ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [19 - Sep-2007, صباحًا 09:08] ـ
" (ملاحظة آثار الإحسان تجعل العبد) يقيم المعاذير للخلائق، وتتسع رحمته لهم، ويتفرج بِطانه، ويزول عنه ذلك الحصر والضيق والانحراف، وأكل بعضِه بعضًا، ويستريح العصاة من دعائه عليهم، وقنوطه منهم، وسؤال الله أن يخسف بهم الأرض، ويسلط عليهم البلاء، فإنه حينئذ يرى نفسه واحدًا منهم، فهو يسأل الله لهم ما يسأله لنفسه، ويخاف على نفسه أكثر مما يخاف عليهم، فأين هذا من حاله الأولى وهو ناظر إليهم بعين الاحتقار والازدراء، لا يجد في قلبه رحمة لهم، ولا دعوة، ولا يرجو لهم نجاة، فالذنب في حق مثل هذا من أعظم أسباب رحمته، ومع هذا فيقيم أمر الله فيهم طاعة لله ورحمة بهم وإحسانًا إليهم، إذ هو عين مصلحتهم، لا غلظة ولا قوة ولا فظاظة".
مفتاح دار السعادة (1/ 504)
ـ [مهند المعتبي] ــــــــ [19 - Sep-2007, صباحًا 09:30] ـ
" (ملاحظة آثار الإحسان تجعل العبد) يقيم المعاذير للخلائق، وتتسع رحمته لهم، ويتفرج بِطانه، ويزول عنه ذلك الحصر والضيق والانحراف، وأكل بعضِه بعضًا، ويستريح العصاة من دعائه عليهم، وقنوطه منهم، وسؤال الله أن يخسف بهم الأرض، ويسلط عليهم البلاء، فإنه حينئذ يرى نفسه واحدًا منهم، فهو يسأل الله لهم ما يسأله لنفسه، ويخاف على نفسه أكثر مما يخاف عليهم، فأين هذا من حاله الأولى وهو ناظر إليهم بعين الاحتقار والازدراء، لا يجد في قلبه رحمة لهم، ولا دعوة، ولا يرجو لهم نجاة، فالذنب في حق مثل هذا من أعظم أسباب رحمته، ومع هذا فيقيم أمر الله فيهم طاعة لله ورحمة بهم وإحسانًا إليهم، إذ هو عين مصلحتهم، لا غلظة ولا قوة ولا فظاظة".
مفتاح دار السعادة (1/ 504)
جزاك الله خيرًا أخانا الفاضل.
انتقاءٌ رائعٌ ما أحوجنا لتأمله.
ـ [عبدالله الخليفي] ــــــــ [19 - Sep-2007, مساء 08:29] ـ
يقول ابن القيم في هذا المعنى في نونيته
واجعل لقلبك مقلتين كلاهما ... من خشية الرحمن باكيتان
لو شاء ربك كنت أيضًا مثلهم ... فالقلب بين أصابع الرحمن
أنا أنقل من حفظي ولعلي نسيت
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [16 - Dec-2008, مساء 09:34] ـ
تذكرة، لعل وعسى.
ـ [عبدالله العلي] ــــــــ [16 - Dec-2008, مساء 10:16] ـ
بارك الله فيك أبا ضياء
ـ [خلوصي] ــــــــ [16 - Dec-2008, مساء 10:35] ـ
الله يبارك فيك.
ـ [خالد بن مهاجر] ــــــــ [16 - Dec-2008, مساء 11:40] ـ
نقل نفيس
ـ [أبو فيصل الحضني] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 12:18] ـ
جزاك الله خيرا يا شيخ عبد الله ... فقد ذكرتني بقول الله عزوجل {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ [ COLOR="Red"] كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} و بقول ابن عطاء: {رب معصية أورثت ذلا واحتقارا، خير من طاعة أورثت عجبا وافتخارا} وإنما أراد أثر المعصية لا عينها.
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 12:18] ـ
/// جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم .. موعظة بليغة ..
ـ [محسن زاهد] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 12:19] ـ
لكن هل يدخل في ذلك أهل البدع عن تأول باطل غير مقبول؟
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 12:55] ـ
(( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ /// عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ /// تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً ) )
• أخرج عبد الرزاق وابن المنذر والحاكم عن أبي عمران الجوني قال: مرَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه براهبٍ، فوقف، ونُوْدِي الرَّاهب فقيل له: هذا أمير المؤمنين، فاطَّلع فإذا إنسانٌ به من الضر والاجتهاد وترك الدُّنيا، فلمَّا رآه عمر بكى، فقيل له: إنَّه نصراني، فقال: قد علمتُ، ولكنِّي رحمته، ذكرت قول الله (( عاملةٌ ناصبةٌ /// تصلى نارًا حامية ) )! فرَحِمْتُ نَصَبَه واجتهاده وهو في النَّار.
/// في نونيَّة ابن القيِّم:
وانظُر إلى الأقدَارِ جَارِيَةً بِمَا /// /// قَد شَاءَ مِن غَيٍّ وَمِن إيمَانِ
واجعَل لِقَلبِكَ مُقلَتينِ كِلاَهُمَا /// /// بالحَقِّ في ذَا الخَلقِ نَاظِرَتَانِ
فانظُر بِعَينِ الحُكمِ وَارحَمهمُ بِهَا /// /// إذ لا تُرَدُّ مَشِيئةُ الدَّيَّانِ
وانظُر بِعَينِ الأمرِ واحملهُم عَلَى /// /// أحكَامِهِ فَهُمَا إذًا نَظَرانِ
واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما /// /// مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضًا مِثلَهُم /// /// فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ
ـ [القاموس] ــــــــ [17 - Dec-2008, صباحًا 01:21] ـ
الأخ عبدالله الشهري: لله درك على هذا النقل، والذي نفسي بيده إن هذه الكلمات لحري أن تكتب بماء العيون، لا بماء الذهب!!
(يُتْبَعُ)