فهرس الكتاب

الصفحة 22688 من 27809

ـ [أبو إلياس الرافعي] ــــــــ [23 - Mar-2010, صباحًا 12:26] ـ

قرأتُ في كثيرٍ من كُتُب الإملاء أنَّ همزة الوصل إذا سُمِّى بها اسم علم صارتْ همزة قطع، وذلك في أسماء الأعلام المنقولة عن المصادر الخماسية والسداسية؛ مثل: ابتسام، وانشراح، واعتدال، فتحول إلى همزة قطع: إبتسام، إنشراح، إعتدال.

قال عباس حسن في"النحو الوافي": إذا كان العلمُ منقولًا من لفظ مبدوءٍ بهمزة وصل، فإن همزته بعد النقل تصير همزة قطع؛ نحو: (إنشراح) علَم على امرأة.

وعلى هذا أكثر كتب النحو.

ولكن من قبلُ وقفتُ على نصٍّ في كتاب سيبويه - رحمه الله تعالى وعفا عنه، ونَفَعَنا بعُلُومه في الدَّارَيْن آمين - يقول فيه:

"وإذا جعلت (إِضْرب) أو (أُقْتُل) اسمًا، لَم يكنْ له بدٌّ من أن تَجْعَلَهُ كالأسماء؛ لأنَّك نقلتَ فعلًا إلى اسم، ولو سمَّيتَهُ (انطلاقًا) لَم تقطعِ الألفَ؛ لأنَّك نقلتَ اسمًا إلى اسمٍ".

وعلى هذا، فهذا الكلام السابق عرْضُه - لأكثر كُتُب الإملاء، والذي منه قولُ صاحب النَّحْو الوافي وغيره - عليه هذا الاعتراض: أن الاسم أو المصدر (ابتسام أو غيره) يظل كما هو؛ لأنه لَم يُنقلْ أصلًا، بل التحويل يكون في نقْل الكلمة مِنْ بابها، سواء من الاسم إلى الفعل، أم غير ذلك.

وعلى هذا يكون حل إشكال همزة (الاثنين) ، هل هي بالقطع أو بالوصل؟

فالأصل أنها بالوصل؛ ولكن يقطعها البعض لانتقالها؛ ويردُّ هذا الكلام نَصُّ سيبويه - رحمه الله تعالى وعفا عنه، ونَفَعَنا بعُلُومه في الدَّارَيْن آمين:"لأنَّك نقلتَ اسمًا إلى اسمٍ".

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [23 - Mar-2010, صباحًا 09:48] ـ

وفقك الله وسدد خطاك

القاعدة التي تفضلت بذكرها محل خلاف بين أهل العلم.

ولكن حتى لو كانت هذه القاعدة صحيحة، فيوم الاثنين بهمزة وصل قولا واحدا، لأن المقصود بالقاعدة ما أخرجناه نحن عن حاله إلى العلمية، أما ما كان معروفا بالعلمية عند العرب فإنه يظل على حاله، فمثلا (امرؤ القيس) لا يقول أحد إن همزته همزة قطع لأنه صار علما، فكذلك يوم الاثنين علم معروف من قديم لم نحوله نحن إلى العلمية.

وعلى هذا لا يكون القول بقطع همزة يوم الاثنين إلا سهوا من قائله.

والله أعلم.

ـ [أبو إلياس الرافعي] ــــــــ [23 - Mar-2010, مساء 01:19] ـ

بورك لك حُسن مشاركتك أخي المفضال.

وأقول: نصَّ كثير من مؤلِّفي كتب الإملاء على قطع همزة الاثنين؛ لنقلها من بابٍ لباب آخر على حدِّ قولهم، وليس سهوًا - كما ذكرت - وفيها خلافٌ مشهور، بل إذا أُطلقت على اليوم الذي هو من أيام الأُسْبُوع فهي قطع - هكذا نصُّوا في كتبهم.

ولكن ما ذكرْتُ من كلام سيبويه يرُدُّ هذا القول، وهذا ما أردتُ تَبْيِينه، والله أعلم.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [23 - Mar-2010, مساء 01:22] ـ

جميع من ذكر ذلك من المعاصرين يا أخي الفاضل، ينقل بعضهم عن بعض من غير عزو لأهل العلم.

ولم يذكر عالم واحد من علماء اللغة أن (الاثنين) بهمزة قطع، ومن جاءني بخلاف ذلك فله عندي جائزة.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [23 - Mar-2010, مساء 01:25] ـ

وليس سهوًا - كما ذكرت - وفيها خلافٌ مشهور، بل إذا أُطلقت على اليوم الذي هو من أيام الأُسْبُوع فهي قطع - هكذا نصُّوا في كتبهم.

لم يذكر أحد منهم أن ذلك سماع من العرب، وإنما ذكروا أنها بالقطع من باب تطبيق القاعدة.

فالسهو هو في تطبيق القاعدة، لا في القاعدة.

قولك (هكذا نصوا في كتبهم) إذا كان المقصود بها كتب المعاصرين فلا يحتج بما تنص عليه إن لم يكن مؤيدا بالدليل، وإن كان المقصود بها كتب القدماء، فأرجو أن تدلني على نص واحد منها.

ـ [أبو إلياس الرافعي] ــــــــ [23 - Mar-2010, مساء 01:48] ـ

جزاك الله خيرا، نعم لم يذكر أحد من العلماء القدامي ذلك أبدا ومطلقا وألبتة، ولكن كما قلتَ هي تطبيق للقاعدة - على اعتبار صحة قاعدة انتقال الاسم إلى العلمية - وكل ما أردته رد كلام المعاصرين في كتب الإملاء.

ـ [أبو مهند المصري] ــــــــ [24 - Mar-2010, صباحًا 02:50] ـ

إليك أخي الحبيب أبي إلياس قول ابن الدهان في الغرة،

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت