ـ [حمد] ــــــــ [30 - Jun-2008, صباحًا 08:02] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته /
يقول تعالى: (( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَة َ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) )
اختلف أهل العلم في معنى الاستثناءين في الآية، أعني قوله تعالى: (( غير باغٍ ولا عادٍ ) ).
ما معنى كلّ منهما؟
الذي ترجّح لي، أنّ معنى (باغٍ) : أي / باغٍ تناولها - للتلذّذ -
يقال: فلان يبغي حاجة. أي: يطلبها.
أمّا إن تناولها بنيّة الاضطرار فليس بباغٍ لها.
وإلى ذلك ذهب السدي، ورجّحه النحاس.
والعادي: هو من يتجاوز ما يسدّ به رمقه.
والذي يجعلني أميل إلى هذا التأويل، أمور:
1 -ترجيح أحد أئمة اللغة المتقدمين له.
2 -الاعتراضات عليه ليست بقوة الاعتراضات التي على التأويلات الأخرى.
للفائدة: وردت آية أخرى فيها استثناءٌ بتعبير آخر: (( فمن اضطر في مخمصةٍ غير متجانفٍ لإثم ... ) )
التجانف: هو الميل عن الاستواء والصواب للإثم.
والتأويل السابق للباغي والعادي يُدخِلهما في هذه الآية.
فالباغي للتلذذ وهو مضطر: متجانف لإثم / والعادي ما يسد به الرمق: متجانف لإثم.
* من كان له تعليق أو ملاحظة فليفدنا.
جزاكم الله خيرًا
ـ [أبو رزان العربي] ــــــــ [30 - Jun-2008, صباحًا 10:08] ـ
بارك الله فيك أخ حمد أوافقك في ما ذهبت إليه وجزاك الله ألف خير مجهود أكثر من رائع
ـ [حمد] ــــــــ [30 - Jun-2008, مساء 12:37] ـ
وبارك الله فيك أخي
هل اطلعت أبا رزان على الأقوال الأخرى في تفسير الآية.
أحتاج إلى من يعترض عليّ بشيء؛ لتكون مدارسة.
والعلم يثبت بالتدارس.
ـ [حمد] ــــــــ [30 - Jun-2008, مساء 05:13] ـ
خطر على بالي سؤال:
كيف نفرّق -إذا ما ورد- بين البغي الذي بمعنى: الطلب، وبين البغي الذي بمعنى: الفساد والظلم؟
لعل الجواب، هو:
أنّ أصل لفظ البغي: (الطلب) .
فيُحمَل إذا ما ورد: على أصل اللفظ.
إلا بقرينة تدلّ على المعنى الآخر.
فيكون هذا الجواب مرجّحًا لتأويل الآية المذكور على تأويل الزمخشري حين قال:
(( غير باغ ) ): على مضطر آخر بالاستيثار عليه.