فهرس الكتاب

الصفحة 8316 من 27809

منهج المنذري في"مختصر صحيح مسلم"

ـ [الواحدي] ــــــــ [29 - Sep-2009, مساء 01:33] ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

ما هو المنهج الذي اتّبعه المنذري، رحمه الله، في"مختصر صحيح مسلم"؟ وأقصد بذلك: المعايير التي التزمها في اختيار حديث أو أحاديث من باب يضم أحاديث أُخَر في"صحيح مسلم".

وكنت في زمن مضى لاحظت بالاستقراء لجزء من الكتاب أنّ المنذري يعطي الأولوية للأحاديث التي تفرَّد بها مسلم عن البخاري أو عن غيره من المصادر، سواء تعلّق ذلك بطريق الرواية أو بالمتن أو لفظ منه. وهذا ما يفسّر عدم مطابقة الحديث أحيانًا لعنوان الباب.

فهل هذا صحيح مطّرد في الكتاب كلّه؟

وهل كُتِب في هذه المسألة شيء؟

جزاكم الله خيرًا.

ـ [محمود شعبان] ــــــــ [29 - Sep-2009, مساء 04:08] ـ

منهج الإمام المنذري في «مختصر صحيح مسلم»

اختار الإمام المنذري رحمه الله منهجًا في الاختصار رأى أنه الأولى في كتابه، ولذا لم يتقيد بأصل الصحيح، وإنما تحرى ما يصل إلى هدفه الذي حدده في مختصره، وهو أن يكون «اختصارًا يسهله على حافظيه، ويقرّبه للناظر فيه، ورتبه ترتيبًا يسرع بالطالب إلى وجود مطلبه في مظنته» .

ولعل أبرز ما تصرف فيه المنذري رحمه الله في مختصره على غير سياقة أصله ما يلي:

1 -لم يتعرض الإمام المنذري رحمه الله لمقدمة «صحيح مسلم» ، وإنما ابتدأ اختصاره من كتاب الإيمان، خلافًا لما صنعه أبو العباس القرطبي (ت 656هـ) في كتابه «تلخيص كتاب مسلم» فإنه لخص المقدمة تلخيصًا حسنًا، ولعل المنذري لحظ أن المقدمة مدخل للكتاب وليست أصلًا فيه، كما أن أحاديثها ليست في الغالب على شرط الصحيح، ولذا تجاوزها في اختصاره، إلا أحاديث قليلة ذكرها في ثنايا الكتاب، كما في رقم (1860، 1861) .

2 -ذكر الإمام المنذري أنه اختصر كتابه من «صحيح مسلم» ، وأنه قد ضمنه جلَّ الأصل، وهذا صريح في أنّه قد حذف أشياء من أصل الصحيح، وهذا ظاهر من استعراض الكتاب، فأول حديث في «صحيح مسلم» ، وهو حديث عمر ا في مجيء جبريل عليه السلام مما اختصره، كما أن عدد أحاديث المختصر بلغ (2177) حديثًا، بينما عدد أحاديث «صحيح مسلم» (3033) حديثًا، حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي.

3 -تصرف المنذري في ترتيب أحاديث «صحيح مسلم» ، فقدّم وأخّر حسب اجتهاده، وما رأى أنه أولى به. وقد اختلف ترتيبه عن ترتيب أصله في مواضع منه، ويتضح ذلك بمقارنة ترتيب أحاديثه مع ترتيب الصحيح، كما في الجدول التالي على سبيل المثال:

رقم الحديث في مختصر المنذري ... رقم الحديث في صحيح مسلم

وانظر للشيخ الألباني /كلامًا أوسع عن ذلك في مقدمة تحقيقه (ص 26 - 27) .

ـ [الواحدي] ــــــــ [29 - Sep-2009, مساء 06:02] ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

أحسن الله إليك، أخي الكريم.

الذي قصدتُه هو المنهج الداخلي الخفي، المتعلّق باختيار حديث أو أحاديث دون أخرى وردت في الباب نفسه من صحيح مسلم.

مثال:

"باب نزول المحصَّب يوم النفْر والصلاة فيه"، في مختصر صحيح مسلم للمنذري:

تجد فيه ثلاثة أحاديث (رقم: 747، 748، 749) ، لا إشارة فيها للصلاة بالمحصَّب.

بينما الحديث الذي وردت فيه الإشارة إلى الصلاة بالمحصّب، في صحيح مسلم، هو حديث ابن عمر.

لماذا إذن أهمل المنذري حديث ابن عمر، مع أنّه مطابق لعنوان الباب، واختار غيره؟

وكنتُ جمعتُ لهذا المثال نظائر، لكنّني ضيّعتُ الملفّ ...

فالمراد الوصول إليه هو المعايير التي وضعها المنذري لاختيار أحاديث دون أخرى في الباب نفسه من صحيح مسلم.

هذا هو السؤال.

وهذا لم يشر إليه المنذري ولا الألباني.

والله أعلم.

ـ [أبو عبدالرحمن بن ناصر] ــــــــ [29 - Sep-2009, مساء 06:32] ـ

وهل التبويب للمنذري؟ أم لصديق حسن خان نقله من تبويبات النووي. لأن المختصر جُرد من شرح صديق حسن خان على المختصر فيما أذكر والله أعلم

ـ [الواحدي] ــــــــ [29 - Sep-2009, مساء 07:01] ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

بل عناوين الأبواب للمنذري، تبع النووي في معظمعها، وبعضها مِن وضْعه. ومقدمة الشيخ الألباني للكتاب تؤيّد ذلك.

والألباني اعتمد على نسختين أخريين لمختصر المنذري، عدا المجرّد من"السراج".

جزاك الله خيرًا.

ـ [محمود شعبان] ــــــــ [30 - Sep-2009, مساء 01:54] ـ

أحسن الله إليك

مثال:

"باب نزول المحصَّب يوم النفْر والصلاة فيه"، في مختصر صحيح مسلم للمنذري:

تجد فيه ثلاثة أحاديث (رقم: 747، 748، 749) ، لا إشارة فيها للصلاة بالمحصَّب.

بينما الحديث الذي وردت فيه الإشارة إلى الصلاة بالمحصّب، في صحيح مسلم، هو حديث ابن عمر.

لماذا إذن أهمل المنذري حديث ابن عمر، مع أنّه مطابق لعنوان الباب، واختار غيره؟

أما هذا المثال: فإن النزول بالمحصب ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بغض النظر هل هو سنة أم لا، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله ويراه سنة، ولذلك قال نافع في الطريق الذي بعده وهو الذي قصدته: (عن نَافِعٍ أَنَّ بن عُمَرَ كان يَرَى التَّحْصِيبَ سُنَّةً وكان يصلى الظُّهْرَ يوم النَّفْرِ بِالْحَصْبَةِ) .

وأما لماذا لم يذكر المنذري الحديث الذي فيه الصلاة بالمحصب، فالظاهر أنه لم يذكره لأن الصلاة في المحصب وردت من فعل ابن عمر وليست مرفوعة، والله أعلم.

ولو أتحفتنا بأمثلة أخرى نستفيد، وفقك الله.

وبالنسبة للعناوين فهي للمنذري كما قلتَ، وقد اعتمدنا في إخراج مختصر المنذري على نسختين خطيتين أخرتين، وفيها إثبات العناوين كذلك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت