ـ [أحمد عبد الله حسين] ــــــــ [05 - Oct-2010, مساء 01:24] ـ
في أيَّام سوداء شَهِدتْ تطاولًا على سيِّد الأنبياء - صلَّى الله عليه وسلَّم - من قِبَل بعضِ أعداء الله ورسوله، وثارتْ ثائرةُ المسلمين في بقاعٍ شتَّى من الأرض، وشهِدُ أهل هذا الفن - فن الرسم - أنْ لا إبداعَ في رسومات أولئكم الراسمين، وظهَر تزييف الكافرين، ومكَروا ومكَر الله والله خيرُ الماكرين.
كتبتُ هذه القصيدة، وعسى أن يتقبَّلها الله - سبحانه - معذرةً إليه - تعالى - ونُصرةً لسيِّد الأنام، وبيانًا للناس:
1 -إِلاَّ رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ الْهَادِي = إِلاَّ شَفِيعَ النَّاسِ يَوْمَ مَعَادِ
إِلاَّ المُؤَيَّدَ مِنْ إِلَهٍ قَادِرٍ = بِالْمُعْجِزَاتِ فِدَاؤُهُ بِفُؤَادِي
سُبُّوا الْمُجُونَ وَأَهْلَهُ وَاسْتَهْزِئُوا = بِالْعَالَمِ الْحَضَرِيِّ أَوْ بِبَوَادِ
وَلْتَسْخَرُوا بِالغَانِيَاتِ وَمَن يَرُو = مُ وِصَالَهَا بِتَتَيُّمٍ وَوِدَادِ
5 -وَلْتُظْهِرِ الشَّاشَاتُ ذَمَّ مُلُوكِكُمْ = أَوْ أَعْلِنُوا عَنْ ذَا بِكُلِّ نَوَادِي
وَلْيَرْتَقِي صَارُوخُكُمْ فَوْقَ السَّحَا = بِ لِكَيْ تَنَالُوا أَوْسُمًا بِتَهَادِي
وَلْتَعْرُجُوا فَوْقَ الكَوَاكِبِ سَاعَةً = وَاحْنُوا لِتَهْلِيلٍ رُؤُوسَ فَسَادِ
أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ أَعْلَى قِمَّةٍ = فَشِرَاكُهُ أَعْلَى مِنَ الأَشْيَادِ
يَا خَيْرَ مَبْعُوثٍ وَخَيْرَ مُشَفَّعٍ = وَأَعَزَّ خَلْقِ اللَّهِ مُنْذُ تِلاَدِ
10 -يَا خَيْرَ نَفْسٍ صُوِّرَتْ مَاذَا دَهَى = عُبَّادَ مَالٍ زَائفٍ بِبِلاَدِ
حَسَدًا وَحِقْدًا يَرْسُمُونَ هَلاَكَهُمْ = جَرْيًا وَرَاءَ الْمَالِ وَالأَمْجَادِ
أَمْ يَنْقِمُونَ عَلَى الأُلَى أَنْ أَسْلَمُوا = لِيُحَاوِلُوا إِضْلاَلَهُمْ بِعَنَادِ
لَكِنَّ رَبِّي قَدْ أَبَى إِلاَّ تَمَا = مَ النُّورِ مِنْهُ بِرَغْمِ تِي الأَحْقَادِ
فَلَقَدْ أَتَى الإِسْلاَمَ كُلُّ مُخَالِفٍ = بِالدَّرْسِ وَالتَّنْقِيبِ وَالتَّنْقَادِ
15 -وَإِذَا بِهِمْ لَمْ يَنْقِمُوا شَيْئًا بِهِ = وَإِخَالُهُمْ قَدْ عَاوَدُوا بِتَمَادِي
حَتَّى تَأَكَّدَ لِلْجِمِيعِ عُلُوُّ هَا = ذَا الدِّينِ عَنْ وَضْعٍ مِنَ العُبَّادِ
وَتَوَافَرَتْ كُلُّ الدَّلاَئِلِ أَنَّ أَحْـ = ـمَدَ خَيْرُ دَاعِي السِّلْمِ بَعْدَ مِهَادِ
أَمَّا الْحُرُوبُ فَأَصْلُهَا فِي الظَّالِمِيـ = ـنَ مِنَ الْيَهُودِ وَمِنْ ثَمُودَ وَعَادِ
هُمْ أَشْعَلُوهَا أَوَّلًا بِنَكَالِهِمْ = بِالْمُسْلِمِينَ وَبِالْبَشِيرِ الْهَادِي
20 -وَبَرْغِمِ ذَلِكَ زَادِتِ الأَعْدَادُ فِي الْـ = ـإِسْلاَمِ طَوْعًا لاَ بِسَيْفٍ عَادِي
حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَرْضُهُمْ = وَتَكَاثَرَ التَّعْذِيبُ مِنْ أَوْغَادِ
أَمَرَ الإِلَهُ خَلِيلَهُ بِمُهَاجَرٍ = وَبِأَخْذِ حَقٍّ بَعْدِ جَمْعِ عَتَادِ
وَعَتَادُهُ مَا كَانَ قُنْبُلَةً وَلاَ = مَا جَرَّمَتْهُ مُنَظَّمَاتُ فَسَادِ
بَلْ كَانَ بِالأَخْلاَقِ حَتَّى فِي الْحُرُو = بِ وَهَاكُمُ التَّارِيخَ بِالأَشْهَادِ
25 -كَانَ الْمَوَصِّيَ: لاَ تُزِيلُوا نَخْلةً = لاَ تَقْرَبُوا مِنْ شَيْخٍ اوْ أَوْلاَدِ
كَانَ الْمُوَصِّيَ بِالنِّسَاءِ حَيَاتَهُ = وَمَمَاتَهُ بِالْخَيْرِ وَالإِسْعَادِ
إِلاَّ إِذَا اتَّخَذَ العِدَى نَخْلًا كَحِصْـ = ـنٍ مَانِعٍ فَالحَرْبُ ذَاتُ كِيَادِ
وَإِذَا النِّسَا قَاتَلْنَ جَازَ قِتَالُهُنْـ = ـنَ وَحَصْدُ أَعْنَاقٍ بِشَرِّ حَصَادِ
فَالدِّينُ سَمْحٌ دُونَ مَا خَوَرٍ وَلاَ = طُغْيَانِ مُقْتَدِرٍ بِغَيْرِ سَدَادِ
30 -أَمَّا بَنُو الخِنْزِيرِ فَالأَشْهَادُ ضِدْ = دَهُمُ بِكُلِّ البَغْيِ وَالإِفْسَادِ
هَا هُمْ إِلَى اليَوْمِ النَّقِيصَةُ فِيهِمُ = تَزْدَادُ بِالأَعْوَانِ وَالإِمْدَادِ
حَتَّى يُدِيمُوا الحَرْبَ ضِدَّ المُسْلِمِيـ = ـنَ بِحِقْدِهِمْ وَبِغِلِّهِمْ وَلِدَادِ
وَيُطَالِبُونَ - بِزَعْمِهِمْ - بِحُقُوقِهِمْ = وَلِأَجْلِهَا يُرْدُونَ دُونَ حِدَادِ
وَيُقَتِّلُونَ وَيَسْرِقُونَ وَيَحْرِقُو = نَ، فَلاَ تَرَى إِلاَّ رُكَامَ رَمَادِ
(يُتْبَعُ)