فهرس الكتاب

الصفحة 8731 من 27809

ـ [محمد بن الصلاح] ــــــــ [11 - Nov-2009, مساء 10:33] ـ

قال الحافظ الطبراني -رحمه الله- في المعجم الأوسط (4/ 174) :

حدثنا علي بن سعيد الرازي قال نا محمد بن عاصم الرازي قال نا سعيد بن شرحبيل قال نا الليث بن سعد عن عقيل عن بن شهاب عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة:"أن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه و سلم في أول ما أوحي إليه فعلمه الوضوء فلما فرغ النبي صلى الله عليه و سلم اخذ بيده فانتضح به فرجه"

لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا سعيد بن شرحبيل والمشهور من حديث بن لهيعة.

هذا الحديث أخرجه أحمد وابن ماجه والبيهقي والدارقطني وابن عدي في الكامل وغيرهم من طريق ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري به.

قال ابن عدي في الكامل: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة عن عقيل عن الزهرى.

كذلك تابع ابن لهيعة رشدين بن سعد. أخرج الحديث أحمد والدارقطني من طريق الهيثم بن خارجة ثنا رشدين بن سعد عن عقيل عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد فذاكره. إلا أن الدارقطني زاد عن عقيل وقرة عن الزهري به. وسقط ذكر الصحابي زيد بن حارثة من الإسناد عندهما!

إلا أن هذة متابعة غير صالحة، فرشدين ضعيف الحديث، ضعَّفه أحمد وأبوحاتم وقدَّما ابن لهيعة عليه. وحسَّن الحديث الألباني في الصحيحة بمجموع الطريقين عن عقيل، ولعل مستنده -رحمه الله- في تقوية الحديث توثيق هيثم بن خارجه لابن سعد، ولكن لم يوثقه غيره، فبقى الحديث على ضعفه.

وسؤالى للأخوة الأفاضل عن مفهوم كلام الطبراني في الأوسط، وهل تُعد روايته هذة متابعة لابن لهيعة؟

فالليث ثقة إمام وسعيد بن شرحبيل صدوق من رجال البخاري، وروى عن الليث في الصحيح.

أفيدونا مأجورين

ـ [أبو مسهر] ــــــــ [13 - Nov-2009, مساء 11:17] ـ

الطبرانى يعد تلك الرواية من أخطاء ابن شرحبيل

و أعل الحديث بذلك

و كلما وجدت في الأوسط انفرد به

إعلم أنه يقصد"أخطأ فيه"

فكتاب الأوسط للطبرانى ليس كتابا في الحديث

و إنما في علل الحديث

(راجع مقدمة المعجم الأوسط)

بمعنى آخر تلك رواية كعدمها

و إن أرت تفصيلا أكثر وافنى

و الله و لى التوفيق

ـ [محمد بن الصلاح] ــــــــ [14 - Nov-2009, صباحًا 03:58] ـ

أحسنت يا شيخ، بارك الله فيك.

ـ [ابو بردة] ــــــــ [21 - Nov-2009, مساء 04:45] ـ

رحم الله المحدثين الأوائل

فهم أدقُّ نظرًا وأوسع فهمًا وأجلُّ علمًا

ـ [رمضان عوف] ــــــــ [21 - Nov-2009, مساء 06:20] ـ

قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (3/ 478/1312) :"فالحديث الفعلي: حسن بمجموع الطريقين عن عقيل، واختلاف ابن لهيعة وابن سعد في إسناده لا يضر، لأنه على كل حال مسند، فإن أسامة بن زيد صحابي كأبيه، وأما الحديث القولي: فمنكر، والله أعلم".

وقال في الصحيحة (2/ 519) رقم (841) :"وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن لهيعة، فهو ضعيف لسوء حفظه، لكن تابعه رشدين عند أحمد وابنه (5/ 203) ، والدارقطني، وهو ابن سعد، وهو في الضعف مثل ابن لهيعة، فأحدهما يقوي الآخر، لاسيما وله شاهد ...".

قلت: ابن لهيعة ورشدين بن سعد: ضعيفان؛ فكيف يحتمل منهما التفرد بهذا الإسناد الصحيح، دون أصحاب عقيل بن خالد الثقات، ولم يروه عن الزهري سوى عقيل بن خالد، وهو ثقة من أصحاب الزهري.

وكنت أرى أن الخطب فيه يسير حتى رأيت أبا حاتم الرازي لما سأله ابنه عن هذا الحديث فقال:"هذا حديث كذب باطل" [العلل (1/ 46/104) ] .

فبحثت له عن علة، فما وجدت له سوى تفرد هذين الضعيفين بهذا الإسناد الصحيح.

ثم وجدت علة أخرى، فإن ابن عبد البر لما ذكر قول ابن إسحاق في التمهيد (8/ 52) :"ثم إن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين افترضت عليه الصلاة - يعنى: في الإسراء - فهمز له بعقبه في الوادي، فانفجرت عين ماء مزن، فتوضأ جبريل، ومحمد ينظر، فوضأ وجهه، واستنشق ومضمض، ومسح برأسه وأذنيه، ورجليه إلى الكعبين، ونضح فرجه، ثم قام يصلي ركعتين، وأربع سجدات ...".

قال ابن عبد البر:"وأما قوله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ حينئذ، وأن جبريل نزل عليه يومئذ بالوضوء، فإنما أخذه - والله أعلم - من حديث زيد بن حارثة"، ثم أسنده من طريق ابن لهيعة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت