ـ [أبو حازم البصري] ــــــــ [02 - Jul-2009, مساء 01:36] ـ
بعث لي أحد الأخوة هذا التخريج، فأحببت أن استفسر من الأخوة لعل أحدكم قام بتخريج الحديث والحكم عليه.
"عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ، هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ"."
أخرجه البيهقي (9/ 260، رقم 18789) . وأخرجه أيضًا: أحمد (4/ 215، رقم 17920) ، وأبو داود (3/ 93، رقم 2788) والترمذي (4/ 99، رقم 1518) والنسائي (7/ 167، رقم 4224) وابن ماجه (2/ 1045، رقم 3125) . وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي، رقم 1518) .
قال فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله معلقًا على هذا الحديث: .. و العتيرة: الذبيحة في رجب, و هذه الذبيحة قال أهل العلم منسوخة و الرّاجح أنّ نسخ الوجوب فقط و ليس نسخ الأصل, فمن السّنة أنّ كلّ أهل بيت يذبحون ذبيحة في رجب"اهـ"
والمعلوم أن البخاري رحمه الله بوب في صحيحيه في كتاب العقيقة: باب العتيرة ولم يروي فيه سوى حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (لا فرع ولا عتيرة) .
وبالبحث في الشاملة وقفت على نقل الزيلعي في"نصب الراية"عن ابن الجوزي قوله:"وهذا متروك الظاهر، إذ لا يسن العتيرة أصلًا"
ـ [عالمة المستقبل] ــــــــ [02 - Jul-2009, مساء 08:57] ـ
سألت الدكتورة رقية المحارب- أستاذة الحديث وعلومه في كلية التربية بجامعة الأميرة نوره- عن ماسبق ذكره من سؤال فقالت:
بعد قراءة ما جاء في العتيرة تبين أنها ليست من السنن الثابتة لأن السنن العامة الثابتة تكون أشهرويندر أن تندثر لما يكون فيها من التواصل ووصول النفع للغير وما هذا حاله فيكون أشبه بالشعائر، ومن المعلوم أن الجماهير يتوارثون الشعائر وتتواتر فلما كانت العتيرة مما لم يشتهر دل على أنها ليست بسنة خاصة والأحاديث المتفق عليها جاءت بالنهي عنها والأحاديث المقابلة لا ترقى لدرجتها مع ما جاء من القول بنسخها وكلام الشيخ ابن عثيمين أرجح وأقرب للصواب. أرى عدم نشر العتيرة على أنها سنة والله أعلم
ما هي العتيرة؟ وما حكمها؟.
الحمد لله
العتيرة هي ذبيحة كان يذبحها أهل الجاهلية في شهر رجب , وجعلوا ذلك سنة فيما بينهم كذبح الأضحية في عيد الأضحى.
وأما حكمها , فقد اختلف العلماء في حكمها , وسبب اختلافهم: اختلاف الأحاديث الواردة فيها , فمنها ما أمر بها ورخص فيها , ومنها ما نهى عنها.
والصحيح من أقوالهم - كما سيأتي - أن أحاديث الأمر بها والترخيص في فعلها كانت في أول الأمر , ثم نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد اختلف العلماء في حكمها على عدة أقوال:
القول الأول: أنها سنة مستحبة , وهذا قول الإمام الشافعي رحمه الله , واستدل على ذلك بعدة أدلة , منها:
1 -ما رواه الإمام أحمد (6674) والنسائي (4225) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن َالْعَتِيرَةُ فقَالَ: (الْعَتِيرَةُ حَقٌّ) حسنه الألباني في صحيح الجامع (4122) .
2 -ما رواه الإمام أحمد وأبو داود (2788) والترمذي (1518) عن مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ وَعَتِيرَةٌ. هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ) حسنه الألباني في صحيح أبي داود.
3 -ما رواه النسائي (4226) عن الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا مِنْ النَّاسِ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْعَتَائِرُ؟ قَالَ: (مَنْ شَاءَ عَتَرَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ) ضعفه الألباني في ضعيف النسائي.
انظر:"المجموع" (8/ 446,445) .
القول الثاني:
أنها لا تستحب ولا تكره , وقال بهذا القول بعض الشافعية , كما حكاه النووى عنهم في"المجموع" (8/ 445) .
القول الثالث:
(يُتْبَعُ)