فهرس الكتاب

الصفحة 12939 من 27809

ـ [آل عامر] ــــــــ [22 - May-2007, مساء 08:11] ـ

من المعلوم أن من قتل نفسه متعمدًا فعل كبيرة من كبائر الذنوب

يقول الله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)

وقد كان رجل من الصحابة أبلى في الجهاد بلاء حسنًا، وكان له مواقف جيدة في قتال

الكفار، ولما انتهت المعركة وكان به جرح لم يصبر على الألم، فقتل نفسه فسئل عنه

النبي صلى الله عليه وسلم، - فقال هو في النار - وأخبر صلى الله عليه وسلم - أنه

من قتل نفسه بحديدة فإنه يعذب يوم القيامة في النار بهذه الحديدة التي قتل بها نفسه. ....

لكن لو أبتلي مسلم بالأسر،وعلم أن الكفار سوف يعذبونه،أو يفقدوه وعيه،ثم

يحصلون على أسرار، أو معلومات يكون بسببها إبادة للمسلمين أوقتل جمع غفير منهم

فهل له أن يقتل نفسه لنجاة إخوانه.

ـ [أبو حماد] ــــــــ [23 - May-2007, مساء 05:09] ـ

هذه المسألة عويصة وشائكة، وتجاذبها أصلان أولهما: تحريم قتل النفس، وثانيهما: دفع كبرى المفسدتين بارتكاب أدناهما، وللعلماء فيها خلافٌ شديدٌ، فمنهم من يحرمه مطلقًا، ومنهم من يرى ذلك من باب التلجئة والضرورة، ولعل فتح بابه ساهم في ركوب الشباب المحاذير، فهم قد يوردون أنفسهم في المهالك ثم يتذرعون بجواز إتلاف النفس خشية الوصول لأسرار تضر الأمة وتؤذيها، كما أنَّ المبالغة في غلق بابها تحتاجُ إلى تروٍّ وتأنٍّ ومزيد بحث.

وللشيخ العلامة محمد بن إبراهيم عليه رحمة الله فتوى شهيرة في مجاهدي الجزائر، رخص لهم فيها للأسير إذا خشي على نفسه البوح بأسرار تضر الدولة أن يقتل نفسه، دفعًا للمفسدة الكبرى بارتكاب الصغرى.

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [23 - May-2007, مساء 05:19] ـ

هل كان في الجزائر جهاد وضد من؟

ـ [أبو حماد] ــــــــ [23 - May-2007, مساء 05:22] ـ

نعم كان فيها جهادٌ عظيم، ضد الفرنسيين، ولا زال بعض علماء الجزائر ومجاهديها أحياء حتى الآن، وممن شارك في ذلك الجهاد المبارك الشيخ: عباسي مدني، وقد أوقف في تلك الفترة وسجن، ومن المفارقات أنه بعد طرد الاحتلال أُعيد إيقافه في ذات السجن الذي أوقفه فيه الفرنسيّون، لكن هذه المرة من قبل الجزائريين والحكومة الوطنيّة المزعومة!.

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [23 - May-2007, مساء 05:46] ـ

جزاكُم اللّه خيرًا على الإجابة.

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [23 - May-2007, مساء 05:54] ـ

الشيخ الحبيب / أبا حماد:

هل قرأتم كتاب (مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية و الانفعلات الحماسية) للشيخ عبد المالك الرمضاني الجزائري؟

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [23 - May-2007, مساء 06:04] ـ

وما رأيكم - يا شيخ أبا حماد - في كتاب فتاوى العلماء الأكابر فيما أهدر من الدماء في الجزائر لعبد المالك الجزائري؟

بارك اللّهُ فيكم.

ـ [أبو حماد] ــــــــ [23 - May-2007, مساء 07:35] ـ

كانت أحداث الجزائر الأخيرة فتنة حقيقة، شارك فيها أطراف عدة، ما بين الجيش الجزائري، والمخابرات، والشباب الذي غلا في دينه وتشدد في أحكامه، كل أولئك نسجوا نسيجًا واحدًا، شكّل لاحقًا تلك الأحداث الدامية.

أما الكتابان المشار إليهما فقد قرأت الأول منهما، وفيه حق وباطل، وغث وسمينٌ، وتزيّد وتخرّص، وكلام بالرجم بالغيب، وتهويل، وغير ذلك، ومؤلفه معروف بالخوض في أهل العلم والوقيعة فيهم، ومن كان هذا شأنه فغيره أولى وأوثق منه، والحمد لله أن أمثال هؤلاء لم ينفردوا بمعرفة أو يستقلوا بعلم، بل في غيرهم من علماء الأمة وهداتها ودعاتها خيرٌ عظيم.

والله تعالى أعلم.

ـ [الناصح الصادق] ــــــــ [23 - May-2007, مساء 11:21] ـ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لكن لو أبتلي مسلم بالأسر،وعلم أن الكفار سوف يعذبونه،أو يفقدوه وعيه،ثم

يحصلون على أسرار، أو معلومات يكون بسببها إبادة للمسلمين أوقتل جمع غفير منهم

فهل له أن يقتل نفسه لنجاة إخوانه

1 -لا يجوز بحال من الأحوال قتل نفسه بسبب ما ذكر في السؤال -الجزء الذي اقتبسته-

و عليه أن يصبر

فهذا الشخص محرّم عليه قتل نفسه و يجب عليه أن يصبر

و لا يوجد في نصوص الكتاب و السّنة ما يدلّ على جواز قتله لنفسه بمثل ما ذكر في السؤال -الجزء الذي اقتبسته-

2 -هذا مع التنبيه بأنّ هذا الكلام:

رخص لهم فيها للأسير إذا خشي على نفسه البوح بأسرار تضر الدولة أن يقتل نفسه، دفعًا للمفسدة الكبرى بارتكاب الصغرى.

غير محرر و ليس بدقيق.

3 -تنبيه مهم: بالنسبة لعباس المدني و عبد المالك الرمضاني و كتاب مدارك النظر فليس محله هنا إلا أنّه ينبغي التنبيه بأنّ الشيخ عبد المالك الرمضاني و كتابيه المذكروين كان لهم الكثير من الآثار الإيجابية في الجزائر و بعض تصرفات الشيخ عباس المدني كان لها الكثير من الآثار السلبية في الجزائر. اقتضى ذكر هذا التنبيه بعض المشاركات السابقة لكي لا يبخس حقّ الشيخ عبد المالك الرمضاني أو يغتر ببعض الإنحرافات في المنهج الذي سلكه الشيخ عباس المدني حفظ الله الجميع.

و في الجملة كتاب مدارك النظر كتاب اطّلع عليه الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني و الشيخ العلامة عبد المحسن العباد و قد أعجبا بهذا الكتاب. فكتاب هكذا حاله حريّ لأهل الجزائر اقتناؤه و الإستفادة منه و من كاتبه.

و الله أعلم و صلى الله على نبيّنا محمّد و سلّم تسليما كثيرا و تبارك الله عزّوجلّ

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت