فهرس الكتاب

الصفحة 8730 من 27809

ـ [أبوعبيدة المصري] ــــــــ [21 - Nov-2009, مساء 07:23] ـ

/// قال ابن رجب (1 - 301) :

وقد روي الأمر بالوضوء للمعاودة من رواية عاصم الأحول، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، أن النبي (ص) قالَ: (( إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ ) ).

خرجه مسلم.

وفي رواية: (( فليتوضأ بينهما وضوءًا ) ).

وخرجه ابن خريمة والحاكم في (( صحيحيهما ) )، بزيادة في آخره، وهي: (( فإنه أنشط للعود ) ).

وخرجه ابن خزيمة - أيضًا - بلفظ آخر، وهو: (( إذا أراد أحدكم أن يعود فليتوضأ وضوءه للصلاة ) )- يعني: الذي يجامع، ثم يعود قبل أن يغتسل.

وفي إسناده بعض اختلاف.

وقال الشافعي: روي فيهِ حديث، وإن كانَ مما لا يثبت مثله.

/// قال ابن رجب (1 - 302) :

وقد روي الاغتسال للمعاودة من حديث أبي رافع، أن النبي (ص) طاف على نسائه جميعًا في يوم واحد، واغتسل عندَ كل واحدة منهن غسلًا. فقلت: يا رسول الله، ألا تجعله غسلًا واحدًا؟ قالَ: (( إن هذا أزكى واطهر وأطيب ) ).

خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه.

وفي إسناده بعض من لا يعرف حاله.

قالَ أبو داود: حديث أنس أصح من هذا.

يعني: حديثه في الغسل الواحد.

وفي هذا الباب أحاديث أخر، أسانيدها ضعيفة.

يتبع

ـ [أبوعبيدة المصري] ــــــــ [10 - Dec-2009, مساء 10:50] ـ

/// قال ابن رجب (1 - 304) :

قال البخاري: حدثنا أبو الوليد: ثنا زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، قالَ: كنت رجلًا مذاء، فأمرت رجلًا أن يسأل النبي (ص) - لمكان ابنته -، فسأله فقالَ: (( توضأ، واغسل ذكرك ) ).

وقد خرجه البخاري - فيما سبق - في آخر (( العلم ) )- مختصرًا -، من حديث محمد ابن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - في باب: من استحي، فأمر غيره أن يسأل )) .

وقد استنبط البخاري منه - ها هنا - حكمين:

أحدهما:

غسل المذي؛ لقوله (ص) : (( اغسل ذكرك ) ).

وقد اختلف العلماء في معنى الأمر بغسل الذكر من المذي: هل المراد غسل ما أصاب الذكر منه كالبول، أو غسل جميع الذكر؟

وفيه: قولان، وهما روايتان عن مالك والإمام أحمد.

وحكي عنه رواية ثالثة، بوجوب غسل الذكر كله مع الأنثيين.

وقد روي في حديث علي، أن النبي (ص) قالَ: (( يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ ) )، من وجوه قد تكلم فيها.

واختار هذه الرواية أبو بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا، وذكر أن الحديث صح بذلك.

///قال ابن رجب (1 - 310) :

قال البخاري:

ثنا عبدان: ثنا عبد الله - هوَ ابن المبارك: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانَ رسول الله (ص) إذا اغتسل من الجنابة، غسل يديه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلل بيده شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليهِ الماء ثلاث مرات، ثم يغسل سائر جسده.

وقالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله (ص) من إناء واحد، نغترف، منه جميعًا.

ما ذكر في هذه الرواية، أنه توضأ، ثم اغتسل، ثم يخلل بيده شعره، إلى آخره، وهو من باب عطف التفصيل على الإجمال؛ فإن ما ذكره من التخليل وما بعده هوَ تفصيل للاغتسال الذي ذكر مجملًا.

والحديث يدل على أن النبي (ص) كانَ قبل أن يفيض الماء على رأسه ثلاثًا يخلل شعره بيده بالماء، حتى يظن أنه قد أروى بشرته، وهذا مما ذكر في حديث عائشة دون حديث ميمونة.

وقد خرجه البخاري في أول (( كتاب: الغسل ) )، من حديث مالك، عن هشام، وفي حديثه: (( توضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول الشعر، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه ) ).

وهذا يصرح بالمعنى الذي ذكرناه.

وخرجه مسلم، من طريق أبي معاوية، عن هشام، وفي حديثه: (( توضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات ) ).

وكذلك روى حماد بن زيد، عن هشام، هذا الحديث، وقال فيهِ - بعد ذكر الوضوء: (( ثم يدخل يده في الإناء، فيخلل شعره، حتى إذا رأى أنه قد أصاب البشرة، أو أنقى البشرة، افرغ على رأسه ثلاثًا ) ).

خرجه أبو داود.

وخرجه الإمام أحمد، عن يحيى بن سعيد القطان، عن هشام، به بنحوه، وفي حديثه: (( ثم يخلل اصول شعر رأسه، حتى إذا ظن أنه قد استبرا البشرة، اغترف ثلاث غرفات، فصبهن على رأسه ) ).

وخرجه النسائي، من حديث سفيان، عن هشام، ولفظ حديثه: (( أن النبي(ص) كانَ يشرب رأسه، ثم يحثي عليهِ ثلاثًا ثلاثًا )).

وروى أيوب وعبيد الله بن عمر هذا الحديث، عن هشام، وذكر أن تخليل شعره كانَ مرتين.

وروي عن أيوب، قالَ: مرتين أو ثلاثًا.

ورواه حماد بن سلمة، عن هشام، ولفظ حديثه: (( أن النبي(ص) كانَ يتوضأ من الجنابة، ثم يدخل يده اليمنى في الماء، ثم يخلل به شق رأسه الأيمن، فيتبع بها أصول الشعر، ثم يفعل بشق رأسه الأيسر كذلك، و به اليسرى كذلك , حتى تستبرىء البشرة، ثم يصب على رأسه

ثلاثًا )) .

ورواه شريك، عن هشام، وذكر أن تخليل شعره كانَ بعد الإفراغ عليهِ ثلاثًا.

وشريك، سيء الحفظ، لا يقبل تفرده بما يخالف الحفاظ.

وتابعه سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن هشام.

وسفيان هذا، ليس ممن يلتفت إلى قوله.

وكذلك رواه ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة.

وابن لهيعة، لا يقبل تفرده فيما يخالف الحفاظ.

وفي الجملة؛ فهذا ثابت عن النبي (ص) ، أنه خلل شعره بالماء، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض الماء على شعر راسه.

يتبع ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت