ـ [حفيدة البخاري] ــــــــ [18 - Feb-2010, مساء 10:11] ـ
قال حماد بن زيد:"ما أخاف على أيوب وابن عون إلا في الحديث"
قال عارم: فذكرته ليحيى بن سعيد، فقال:"ما أخاف على سفيان إلا في الحديث".
وجزاكم الله خيرا
ـ [حفيدة البخاري] ــــــــ [20 - Feb-2010, مساء 10:50] ـ
سألت شيخي د. علي بن عبدالله الصياح - سدده الله - عن المعنى فقال مأجورا:
يعني حبهم للسماع والرواية والطلب ربما أضر بهم من حيث إجهاد النفس أو الانشغال عن القرآن .. ومثل هذا النص ينظر إليه من جهة: أن هؤلاء لهم ولع في الحديث والعناية به ... ولا يدقق في أكثر من ذلك!، مثل الوردة تشمها لطيب رائحتها، ولا تفركها!.
ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [21 - Feb-2010, صباحًا 11:29] ـ
ويدخل في ذلك أيضًا: أن للحرص في طلب الحديث وتحمُّله خطرًا، وهو محلٌّ للزلل ودخول الخلل على دين المرء؛ لما فيه من الرواية عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعن أصحابه ما تقوم به الشريعة وتثبت به الأحكام.
ولهذا جاء في سياقة يعقوب بن سفيان الفسوي لهذا الخبر -في المعرفة والتاريخ (2/ 237، 284) - عن سليمان بن حرب، عن حماد: (ما أخاف على أيوب وابن عون في الآخرة شيئًا إلا الحديث) .
قال يعقوب: (ثم ذكر سليمان -يعني: ابن حرب- حديثَ عطية السراج، ولا أشك أنه ساق الحديث) .
ثم أسند يعقوب هذا الحديث، وهو ما رواه أيوب، عن عطية السراج، قال: مررت مع الشعبي على مسجد من مساجد جهينة، فقال: (أشهد على كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-) ؛ أراه قال: (ثلاثمئة؛ يشربون نبيذ الدنان في العراصين -كذا! وفي طبقات ابن سعد:"في العرائس"-) .
قال يعقوب: قال سليمان: (وأيوب في فضله ومذهبه في المسكر ما كان يصنع هذا؛ لولا أن شهوة الحديث حمله على ذكر ذلك) .
فهذا كالتفسير من الإمام الحافظ سليمان بن حرب لكلمة حماد تلك، وهو أنه ما كان لأيوب أن يروي تلك الرواية -وفيها ما فيها- مع فضله وحسن مذهبه، إلا أن شهوة الحديث وطلب التفرد بالأسانيد الغريبة والعالية حملته على ذلك.
وساق أبو بكر ابن أبي خيثمة -كما في التعديل والتجريح للباجي (1/ 387) وإكمال مغلطاي (2/ 326) - رواية حماد، عن أيوب، قال: (وددتُ أن أفلت من هذا العلم كفافًا؛ لا لي ولا علي) ، ثم ساق بعده مباشرة قول حماد: (ما أخاف على أيوب وابن عون إلا في الحديث) .
وفي الباب ما أسند الفسوي -في المعرفة (2/ 284) - عن شعبة أنه قال: (إن هذا الحديث يصدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون؟!) ، وقال: (ما أنا بمقيم على شيء أخاف أن يدخلني النار غيره) ، وأسند أبو نعيم -في الحلية (6/ 366) - عن سفيان الثوري قوله: (ما أخاف على شيء أن يدخلني النار إلا الحديث) .
ـ [حفيدة البخاري] ــــــــ [22 - Feb-2010, مساء 02:20] ـ
جزاكم الله خيرا وزادكم علما وفقها.