فهرس الكتاب

الصفحة 25489 من 27809

ـ [أحمد عبد الله حسين] ــــــــ [05 - Oct-2010, مساء 01:24] ـ

في أيَّام سوداء شَهِدتْ تطاولًا على سيِّد الأنبياء - صلَّى الله عليه وسلَّم - من قِبَل بعضِ أعداء الله ورسوله، وثارتْ ثائرةُ المسلمين في بقاعٍ شتَّى من الأرض، وشهِدُ أهل هذا الفن - فن الرسم - أنْ لا إبداعَ في رسومات أولئكم الراسمين، وظهَر تزييف الكافرين، ومكَروا ومكَر الله والله خيرُ الماكرين.

كتبتُ هذه القصيدة، وعسى أن يتقبَّلها الله - سبحانه - معذرةً إليه - تعالى - ونُصرةً لسيِّد الأنام، وبيانًا للناس:

1 -إِلاَّ رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ الْهَادِي = إِلاَّ شَفِيعَ النَّاسِ يَوْمَ مَعَادِ

إِلاَّ المُؤَيَّدَ مِنْ إِلَهٍ قَادِرٍ = بِالْمُعْجِزَاتِ فِدَاؤُهُ بِفُؤَادِي

سُبُّوا الْمُجُونَ وَأَهْلَهُ وَاسْتَهْزِئُوا = بِالْعَالَمِ الْحَضَرِيِّ أَوْ بِبَوَادِ

وَلْتَسْخَرُوا بِالغَانِيَاتِ وَمَن يَرُو = مُ وِصَالَهَا بِتَتَيُّمٍ وَوِدَادِ

5 -وَلْتُظْهِرِ الشَّاشَاتُ ذَمَّ مُلُوكِكُمْ = أَوْ أَعْلِنُوا عَنْ ذَا بِكُلِّ نَوَادِي

وَلْيَرْتَقِي صَارُوخُكُمْ فَوْقَ السَّحَا = بِ لِكَيْ تَنَالُوا أَوْسُمًا بِتَهَادِي

وَلْتَعْرُجُوا فَوْقَ الكَوَاكِبِ سَاعَةً = وَاحْنُوا لِتَهْلِيلٍ رُؤُوسَ فَسَادِ

أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ أَعْلَى قِمَّةٍ = فَشِرَاكُهُ أَعْلَى مِنَ الأَشْيَادِ

يَا خَيْرَ مَبْعُوثٍ وَخَيْرَ مُشَفَّعٍ = وَأَعَزَّ خَلْقِ اللَّهِ مُنْذُ تِلاَدِ

10 -يَا خَيْرَ نَفْسٍ صُوِّرَتْ مَاذَا دَهَى = عُبَّادَ مَالٍ زَائفٍ بِبِلاَدِ

حَسَدًا وَحِقْدًا يَرْسُمُونَ هَلاَكَهُمْ = جَرْيًا وَرَاءَ الْمَالِ وَالأَمْجَادِ

أَمْ يَنْقِمُونَ عَلَى الأُلَى أَنْ أَسْلَمُوا = لِيُحَاوِلُوا إِضْلاَلَهُمْ بِعَنَادِ

لَكِنَّ رَبِّي قَدْ أَبَى إِلاَّ تَمَا = مَ النُّورِ مِنْهُ بِرَغْمِ تِي الأَحْقَادِ

فَلَقَدْ أَتَى الإِسْلاَمَ كُلُّ مُخَالِفٍ = بِالدَّرْسِ وَالتَّنْقِيبِ وَالتَّنْقَادِ

15 -وَإِذَا بِهِمْ لَمْ يَنْقِمُوا شَيْئًا بِهِ = وَإِخَالُهُمْ قَدْ عَاوَدُوا بِتَمَادِي

حَتَّى تَأَكَّدَ لِلْجِمِيعِ عُلُوُّ هَا = ذَا الدِّينِ عَنْ وَضْعٍ مِنَ العُبَّادِ

وَتَوَافَرَتْ كُلُّ الدَّلاَئِلِ أَنَّ أَحْـ = ـمَدَ خَيْرُ دَاعِي السِّلْمِ بَعْدَ مِهَادِ

أَمَّا الْحُرُوبُ فَأَصْلُهَا فِي الظَّالِمِيـ = ـنَ مِنَ الْيَهُودِ وَمِنْ ثَمُودَ وَعَادِ

هُمْ أَشْعَلُوهَا أَوَّلًا بِنَكَالِهِمْ = بِالْمُسْلِمِينَ وَبِالْبَشِيرِ الْهَادِي

20 -وَبَرْغِمِ ذَلِكَ زَادِتِ الأَعْدَادُ فِي الْـ = ـإِسْلاَمِ طَوْعًا لاَ بِسَيْفٍ عَادِي

حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَرْضُهُمْ = وَتَكَاثَرَ التَّعْذِيبُ مِنْ أَوْغَادِ

أَمَرَ الإِلَهُ خَلِيلَهُ بِمُهَاجَرٍ = وَبِأَخْذِ حَقٍّ بَعْدِ جَمْعِ عَتَادِ

وَعَتَادُهُ مَا كَانَ قُنْبُلَةً وَلاَ = مَا جَرَّمَتْهُ مُنَظَّمَاتُ فَسَادِ

بَلْ كَانَ بِالأَخْلاَقِ حَتَّى فِي الْحُرُو = بِ وَهَاكُمُ التَّارِيخَ بِالأَشْهَادِ

25 -كَانَ الْمَوَصِّيَ: لاَ تُزِيلُوا نَخْلةً = لاَ تَقْرَبُوا مِنْ شَيْخٍ اوْ أَوْلاَدِ

كَانَ الْمُوَصِّيَ بِالنِّسَاءِ حَيَاتَهُ = وَمَمَاتَهُ بِالْخَيْرِ وَالإِسْعَادِ

إِلاَّ إِذَا اتَّخَذَ العِدَى نَخْلًا كَحِصْـ = ـنٍ مَانِعٍ فَالحَرْبُ ذَاتُ كِيَادِ

وَإِذَا النِّسَا قَاتَلْنَ جَازَ قِتَالُهُنْـ = ـنَ وَحَصْدُ أَعْنَاقٍ بِشَرِّ حَصَادِ

فَالدِّينُ سَمْحٌ دُونَ مَا خَوَرٍ وَلاَ = طُغْيَانِ مُقْتَدِرٍ بِغَيْرِ سَدَادِ

30 -أَمَّا بَنُو الخِنْزِيرِ فَالأَشْهَادُ ضِدْ = دَهُمُ بِكُلِّ البَغْيِ وَالإِفْسَادِ

هَا هُمْ إِلَى اليَوْمِ النَّقِيصَةُ فِيهِمُ = تَزْدَادُ بِالأَعْوَانِ وَالإِمْدَادِ

حَتَّى يُدِيمُوا الحَرْبَ ضِدَّ المُسْلِمِيـ = ـنَ بِحِقْدِهِمْ وَبِغِلِّهِمْ وَلِدَادِ

وَيُطَالِبُونَ - بِزَعْمِهِمْ - بِحُقُوقِهِمْ = وَلِأَجْلِهَا يُرْدُونَ دُونَ حِدَادِ

وَيُقَتِّلُونَ وَيَسْرِقُونَ وَيَحْرِقُو = نَ، فَلاَ تَرَى إِلاَّ رُكَامَ رَمَادِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت