ـ [آل عامر] ــــــــ [26 - Oct-2007, مساء 06:46] ـ
أولا ً / ما أثر عن ابن عباس -رضي الله عنهما - قال:"الحجر الأسود يمين الله في الأرض ,فمن صافحه فكأنما صافح الله، ومن قبله فكأنما قبل يمين الله"
أول إشكالية تقع أن البعض يظنه حديث عن الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم - وهذا غير صحيح بل هو أثر عن -ابن عباس -رضي الله عنهما- ..
الإشكال الثاني / يأخذ البعض الجزء الأول من الحديث:"الحجر الأسود يمين الله في الأرض"ويترك الباقي ويحاول عندها تأول الحديث وفهمه .. فيقع حينها في المزلق الخطير ..
التوضيح.لمعنى كلام ابن عباس -رضي الله عنهما -
(جملة"الحجر الأسود يمين الله في الأرض"ليس ظاهرها أن الحجر صفة لله وأنه يمينه حتى يصرف عنه، بل معناه الظاهر منه أنه كيمينه بدليل بقية الأثر ... وهو جملة:"فمن صافحه فكأنما صافح الله، ومن قبله فكأنما قبل يمين الله"فمن ضم أول الأثر إلى آخره تبين له أن ظاهره مراد لم يصرف عنه وأنه حق، وهذا ما يقوله أئمة السلف كالإمام أحمد وغيره منهم، .... )
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ..
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى:
فتاوى ابن عثيمين المجلد الأول
(4 من 380)
وأما حديث: (الحجر الأسود يمين الله في الأرض) .
فقد قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوي ص 397 ج 6 من مجموع ابن قاسم: قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد لا يثبت، والمشهور إنما هو عن ابن عباس. قال: (الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه) . وفي ص 44 ج 3 من المجموع المذكور:"صريح في أن الحجر الأسود ليس هو صفة الله ولا نفس يمينه، لأنه قال: (يمين الله في الأرض) فقيده في الأرض ولم يطلق فيقل: يمين الله، وحكم اللفظ المقيد يخالف المطلق. وقال: (فمن قبله وصافحه فكأنما صافح الله وقبل يمينه) ، ومعلوم أن المشبه غير المشبه به". ا. هـ.
قلت: وعلى هذا فلا يكون الحديث من صفات الله تعالى التي أولت إلى معنى يخالف الظاهر فلا تأويل فيه أصلًا )) ... إنتهى كلام الشيخ رحمه الله
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [26 - Oct-2007, مساء 06:49] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [آل عامر] ــــــــ [26 - Oct-2007, مساء 06:53] ـ
الحديث الثاني /
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفس محمد بيده لو دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة لقدم على ربه، ثم تلا {هو الأول والآخر والظاهر والباطن هو بكل شيء عليم} "
أخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي وأبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة قال:"بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأصحابه إذ أتى عليهم سحاب فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم:"هل تدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، إلى أن قال ثم قال: هل تدرون ما الذي تحتكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها الأرض ثم قال: هل تدرون ما تحت ذلك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: فإن تحتها الأرض الأخرى بينهما مسيرة خمسمائة عام، حتى عد سبع أرضين بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة ثم قال: والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم أحدكم بحبل إلى الأرض السابعة السفلى لهبط على الله، ثم قرأ {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم}
.. سئل الشيخ ابن عثيمين عن هذا الحديث فأجاب .. -رحمه الله -
هذا الحديث اختلف العلماء في تصحيحه، والذين قالوا: إنه صحيح يقولون:
إن معنى الحديث لو أدليتم بحبل لوقع على الله عز وجل لأن الله تعالى محيط بكل شيء، فكل شيء هو في قبضة الله سبحانه وتعالى وكل شيء فإنه لا يغيب عن الله تعالى، حتى إن السماوات السبع والأرضين السبع في كف الرحمن عز وجل كخردلة في يد أحدنا يقول: الله تعالى في القرآن الكريم (وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) .
(يُتْبَعُ)