فهرس الكتاب

الصفحة 23308 من 27809

ـ [محمد أحمد المصري] ــــــــ [26 - Jul-2010, مساء 07:19] ـ

فتاة الشعر بالنفحات جودي وهاتي لي من النبع المزيد

فلا طلعت على الشعراء شمس ولا هنئوا بكأس أو بغيد

إذا بخلت يميتك في عطائي فهذا يوم شاعرك المجيد

فإن اليوم يوم الفخر إني إى هذا لسباق عتيد

فلا أنا يومها بالراح أشدوولست بواصف خصرا وجيد

ولا أنا قائل قول ابن ليلىولا أصبو كما فعل الوليد

ولكني وقفت اليوم أصغي إلى التاريخ ذي العمر المديد

فقال من التعجب ليت شعري أينكر فضلها أحد رشيد

أيا مصرسلام الله إني على فضل لك خير شهيد

أيا أهل الكنانة في رباط إلى ميقاتكم يوم الوعيد

فمذ خلق الإله الأرض أنتم لأهل العلم والفن الفريد

فشيدتم مباني باسقات وجنات بها حب الحصيد

فكان الناس في الظلمات تيهاوتحيا مصر في زمن الرشيد

لقد كانوا أراجيز الزمانوكنتم مثل أبيات القصيد

وشعبك خير جند الله طرا وإن قالوا مساق كالعبيد

فكم جزت سيوفهم رقابا وإن كانت لقلب كالحديد

أتنسى من لهولاكو تصدى فأضحى لا يضر ولا يفيد

لأهل الغدر أرضكم سعير لأرباب التقى الوادي السعيد

أتذكر حين كانت مصر دارا بها يأوى المؤمن والشريد

بها النائي عن الأهل المغرب بأهل الود لا يبقى وحيد

ـ [البشير الإبراهيمي] ــــــــ [26 - Jul-2010, مساء 07:51] ـ

قصيدة رائعة نظمتها عن أم الدنيا ذكرتني فيها بقصيدة محمد سعيد العباسي الشاعر السوداني الذي يقول:

ذكريات

قصرتُ مذ عاد الزمانُ فأقْصَرا** وغفرتُ لما جاءني مُستغفِرا

ما كنتُ أرضى يا زمانُ لَوَ انني** لم ألقَ منكَ الضاحكَ المستبشرا

يا مرحبًا قد حقّق اللهُ المنى** فعلَيَّ إذ بُلّغْتُها أن أشكرا

يا حبّذا وادٍ نزلتُ، وحبذا إبداعُ** من ذرأ الوجودَ ومن برا

مِصْرٌ، وما مصرٌ سوى الشمسِ** التي بهرتْ بثاقب نورِها كلَّ الورى

ولقد سعيتُ لها فكنتُ كأنما** أسعى لطيبةَ أو إلى أُمِّ القُرى

وبقيتُ مأخوذًا وقيّدَ ناظري** هذا الجمالُ تَلفُّتًا وتَحيُّرا

فارقتُها والشَّعرُ في لون الدجى** واليومَ عدتُ به صباحًا مُسْفِرا

سبعون قَصّرتِ الخُطا فتركنَني** أمشي الهُوينى ظالعًا مُتَعثِّرا

من بعد أنْ كنتُ الذي يطأ الثرى** زهوًا ويستهوي الحسانَ تَبختُرا

فلقيتُ من أهلي جحاجحَ أكرموا** نُزُلي وأولوني الجميلَ مُكرَّرا

وصحابةً بَكَروا إليَّ وكلُّهم خَطَب** العُلا بالمكرمات مُبَكِّرا

يا من وجدتُ بحيّهم ما أشتهي** هل من شبابٍ لي يُباع فيُشترى؟

ولَوَ انّهم ملكوا لما بخلوا بهِ** ولأرجعوني والزمانَ القهقرى

لأظلَّ أرفل في نعيمٍ فاتني** زمنَ الشبابِ وفِتُّه مُتحسِّرا

ووقفتُ فيها يومَ ذاك بمعهدٍ **كم من يدٍ عندي له لن تُكْفَرا

دارٌ درجتُ على ثراها يافعًا** ولبستُ من بُرْد الشبابِ الأنضرا

يا دارُ أين بنوكِ إخواني الأُلى** رفعوا لواءكِ دارعين وحُسَّرا؟

زانوا الكتائبَ فاتحين وبعضُهم** بالسيف ما قنعوا فزانوا المنبرا

سبحان من لو شاء أعطاني كما** أعطاهمو وأحلّني هذي الذرى

لأُريهم وأُري الزمانَ اليومَ ما شأني** فكلُّ الصَّيْدِ في جوف الفَرا

إني لأذكرهم فيُضنيني الأسى** ومن الحبيب إليَّ أنْ أتذكّرا

لم أنسَ أيامي بهم وقَدِ انقضتْ** وكأنّها واللهِ أحلامُ الكرى

كذب الذي ظنّ الظنونَ فزفّها** للناس عن مصرٍ حديثًا يُفترى

والناسُ فيكِ اثنان شخصٌ قد رأى** حُسْنًا فهام به، وآخرُ لا يرى

والسرُّ عند اللهِ جلّ جلاله** سَوّى به الأعمى وسَوّى المُبصِرا

يا من رعيتُ ودادَه وعددتُهُ**درعًا - إذا جار الزمانُ - ومِغْفَرا

اسمعْ نصيحةَ صادقٍ ما غيّرتْ** منه الخطوبُ هوىً ولن يتغيّرا

لم آتِ أجهلُ فضلَ رأيكَ والحِجى** لكنْ أتيتُكَ مُشفِقًا ومُذَكِّرا

والنصحُ من شيمِ الصديقِ فإن ونى** عَدُّوه في شرع الودادِ مُقصِّرا

عمري كتابٌ والزمانُ كقارئٍ** أبلى الصحائفَ منه إلا أَسْطُرا

فعلمتُ منه فوق ما أنا عالمٌ** ورأيتُ من أحداثه ما لا يُرى

قل لي: فديتُكَ ما الذي ترجوه من** تاجٍ وقد أُلْبِسْتَ تاجًا أزهرا

وورثتَ في ما قد ورثتَ شمائلًا** كانت أرقَّ من النسيم إذا سرى

أما السماحُ فلا يساجلكَ امرؤٌ فيه** ملكتَ جماعةً مُستأثِرا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت