وفيه أيضا: {و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} آل عمران: 144

وفيه: {و ما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن مت فهم الخالدون} الأنبياء:34

وكان صلى الله عليه و سلم يستعيذ بالله من عذاب القبر , وعندما مات فاحت منه لأصحابه رائحة المسك وكان بعضهم كأبي بكر الصديق و علي بن أبي طالب رضي الله عنهما يقول:"بأبي أنت و أمي طبت حيا و ميتا"سيرة ابن كثير: 4 518 /

وتتابعت الإساءات وتكررت بعد ذلك فكان منها قبل قرن أو يزيد كتابة"اسمه المكرم الشريف المرفع المبارك محمد المنيف على صناديق الوقيد"ثم تجدد ذلك اليوم بشكل أوقح لكن دون أن ينال - كل ذلك - شيئا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يحجب - عن العقول والأنظار - الصورة الحقيقية له

كناطح صخرة يوما ليوهنها * * * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [26 - Feb-2009, صباحًا 03:09] ـ

الحلقة الثانية:

لم يهتم المسلمون في فجر الإسلام، بالتصوير أو النحت، لارتباطهما إذ ذاك بالأصنام، وإنما اهتموا بالتصوير بالحرف و الكلمة، باعتبارهما المادة الخام لفن القول، أو بالخط و الزخرفة، والنقش على الجدران والقباب وغير ذلك، مما عرف بفن"الأرابسك"

كما كانت الإحالة على الشبيه، وسيلة لتقريب الصورة من المخاطبين، كقول النبي صلى الله عليه وسلم إن جبريل عليه السلام كان يأتيه أحيانا في صورة دحية الكلبي، ومثل ذلك قول أبي بكر الصديق {رضي الله عنه} وقد احتمل الحسن بن علي {رضي الله عنهما} على كاهله:"يا بأبي شبه النبي ليس شبيها بعلي"

ومن الصور الوصفية الرائعة، وصف أم معبد النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها أبي معبد، ولم تكن يومها مسلمة، ولا عرفت الرسول الكريم، أو رأته من قبل:

"رأيت رجلا ظاهر الوضاءة متبلج الوجه في أشفاره وطف وفي عينيه دعج وفي صوته صحل لا تشنؤه من طول و لا تقتحمه من قصر لم تعبه نجلة ولم تزر به صعلة كأن عنقه إبريق فضة إذا نطق فعليه البهاء وإذا صمت فعليه الوقار له كلام كخرزات النظم أزين أصحابه منظرا وأحسنهم وجها أصحابه يحفون به إذا أمر ابتدروا أمره وإذا نهى انتهوا عند نهيه"

قال أبو معبد:"هذه والله صفة صاحب قريش ولو رأيته لاتبعته و لاجتهدن أن أفعل"

يتبع

ـ [المقدادي] ــــــــ [26 - Feb-2009, صباحًا 03:28] ـ

بأبي هو و أمي صلوات الله و سلامه عليه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت