ـ [ابن عقيل] ــــــــ [18 - Aug-2007, صباحًا 11:58] ـ
رأي الشيخ عبد الكريم الخضير وفقه الله فيما يسمى اختلاف مناهج المتأخرين عن المتقدمين في نقد الحديث النبوي
يقول الشيخ عبد الكريم الخضير وفقه الله:
هناك دعوةٌ تُرَدَّدٌ على ألسنة بعض طلبة العلم، وهي الدعوة إلى نبذ قواعد المتأخرين في مصطلح الحديث والأخذ مباشرة من كتب المتقدمين، وذلك لأن قواعد المتأخرين قد تختلف أحيانًا عن مناهج المتقدمين، فمثلًا: زيادة الثقة أو تعارض الوصل والإرسال أو الوقف والرفع عند المتأخرين في كتبهم النظرية يحكمون بحكم عام مطرد، فيرجحون قبول الزيادة مطلقًا والحكم للوصل مطلقًا والرفع دائمًا، ومنهم من يرجح ضد ذلك لأنه المتيقن.
وإذا راجعنا أحكام المتقدمين كالبخاري وأبي حاتم وأحمد وغيرهم كالدارقطني، وجدناهم لا يحكمون بحكم عام مطرد بل ينظرون إلى كل حديث على حدة، تارة يحكمون بالزيادة وقبولها، وتارة يحكمون بردها لأنها شاذة، وتارة يحكمون للوصل، وتارة يحكمون للإرسال، وهكذا في الرفع والوقف تبعًا لما ترجحه القرائن.
وهي دعوة في جملتها وظاهرها مقبولة، لكنها لا تصلح أن يخاطب بها جميع الطلبة، فالمبتدئ في حكم العامي عليه أن يقلد أهل العلم، وتقليد المتقدمين يجعل الطالب في حيرة لصعوبة محاكاتهم ممن هو في البداية لأنه يلزم عليه أن يقلدهم في كل حديث على حدة، وهذا يلزم عليه قطع باب التصحيح والتضعيف من قِبَل المتأخرين، وهذا ما دعى إليه ابن الصلاح - رحمه الله -، لكنه قول رده أهل العلم عيه وفنَّدوه وقوَّضوا دعائمه.
وأما طالب العلم المتمكّن من جمع الطرق واستيعابها، وإدامة النظر في أحكام المتقدمين بعد أن تخرّج على قواعد المتأخرين وطبقها في حياته العلمية مدة طويلة، وحصل عنده مَلَكة تؤهله للحكم بالقرائن، فهذا هو المطلوب بالنسبة لهذا النوع، وهذا هو مسلك المتأخرين أنفسهم كالذهبي، وابن حجر لا تجد لهم أحكامًا مطردة في التطبيق وإن اطرد قولهم في التقعيد للتمرين.
وإذا كان كبار الأئمة في عصرنا وقبله كسماحة شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز، ومحدث العصر الشيخ ناصر الدين الألباني رحمهما الله، قد اعتمدا كثيرًا على قواعد المتأخرين، فكيف بمن دونهما بمراحل.
وليست قواعد المتأخرين قواعد كلية لا يخرج عنها أي فرع من فروعها، بل هي قواعد أغلبية يخرج عنها بعض الفروع كغير هذا العلم من العلوم الأخرى.
ونظير هذه الدعوى دعوى سبقتها، وهي الدعوة إلى نبذ كتب الفقه، وطرح كلام الفقهاء وعدم اعتبارها، والتفقه مباشرة من الكتاب والسنة، وهي دعوة كسابقتها لا يمكن أن يخاطب بها جميع فئات الطلبة بل يخاطب بها طالب العلم المتمكن الذي لديه أهلية النظر في الأدلة وما يتعلق بها، فليست كتب الفقه وأقوال الفقهاء دساتير لا يحاد عنها بل ينظر فيها، فما وافق الدليل عمل به، وما خالف الدليل ضرب به عُرض الحائط كما أوصى به الأئمة أنفسهم. أهـ المقصود [أنظر تحقيق الرغبة ص12]
ـ [الحمادي] ــــــــ [18 - Aug-2007, مساء 12:59] ـ
رأي الشيخ عبد الكريم الخضير وفقه الله فيما يسمى اختلاف مناهج المتأخرين عن المتقدمين في نقد الحديث النبوي
يقول الشيخ عبد الكريم الخضير وفقه الله:
هناك دعوةٌ تُرَدَّدٌ على ألسنة بعض طلبة العلم، وهي الدعوة إلى نبذ قواعد المتأخرين في مصطلح الحديث والأخذ مباشرة من كتب المتقدمين، وذلك لأن قواعد المتأخرين قد تختلف أحيانًا عن مناهج المتقدمين،
لا أدري من الذي يتبنَّى هذه الدعوة، إنما الذي أعرفه الدعوة إلى الإفادة من كتب المصطلح مع
نقد مافيها من قواعد ومناقشة سلامتها وموافقتها لتصرفات الأئمة المتقدمين
وأما نبذ كتب المصطلح ومافيها من قواعد فهذه دعوةٌ غريبة
ومع هذا فقد قال الشيخ عبدالكريم الخضير:
وهي دعوة في جملتها وظاهرها مقبولة، لكنها لا تصلح أن يخاطب بها جميع الطلبة، فالمبتدئ في حكم العامي عليه أن يقلد أهل العلم
ـ [ابن عقيل] ــــــــ [18 - Aug-2007, مساء 03:01] ـ
وقال أيضًا:
وقال أيضًا:
وقال أيضًا:
وفق الله طلبة العلم النجباء لما يحبه ربنا ويرضى
(يُتْبَعُ)