ـ [محب عبد القاهر] ــــــــ [28 - Oct-2010, مساء 01:01] ـ
أيها الإخوة الكرام: هناك من الحداثيين أو بالأحرى التغريبيين من يحاول أن ينفي صفة الإسلامية عن الأدب بدعوى أن الدين أفيون ويجب أن يتحرر الأدب منه فأرجو منكم أن تتوسعوا وتبحثوا ومشكور من يوضح هذه الإشكالية ويدافع عن الأدب الإسلامي ذاك اللون الرفيع الذي يتضمن معاني سامية وهدفه الوصول بالإنسان إلى عالم المثل.
ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [28 - Oct-2010, مساء 02:47] ـ
سَأَعُوْد لِلْرَّد إِن شَاء الْلَّه ..
لَكِنْ:
قَوْلُك: إِشْكَالِيَّةُ الأدَب الإِسْلامِي خَطَأٌ بَيِّنٌ، وَوَجْهُهُ: أَنَّ الْأَدَبَ الإِسْلَامِي لا يحْمَل فِي أَعْطَافِه إِشْكَالِيَّةً، بَل مَنْشَأ الإِشْكَالِيَّةِ هُوَ: تِلْكَ الْعُقُوْلَ الْمَدْخُولةُ الْمَرِيضَةُ الَّتِي تَقْتَات عَلَى هَشِيْم حَضَارَة الْغَرْب وَفُتَاتِهَا، فَإِذَا نَظَرُوْا إِلَى الأَدَب الإِسْلامِيِّ لَم يَسْتَقِمْ مَا تَعَلََّمُوهُ هُنَاك مَعَ مَا يَرَوْنَه هُنَا، فَجَاءَت كِتَابَاتُهُم مَغْرِبَةً، وَأَقَلامَهُم مُضْحِكَةً، حَتَّى أَضَحْكُوا عَلَى أَنْفُسِهِم غَيْرَهُم، وَصَارُوا (أَضَلَّ مِنْ الْحِيَة) و (أَحْمَقَ مِن الْضَّبُعِ) ...
إِلا أَنَّنِي أُنَبِّهُ على أَن الأدَبَ الإِسْلامِيَّ لَيْس هُو أَدَبَ الْدَّعْوَةِ فَقَطْ؛ بَل هُو أَعَم مِن ذَلِك بِكَثِيْر.
وَقَد بَيَّنْتُه فِي مَوْضُوْع: مَا مَعْنَى الأدَب ِ (الإِسْلامِي) ؟ فَلْيُرَاجَع ...
وكتبه:
ابن المهلهل
ـ [كريم عبد المعين] ــــــــ [28 - Oct-2010, مساء 07:29] ـ
سأعود -بإذن الله - والله المستعان ..
ـ [محب عبد القاهر] ــــــــ [03 - Nov-2010, مساء 08:15] ـ
مشكور يا أخي أنا ما قصدت أن هناك غموص أو لبس يعتور هذا الأدب إنما أردت أن أبرز المزاعم التي يلوكها أولئك المتعجرفون الذين يلوذون بحمى الفكر الأوربي الغربي.
ـ [مصطفى صادق الرّافعي] ــــــــ [04 - Nov-2010, صباحًا 01:42] ـ
في الحقيقة؛ إنّني (رأي خاص) أعتبر الأدب إسلاميّا في تلكَ العصورِ الثلاثة وفي هذا العصر الذي نعيشُ فيه، كونه أخذ نمطًا يوافق موضُوعُه وهدفُه الإسلامَ وتعاليمه، وإنّنا عندما نقول هذا لا يخطرُ ببالنا شيئا من الأوهامِ والخيالات أو ضعفًا في الكيانات الإسلاميّة، وفي رأيي: إنّه لم يكن الأدبُ"كلّه"في هذه العصورِ إسلاميّا، وإذا تحدّثنا عن الشّعر مثلًا وهو أدب فقد نجدُ شعرًا ماجنًا في هذه العصور، فتنتفي حينئذ إسلاميّته، وخلاصة قولنا: إنّ الأدب الإسلاميّ ليسَ هو أدب العصور التي جاءت بعد الإسلام، إنّما هو ما طُبعَ بطابع الإسلام، وكانَ عربيّا، ولو وُلّدَ في العصر الجاهليِّ، وصدقَ رسولنا العظيم -صلّى اللهُ عليه وسلّم-: (أصدق بيت قالته الشعراء"ألا كل شيء ما خلا الله باطل") صحيح مسلم - (2256)
ـ [كريم عبد المعين] ــــــــ [07 - Nov-2010, صباحًا 12:17] ـ
أعودُ إليكَ أخي؛ حاملًا حروفي التي سطرتها على جدران صفحة لأخينا أبي العباس .. في موضوعه في ذات القضيّة.
إليكَ أخي:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
فأولًا؛ أحبّ أن أشكرَ القائمين على هذا الصّرح الشّامح، لفتحهم لهذا القسم .. فقد كان ينقصُ المنتدى حقيقةً!
ثانيًا أخي الحبيب .. بخصوص استفسارك، فأحبّ أن أقول لك:
لا يوجد شيءٌ اسمه"أدب إسلامي"، بل أنا أرى أن هذا اللفظ محدث، وأن الذي فرضه علينا هو الطرف الآخر، الذي طاشَ به الفكر في أودية الخيال، فأتى بما لا يمكن قوله من سبٍ بغيض، وافتراءات وو .. مما تعلم، وأعلم، ويعلم النّاس!.
وأغلب الذين تسموا"بالأدباء المسلمين"، تراهم ضعفاءَ في النّاحية الفنية، إن كان في القصيدة أو النثر أو القصّة أو الرواية، فحين أن الطرف الآخر، يأتي بألفاظٍ يانعة مقتطفة من كَرمة الخيال، يصوغها في تركيب كأنه قطعة حلوة تأكلها الروح، لمعنًى نفيس ..
إنّ المسلمَ الموحّد، المتبع لنبيه ولسلفه الصالحين، يقرأ كلّ شيءٍ .. وعندما يكتب لا يخرج منه إلا أفضل شيء ..
أمّا أن نقول لا نقرأ الغزل!، لا نقرأ خمريات أبي نواس، لا نقرأ شعر مجنون ليلى!،، فهذا عبث ..
وأنا ما قرأت مرّة مثلًا، أن أئمتنا كانوا يقولون على أبي نواس"إن شعره ليس بإسلامي"!!
ولا شيء من هذا القبيل الذي يردد الآن ..
إن علينا أن نفتح الأفقَ للأقلام المسلمة، على أودية الأدب الصحيح المستقيم الفكر والنظر، كي تخرج لنا بقصيدة ذات سبكٍ محمكم، ولفظٍ يانع، ومعنًى نفيس ..
إنّه لمن المحزن، أن تجد الشيعويين ومن كفروا بربنا الرحمن الرحيم، يأتون برواية ٍ ذات فنيّات عالية جدًا، فحين أننا نتسكع في طرق الرواية، ولا نستطيع أن نخرج شيئًا نباهي به أعداءنا ممن فرضوا علينا مصطلحات وألفاظ ...
فأظنّ أن الذين يتسعملون هذا اللفظ"أدب إسلامي"يستخدمونه كي يبعدوه من سبّوا الله ورسوله والمؤمنين ..
وأنت أخي الحبيب لو نظرت بنظرتك المتأملة في دواوين الشعر الحديث مثلا ممن يتسمون بالحداثيين، من أمثال أمل دنقل، ومحمود درويش، وأدونيس .. إلى آخره، تجد عندهم قصائد فريدة .. رغم وجود كفريات في قصائد لهم، وتجد عندهم تراكيبًا نفيسة من نوعها.
ومتى يا أخي؛ كان سبّ الله ورسوله والطعن في المؤمنين أدبًا؟؟!!
بل إنّك واجدٌ ذلك كالحًا الوجه جدًا، سيء منظر، لا تقبله الفطرة السليمة التي لم تشوه بأكدار الحداثة والعولمة،وهذه المصطلحات المبتدعة الجديدة.
والله المستعان، وعليه التكلان.
"بتضرف قليل"
كريم عبد المعين.
(يُتْبَعُ)