فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 27809

مجالس التّذكير: مُلك النّبوّة 2

ـ [يوسف بن علي] ــــــــ [18 - Nov-2010, مساء 05:24] ـ

مجالس التّذكير: مُلك النّبوّة 2 ( http://www.nouralhuda.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%88-%D9%85%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7 %D8%A7%D8%AA/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%8A %D8%AF-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B3/284-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%91%D8%B0 %D9%83%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%8F%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%91%D8%A8 %D9%88%D9%91%D8%A9-2.html)

مجالس التّذكير من كلام الحكيم الخبير وحديث البشير النّذير

وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين

الكتاب الكريم: مُلك النّبوّة ( [1] ( http://www.nouralhuda.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%88-%D9%85%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7 %D8%A7%D8%AA/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%8A %D8%AF-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B3/284-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%91%D8%B0 %D9%83%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%8F%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%91%D8%A8 %D9%88%D9%91%D8%A9-2.html#_ftn1 ) )

مجمع الحق والخير , ومظهر الجمال والقوّة

القسم الثاني: الآية الثانية وهي: 16 من سورة النّمل

الألفاظ والتّراكيب:

الإرث: انتقال ما كان للميّت إلى الحيّ فيقوم فيه الوارث مقام الموروث , سواء كان مالا أو مُلكا أو علما أو مجدا , والمُراد هُنا المُلك والنّبوّة , عُلّمنا: أُعطينا العلم , ولم يذكُر المُعلّم ــ وهو الله ــ للعلم به فإنّ هذا التّعليم ليس من مُعتاد البشر ولا من طوقهم , منطق الطّير: نُطقها وهو تصويتها وقد يُطلق النّطق على كلّ ما يُصوّت به الحيوان , فالحيوان ناطق والجماد صامت , وأوتينا: أعطينا , والنّون في الفعلين للعظمة إذ هي حالته التي هو عليها , مِن كلّ شيء: هي على معنى التّكثير , أو على معنى العموم الحقيقي فيما تقتضيه تلك العظمة ممّا يُؤتاه الأنبياء والملوك , الفضل: الزّيادة , المُبين: الظّاهر الذي لا خفاء به.

المعنى:

قام سُليمان مقام أبيه داوود عليهما الصّلاة والسّلام فكان في بني إسرائيل من بعد نبيّا ملكا , وأراد سُلمان أن يُشهر نعمة الله ويُنوّه بها ويدعو قومه إلى الإيمان به وطاعته , فدعا النّاس وذكر لهم ما خصّه الله به من علم منطق الطّير وعظائم الأمور ممّا هو خارق للعادة مُعجز للبشر آية على نُبوّته , وتحدّاهم بذلك الفضل الذي امتاز به عن جميع النّاس وهو مُشاهد لهم لا يُمكنهم إنكاره كما لا تُمكنهم مُعارضته.

فقه وتحقيق:

من ميزة الأنبياء عليهم السّلام أنّهم يخرجون من الدّنيا دون أن يتعلّقوا بشيء منها فلا يُورّثون دينارا ولا درهما وإنّما يُورّثون العلم , وفي الصّحيح: إنّا معاشر الأنبياء لا نُورّث , ما تركناه صدقة , فلم يرث سُليمان من داوود مالا وإنّما ورث ما نوّه بع من العلم والمُلك وما دلّ عليه ذلك من النّبوّة , وقد خصّصه الله بذلك دون بقيّة إخوته.

تفرقة:

الشّيء الموروث إن كان من أمور الدّنيا وأعراضها ومُتناولات الأبدان ومُتصرّفاتها ينتقل بذاته من الميّت إلى الحيّ وينقطع عنه مُلك الميّت , وما كان من صفات الرّوح فإنّه لا يُفارق الميّت ــ لبقاء الرّوح ــ وإنّما يقوم الحيّ مقام الميّت في أداء ما كان يُؤدّيه الميّت من أعمال مُتّصفا بمثل ما كان مُتّصفا به الميّت , مُتحلّيا بمثل حِليته , فإرث سُليمان للملك هو من المعنى الأوّل فداوود بعد موته لم يبق ملكا , وإرثه للعلم والنّبوّة هو من المعنى الثاني فداوود بعد موته على علمه ونُبوّته.

تفرقة أخرى:

إذا كان الموروث مالا فإنّه يُستحقّ بالقرابة شرعا , وإذا كان علما أو نُبوّة أو مُلكا فإنّها لا تُستحقّ بها , فلم يرث سُليمان من داوود ما ورثه منه لأنّه ابنه , وإنّما كان ذلك تفضّلا من الله ونعمة , ولهذا لمّا دعا سُليمان النّاس لم يذكر لهم أُبوّة داوود , وإنّما ذكر لهم ما كان به أهلا لمقامه ممّا خصّه الله به من علم وقوّة , ومظاهر المُلك ومُعجزة النّبُوّة.

عجائب الخلقة وحكمة العربيّة:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت