ـ [السكران التميمي] ــــــــ [17 - Mar-2010, مساء 10:01] ـ
حديث: (القرآن مأدبة الله ... )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، ثم أما بعد ..
فهذا تتبع شامل _ بإذن الله تعالى _ مستقصى لطرق وروايات وألفاظ هذا الحديث؛ مع بيان حاله والصحيح فيه؛ فأقول:
هذا الحديث يروى عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من وجهين: موقوف، ومرفوع.
ثم هو يروى عنه من (خمسة طرق) ، قد تباينت ألفاظها تباينًا شديدًا.
· الرواية الأولى عنه: رواية أبي الأحوص عوف بن مالك بن نضلة.
وهي أشهرها، وأكثرها طرقًا؛ فهي تروى عن أبي الأحوص من خلال (اثني عشر طريقا) هذا بيانها وألفاظها:
· الطريق الأول عنه: طريق (أبو إسحاق إبراهيم بن مسلم الهجري) .
وقد اختلف عليه فيه؛ فروي من طريقه موقوفا ومرفوعا:
فرواه من طريقه موقوفًا كل من:
-جعفر بن عون المخزومي؛ عند الدارمي في (السنن رقم 3315) ، البغوي في (معالم التنزيل/ المقدمة في فضائل القرآن وتعليمه) ، الرازي في (فضائل القرآن رقم 29) .
-سفيان بن عيينة؛ عند عبد الرزاق في (المصنف رقم 6107) ومن طريقه الطبراني في (الكبير رقم 8646) ومن طريق الطبراني الشجري في (الأمالي رقم 419) وابن منده في (الرد على من يقول ألم حرف رقم 9) ، الطائي في (الثاني من حديث سفيان بن عيينة رقم 108 مخطوط) .
-أبو شهاب عبد ربه بن نافع؛ عند سعيد بن منصور في (التفسير من السنن رقم 7) ، الشجري في (الأمالي رقم 317) .
-إبراهيم بن طهمان؛ عند البيهقي في (الشعب رقم 1985) .
بلفظ: (إن هذا القرآن مأدبة الله [تبارك وتعالى] ، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن [هو] حبل الله [الذي أمر به] ، و [هو] النور [المبين] ، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به(خ: اعتصم به) ، ونجاة لمن اتبعه (خ: تمسك به) ، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فأتلوه فإن الله [عز وجل] يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول [لكم] : (ألم) [عشرا] ؛ ولكن ألف [حرف] (خ: عشر) ، ولام [حرف] (خ: عشر) ، وميم [حرف] (خ: عشر ) ) .
ورواه من طريقه مرفوعًا كل من:
-صالح بن عمر الواسطي؛ عند الحاكم في (المستدرك رقم 2040) .
-أبو معاوية محمد بن خازم التميمي؛ عند ابن أبي شيبة (في المصنف رقم 30008) ومن طريقه ابن شاهين في (الترغيب رقم 201) والرازي في (فضائل القرآن رقم 29) ، المروزي كما في (مختصر قيام الليل رقم 260) ، الخطيب في (الجامع لأخلاق الراوي رقم 79) .
-يحيى بن عثمان الحنفي؛ عند البيهقي في (الشعب رقم 1986) ، الرازي في (فضائل القرآن رقم 28) .
-محمد بن فضيل الضبي؛ و عبد الله بن يحيى الأجلح (مقرونين) ؛ عند ابن حبان في (المجروحين 1/ 100) ، ابن الجوزي في (العلل المتناهية رقم 145) .
-علي بن عاصم بن صهيب؛ عند الآجري في (أخلاق حملة القرآن رقم 11) .
-يزيد بن عطاء؛ و حكيم بن نافع (مقرونين) ؛ عند المعافى بن زكريا في (الجليس الصالح/ الرسول يصف القرآن) .
-عمار بن محمد أو غيره _ على الشك _؛ عند القاسم بن سلام في (فضائل القرآن رقم 7) ومن طريقه البلوي في (ثبته ص171) .
-علي بن مسهر؛ و محمد بن فضيل (مقرونين) ؛ عند ابن منده في (الرد على من يقول ألم حرف رقم 7) .
بلفظ: (إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن [هو] حبل الله و [هو] النور المبين(خ: البين) ، والشفاء النافع، عصمة لمن (خ: من) يتمسك به، ونجاة لمن (خ: من) تبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق من (خ: عن) كثرة الرد، اتلوه فإن الله [عز وجل] يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول (ألم) حرف؛ ولكن ألف [عشر] ، ولام [عشر] ، وميم [عشر] ؛ [ثلاثون حسنة] ).
-سليمان بن عبد العزيز الأيلي؛ عند ابن منده في (الرد على من يقول ألم حرف رقم 8) .
-جرير بن عبد الحميد الضبي؛ عند ابن الضريس في (فضائل القرآن رقم 58) .
بلفظ: (اتلوا كتاب الله عز وجل [وتعلموه] ، فإن لكم بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول:(ألم) حرف؛ ولكن بالألف عشر حسنات، وباللام عشر حسنات، وبالميم عشر حسنات).
(يُتْبَعُ)