فهرس الكتاب

الصفحة 3383 من 27809

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [05 - Jul-2007, مساء 11:08] ـ

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فلا شك عند المشتغلين بهذا الفن أن كتاب الراوي (يعني أصله الذي دون فيه حديثه الذي سمعه) له أهمية كبيرة في علم العلل والنقد وتأثير جوهري على روايات الراوي صحة وضعفا

ومن طالع كتب المتقدمين من أئمة العلل والنقد علم مدى أهمية كتاب الراوي عندهم في الحكم على حديثه

فكثيرا ما تجد في كلامهم"كتابه صحيح"

"أما أصله فصحيح"

"إذا حدث من كتابه فصحيح وإذا حدث من حفظه فيهم"

"لم يكن في كتابه""ليس في كتب فلان"

ونحو هذا كثير

ومنه قول عبد الرحمن بن مهدي:"كتاب أبي عوانة أحب إلي من حفظ هشيم وحفظ هشيم أحب إلي من حفظ أبي عوانة"

ومنه قول أحمد"إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم"

ومنه قول البخاري:"ما حدث عبد الرزاق من كتابه فهو أصح"

والأمثلة على ذلك كثيرة فلا نطيل وستأتي

ولست هنا بصدد الكلام على أهمية كتاب الراوي عند المتقدم في مجال النقد والتعليل فهو موضوع كبير نوعا ما وقد قرأت قبل فترة أن بعض المشايخ _أظنه الدريس_كتب فيه بحثا ولست بالمتأكد فلينظر

ولكن في هذه العجالة أردت ذكر بعض الأمثلة على صنيع الرتوت من أهل الحديث في إعلال الحديث لعدم وجوده في أصل الراوي أو كتابه

ولا شك أن لهذه المسألة ضوابط وقيود فهي ليس على إطلاقها وقد سألت عنها الشيخ المحقق الشريف حاتم العوني فذكر على عجالة ضابطين سأذكرهما فيما بعد

ولست هنا للكلام علي هذه الضوابط ولست أهلا لذلك ولكن مرادي الأكبر هنا ذكر بعض الأمثلة على هذا المسلك للتدليل على أنه طريق من طرق التعليل عند المتقدم

لا سيما وقد غفل عنه كثير من المشتغلين بهذا الفن بل بعضهم أنكره وهزأ من المتقدمين من أجله وذلك لأنه لم يفهم كلامهم ولم يمارسه.

وتظهر فائدة العلم بهذا الباب من تضعيف بعض أحاديث الثقات وتصحيح بعض أحاديث الضعاف

وهذا من صميم علم العلل وأصعبه وأدقه

_ وذلك عندما يكون الراوي ضعيفا وكتابه صحيح ونقف على ما يدل على أن هذا الحديث الفلاني موجود في كتابه أو حدث به من كتابه

_ أو ثقة إذا حدث من كتابه لا من غيره ونقف على ما يدل على أن الحديث الفلاني غير موجود في كتابه أو حدث به من غير كتابه

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [05 - Jul-2007, مساء 11:19] ـ

منها:

حديث"كان يستعذب له الماء"

قال الأثرم قال أبو عبد الله:"الدراوردي إذا حدث من حفظه فليس بشئ"أو نحو هذا فقيل له: في تصنيفه؟ قال:"ليس الشأن في تصنيفه إن كان في أصل كتابه وإلا فلا شيء كان يحدث بأحاديث ليس لها أصل في كتابه".

قال:"ويقولون: إن حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يستعذب له الماء"

ليس لها أصل في كتابه

وفي الشعب للبيهقي:

"وحكى أبو داود السجستاني عن أحمد بن حنبل أنه أنكر هذا الحديث وقال"الدراوردي كتابه أصح من حفظه"يريد أنه حدث به حفظا ..."

وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم عن هشام من طريق

_ عامر بن صالح (ضعيف ليس حديثه بشيء وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمته في الكامل وقال وهذا الحديث يعرف بعبد العزيز الدراوردي عن هشام بن عروة وقد رواه عامر بن صالح هذا)

_ وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة (متروك وذكر له العلماء بلايا)

ورواه أبو نعيم في الطب ولم أقف عليه ذكره الصالحي في سبل الهدى

قال أبو طالب: سئل أحمد بن حنبل عن عبد العزيز الدراوردي، فقال: كان معروفا بالطلب وإذا حدث من كتابه فهو صحيح وإذا حدث من كتب الناس وهم وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ ...""

وقد غفل عن هذه العلة البعض فصححه وجود إسناده

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [05 - Jul-2007, مساء 11:22] ـ

ومنها:

قال يحيى بن معين:"الدراوردي ما روى من كتابه فهو أثبت من حفظه"

وقال أيضا في حديث الدراوردي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم"تقتل عمارًا الفئة الباغية"

إنه لم يكن في كتابه

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [05 - Jul-2007, مساء 11:23] ـ

ومنها:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت