فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 27809

الذي أراه الأقوى في تأويل قول الله تعالى:(( غير باغٍ ولا عادٍ )).

ـ [حمد] ــــــــ [30 - Jun-2008, صباحًا 08:02] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته /

يقول تعالى: (( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَة َ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) )

اختلف أهل العلم في معنى الاستثناءين في الآية، أعني قوله تعالى: (( غير باغٍ ولا عادٍ ) ).

ما معنى كلّ منهما؟

الذي ترجّح لي، أنّ معنى (باغٍ) : أي / باغٍ تناولها - للتلذّذ -

يقال: فلان يبغي حاجة. أي: يطلبها.

أمّا إن تناولها بنيّة الاضطرار فليس بباغٍ لها.

وإلى ذلك ذهب السدي، ورجّحه النحاس.

والعادي: هو من يتجاوز ما يسدّ به رمقه.

والذي يجعلني أميل إلى هذا التأويل، أمور:

1 -ترجيح أحد أئمة اللغة المتقدمين له.

2 -الاعتراضات عليه ليست بقوة الاعتراضات التي على التأويلات الأخرى.

للفائدة: وردت آية أخرى فيها استثناءٌ بتعبير آخر: (( فمن اضطر في مخمصةٍ غير متجانفٍ لإثم ... ) )

التجانف: هو الميل عن الاستواء والصواب للإثم.

والتأويل السابق للباغي والعادي يُدخِلهما في هذه الآية.

فالباغي للتلذذ وهو مضطر: متجانف لإثم / والعادي ما يسد به الرمق: متجانف لإثم.

* من كان له تعليق أو ملاحظة فليفدنا.

جزاكم الله خيرًا

ـ [أبو رزان العربي] ــــــــ [30 - Jun-2008, صباحًا 10:08] ـ

بارك الله فيك أخ حمد أوافقك في ما ذهبت إليه وجزاك الله ألف خير مجهود أكثر من رائع

ـ [حمد] ــــــــ [30 - Jun-2008, مساء 12:37] ـ

وبارك الله فيك أخي

هل اطلعت أبا رزان على الأقوال الأخرى في تفسير الآية.

أحتاج إلى من يعترض عليّ بشيء؛ لتكون مدارسة.

والعلم يثبت بالتدارس.

ـ [حمد] ــــــــ [30 - Jun-2008, مساء 05:13] ـ

خطر على بالي سؤال:

كيف نفرّق -إذا ما ورد- بين البغي الذي بمعنى: الطلب، وبين البغي الذي بمعنى: الفساد والظلم؟

لعل الجواب، هو:

أنّ أصل لفظ البغي: (الطلب) .

فيُحمَل إذا ما ورد: على أصل اللفظ.

إلا بقرينة تدلّ على المعنى الآخر.

فيكون هذا الجواب مرجّحًا لتأويل الآية المذكور على تأويل الزمخشري حين قال:

(( غير باغ ) ): على مضطر آخر بالاستيثار عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت