فهرس الكتاب

الصفحة 8407 من 27809

شرح حديث(( لو يعلم الناس من الوحدة ما أعلم ))

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [11 - Oct-2009, صباحًا 06:36] ـ

قال المناوي رحمه الله:

قوله صلى الله عليه وسلم (( لو يعلم الناس من الوحدة) بكسر الواو وتفتح وأنكر السفاقسي الكسر (ما أعلم) من الضرر الديني كفقد الجماعة والدنيوي كفقد المعين وهي جملة في محل نصب مفعول يعلم (ما سار راكب) وكذا ماش فالراكب غالبي (بليل وحده) كان القياس ما سار أحد وحده لكن قيد بالراكب لأن مظنة الضرر فيه أقوى كنفور المركوب واستيحاشه من أدنى شئ وبالليل لأنه أكثر خطرا وإذا أظلم كثر فيه الغدر فالسائر راكبا بليل متعرض للشر من وجوه

وفيه أنه يكره أن يسافر وحده لا سيما بالليل، نعم من أنس بالله حيث صار بأنس بالوحدة كأنس غيره بالرفقة عدم الكراهة كما لو دعت للانفراد ضرورة أو مصلحة لا تنتظم إلا به كإرسال جاسوس وطيعة والكراهة لما عداه

وقيل حالة الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن والكراهة بالخوف حيث لا ضرورة.

- (حم خ ت) في الجهاد (ه) في الأدب (عن ابن عمر) بن الخطاب ولم يخرجه مسلم.

ـ [أبو حاتم بن عاشور] ــــــــ [13 - Oct-2009, مساء 02:40] ـ

وفي شرح صحيح البخاري لابن بطال"قال المهلب: نهيه عن الوحدة في سير الليل إنما هو إشفاق على الواحد من الشياطين؛ لأنه وقت انتشارهم وأذاهم للبشر بالتمثل لهم وما يفزعهم ويدخل في قلوبهم الوساوس؛ ولذلك أمر الناس أن يحبسوا صبيانهم عند حدقة الليل، وأما قصة الزبير فإنما هى ليعرف أمر العدو، والواحد الثابت في ذلك أخفى على العدو وأقرب إلى التجسس بالاختفاء والقرب منهم مع ما علم الله من نيته والتأييد عليها، فبعثه (صلى الله عليه وسلم) واثقًا بالله، ومع أن الوحدة ليست محرمة، وإنما هى مكروهة؛ فمن أخذ بالأفضل من الصحبة فهو أولى، ومن أخذ بالوحدة فلم يأت حرامًا"

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [17 - Oct-2009, مساء 02:33] ـ

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ [أبو عبدالرحمن بن ناصر] ــــــــ [17 - Oct-2009, مساء 11:07] ـ

السلسلة الصحيحة - (ج 6 / ص 157)

2658 -"نهى عن الخلوة".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6/ 338:

أخرجه الحاكم (2/ 102) و البيهقي في"الدلائل" (2/ 2 / 229/ 2) و كذا

البزار في"مسنده" (رقم 2022 - كشف الأستار) من طريقين عن عبيد الله بن

عمرو الرقي عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج

رجل من خيبر، فتبعه رجلان، و رجل يتلوهما يقول:"ارجعا"حتى أدركهما

فردهما، ثم [لحق الأول فـ] قال: إن هذين شيطانان،[و إني لم أزل بهما حتى

رددتهما عنك، فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم]فاقرأ على رسول الله

السلام، و أعلمه أنا في جمع صدقاتنا، [و] لو كانت تصلح له بعثنا بها إليه،

قال: فلما قدم [الرجل] على النبي صلى الله عليه وسلم حدثه، فنهى عند ذلك عن

الخلوة. و قال الحاكم - و السياق له، و الزيادات للبيهقي:"صحيح الإسناد"

على شرط البخاري". و وافقه الذهبي. قلت: و هو كما قالا، و عبد الكريم هو"

ابن مالك الجزري الحراني الثقة، و ليس عبد الكريم بن أبي المخارق البصري

الضعيف، فإنه و إن كان يروي أيضا عن عكرمة، فليس هو من شيوخ عبيد الله الرقي

.و في هذا الحديث فائدة هامة، و هو تعليل النهي عن الوحدة بعلة غير معقولة

المعنى خلافا لما كنت نقلته عن الطبري تحت الحديث (62) ، فتنبه.

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [18 - Oct-2009, صباحًا 06:26] ـ

قوله باب السير وحده)

ذكر فيه حديثين أحدهما عن جابر في انتداب الزبير وحده وقد تقدم في باب هل يبعث الطليعة وحده

وتعقبه الإسماعيلي فقال لا أعلم هذا الحديث كيف يدخل في هذا الباب وقرره بن المنير بأنه لا يلزم من كون الزبير انتدب أن لا يكون سار معه غيره متابعا له

قلت لكن قد ورد من وجه آخر ما يدل على أن الزبير توجه وحده وسيأتي في مناقب الزبير من طريق عبد الله بن الزبير ما يدل على ذلك وفيه قلت يا أبت رأيتك تختلف فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأتيني بخبر بني قريظة فانطلقت الحديث

2835 - قوله قال سفيان الحواري الناصر هو موصول عن الحميدي عنه ثانيهما حديث بن عمر

2836 - قوله لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده ساقه على لفظ أبي نعيم وقوله ما أعلم أي الذي أعلمه من الآفات التي تحصل من ذلك والوحدة بفتح الواو ويجوز كسرها ومنعه بعضهم

قال بن المنير السير لمصلحة الحرب أخص من السفر والخبر ورد في السفر

فيؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفردا للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم الا بالانفراد كارسال الجاسوس والطليعة والكراهة لما عدا ذلك ويحتمل أن تكون حالة الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن وحالة المنع مقيدة بالخوف حيث لا ضرورة وقد وقع في كتب المغازي بعث كل من حذيفة ونعيم بن مسعود وعبد الله بن أنيس وخوات بن جبير وعمرو بن أمية وسالم بن عمير وبسبسة في عدة مواطن وبعضها في الصحيح وتقدم في الشروط شيء من ذلك ويأتي في باب الجاسوس بعد قليل

من كتاب فتح الباري - ابن حجر الجزء 6 صفحة 138

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت