ـ [طالبُ العلمِ] ــــــــ [25 - Apr-2010, صباحًا 06:09] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1 -السؤال: هل يمكن لمن يعلم بحدوث الاجماع ان يخالف هذا الاجماع في فتاويه ولو كان مجتهد؟
2 -وهل هناك حالات يباح فيها مخالفه الاجماع؟
3 -وما هي الالفاظ التي ينقل بها الاجماع؟ فمثلا قول"لا خلاف في المسائلة"هل يعتبر اجماع
ارجو التوضيح بألفاظ مما ينقل بها الاجماع
مثال للتوضيح لا للمناقشة علي السؤال الاول
يقول القائل:
وبهذا نرى أن في حلق اللحية ثلاثة أقول: قول بالتحريم وهو الذي ذكره ابن تيمية وغيره. وقول بالكراهة وهو الذي ذكر في الفتح عن عياض ولم يذكر غيره. وقول بالإباحة وهو الذي يقول به بعض علماء العصر. ولعل أوسطها أقربها وأعدلها -وهو القول بالكراهة- فإن الأمر لا يدل على الوجوب جزما وإن علل بمخالفة الكفار، وأقرب مثل على ذلك هو الأمر بصبغ الشيب مخالفة لليهود والنصارى، فإن بعض الصحابة لم يصبغوا، فدل على أن الأمر للاستحباب.
صحيح أنه لم ينقل عن أحد من السلف حلق اللحية، ولعل ذلك لأنه لم تكن بهم حاجة لحلقها وهي عادتهم.
الا يعتبر هذا اعتراف من المفتي علي الاجماع في العصور السابقة عدا العصر الحالي، وعصر عياض
ولماذا خالف هو الاجماع - ان كان كذلك - مع انه يعلم انه لم يختلف احد من السابقين علي مر العصور الا عياض والعلماء المعاصرين؟
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [25 - Apr-2010, صباحًا 08:40] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بغض النظر عن المثال المطروح، إلا أن قول القائل: (لم ينقل عن أحد من السلف حلق اللحية) ليس معناه إجماع السلف على تحريم الخلق، وإنما معناه إجماع السلف على مشروعية الإعفاء، والفرق بينهما كبير، فالحاصل أن هذا المتكلم لم يخالف هذا الإجماع الذي نقله.
وأما بقية الأسئلة:
(هل يمكن لمن يعلم بحدوث الإجماع أن يخالف هذا الإجماع في فتاويه ولو كان مجتهد؟)
المجتهد قد يخالف الإجماع إذا لم يكن يعلم بهذا الإجماع، أو كان لا يعتقد ثبوت هذا الإجماع الذي نقله بعضهم، أو إذا كان يعتقد أن الإجماع لا يمكن أن يحصل في مثل هذه المسألة لأنها فرعية تحتمل اختلاف وجهات النظر، أو كان يرى أن الإجماع لا يمكن حصوله في العصور المتأخرة.
وهذه أقوال مرجوحة، ولكن المقصود أن المجتهد قد يعتقد بعضها.
(وهل هناك حالات يباح فيها مخالفه الإجماع؟)
الإجماع الحقيقي الثابت لا تباح مخالفته، وكل ما يُقدح به في الإجماع فهو في إمكانه أو ثبوته، أما إذا ثبت فلا يجوز مخالفته.
(وما الألفاظ التي ينقل بها الإجماع؟ فمثلا قول"لا خلاف في المسألة"هل يعتبر إجماع)
نعم يعد نقلا للإجماع، كقولك: بالاتفاق، بلا نزاع، لم يختلفوا، أجمعوا ...
والله أعلم.
ـ [طالبُ العلمِ] ــــــــ [25 - Apr-2010, صباحًا 08:48] ـ
حبيبي ابو مالك يعلم الله اني شعرت انك اول من سيرد علي بأذن الله
وجزيتم خيرا علي التوضيح
ولكن لي استفسار
في المثال الذي ذكرته ذكر المفتي ان القائلون
بالتحريم هم ابن تيميه وغيره
والكراهه عياض ولم يذكره غيره
والاباحه العلماء المعاصرون
سؤالي: الا يعد هذا اعتراف منه بالاجماع خاصة انه قال انه لم يخالف الا عياض؟
ارجو ان يتسع صدرك لي فكما تعلم فلازلت احاول ان اصل الي باب العلم حتي اطرقه
مع العلم اني اذكر هذا المثال للتوضيح فقط لا اكثر
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [25 - Apr-2010, صباحًا 08:52] ـ
هذا اعتراف منه بأنه لم يقف على من قال بالإباحة من غير المعاصرين.
ولكن هل هذا يعد إجماعا؟
لا يلزم
فكأنه يقول: لا يشترط أن أقف على من يقول بالإباحة ما دام الإجماع لم يثبت على التحريم أو على الكراهة.
وهذا لا يعني أن كلامه صحيح، وإنما المقصود أن هذا ما يعتقده.
ـ [طالبُ العلمِ] ــــــــ [25 - Apr-2010, صباحًا 09:02] ـ
والله يعلم الله كما احمل من الهم عند كتابه استفسار جديد
فيعلم الله كما اذيتكم بجهلي ولكن نحسبكم علي خير ولا نزكيكم علي الله
واستفساري: الا يعد عدم نقل خلاف في المسئلة اجماع؟
وان كان كذلك فالمفتي يعلم انه لم يخالف الا واحد فقط في المسئلة - علي حد قوله - فلماذا لم يعتبر هذا اجماعًا
مع العلم مثلا ان ابن حزم - رحمه الله - نقلا اجماعًا
وابن تيمية نقل اجماعًا اظن ان نصه"ولم يبحه احد (يعني الحلق) "
فلماذا لم يأخذ المفتي بهذه الاجماعات المنقوله
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [25 - Apr-2010, صباحًا 09:13] ـ
ينبغي أن تفرق بين (مناقشة المسألة نفسها والراجح فيها من وجهة نظرك) وبين (مناقشة المسألة من وجهة نظر المتكلم) .
وأما عدم نقل الخلاف في المسألة فهل يعد إجماعا؟ هذا فيه نقاش بين أهل العلم.
وقد ذكر بعض أهل العلم المتقدمين أن المسألة إذا انتشرت بين أهل العلم ولم يعرف بينهم فيها خلاف مع أن الحاجة تدعو إلى نقل الخلاف في مثل هذا لو وجد، فحينئذ يكون هذا إجماعا. أما إذا كانت مسألة غير مشهورة، أو لم ينقل فيها إلا قول قلة من أهل العلم بحيث لا نستطيع أن نجزم بانتشار هذا القول فيهم، فحينئذ لا يكون هذا إجماعا.
فالإجماعات نفسها مراتب متفاوتة.
وأما قولك: (لم يخالف إلا واحد في المسألة) فالمخالف خالف في التحريم وقال بالكراهة، أما الإباحة فلم يقل بها أحد.
وهل يقدح خلاف الواحد أو نحوه في الإجماع؟ فيه نقاش بين أهل العلم.
والتحرير فيه أن هذا الواحد المخالف لو أنكرت عليه الجماعة فخلافه غير معتبر، أما إن لم تنكر عليه فخلافه معتبر، لأن عدم إنكارهم عليه إجماع منهم على تسويغ الخلاف.
وأما نقل ابن حزم وابن تيمية للإجماع، فهذا المتكلم لا يرى أن نقلهم للإجماع صحيح.
(يُتْبَعُ)