ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [23 - Jan-2010, مساء 12:52] ـ
اختلف العلماء فيما لو اختلف الصحابة على قولين وجاء من بعدهم فأحدثوا قولًا ثالثًا، هل يجوز ذلك؟ ومن أبرز ما احتج به المانعون أمران: انه يلزم منه تخطئة الصحابة كما يلزم منه خرق إجماعهم على عدم إحداث قول ثالث (هذا إذا سلّم المعترض بكون اختلافهم على قولين هو إجماع على منع ما سواهما) .
ويظهر لي أن الحاجة لتحرير هذه المسألة مهم لتنوع المستجدات والقضايا وعموم البلوى بما لم يوجد في عصر السلف، إذ قد يكون في إحداث قول ثالث الحل لبعض الإشكالات المعاصرة.
فما رأيكم مع الدليل والتعليل؟
ـ [أبو مروان] ــــــــ [23 - Jan-2010, مساء 05:39] ـ
اضرب للمسألة مثالا تجد له حكما:)
ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [25 - Jan-2010, مساء 09:59] ـ
اختلف العلماء فيما لو اختلف الصحابة على قولين وجاء من بعدهم فأحدثوا قولًا ثالثًا، هل يجوز ذلك؟ ومن أبرز ما احتج به المانعون أمران: انه يلزم منه تخطئة الصحابة كما يلزم منه خرق إجماعهم على عدم إحداث قول ثالث (هذا إذا سلّم المعترض بكون اختلافهم على قولين هو إجماع على منع ما سواهما) .
ويظهر لي أن الحاجة لتحرير هذه المسألة مهم لتنوع المستجدات والقضايا وعموم البلوى بما لم يوجد في عصر السلف، إذ قد يكون في إحداث قول ثالث
الحل لبعض الإشكالات المعاصرة
وما علاقة هذا في الاشكالات المعاصرة
فما رأيكم مع الدليل والتعليل؟
إذا أحدث قولا ثالثا وهذا ممنوع عند الجمهور فهذا يلزم منه أن ذلك الزمان خلا من قائم بحجة الله وهذا باطل.
لكن هناك قول وهو إن لزم منه رفع ما اتفقا عليه فلا يجوز وإن لم يلزم منه ذلك فإنه يجوز إحداث قولا ثالثا.
مثال الأول الجد مع الأخ في الإرث اختلف على قولين قيل المال للجد وقيل المال للجد والأخ يتقاسمانه فالقول بحرمان الجد قول ثالث خارق للاجماع وأيضا يلزم منه خلو العصر من القائم بحجة الله.
مثال الثاني فسخ النكاح بالعيوب الخمسة وهي الجذام والجنون والبرص والرتق والعنة.
اختلف في ذلك على قولين قيل يفسخ وقيل لا يفسخ بشيء منها فالقول الثالث إنه يفسخ بالبعض دون البعض لا يرفع ما اتفق عليه الفريقان.
ـ [أبو صهيب أشرف المصري] ــــــــ [25 - Jan-2010, مساء 11:08] ـ
على سبيل المذاكرة
ثمة أمر لا أدري هل هو صواب أولا وإذا كان صوابا فلا أدري هل التفت إليه الأصوليون أم لا.
ومهما يكن من أمر فإنه مسألة استصحاب صور الترك النبوي وحجيتها في هذا باب -أعني الإجماع- بمعنى أنهم لو تركوا القول الثالث مع وجود المقتضي حرم إحداثه، وإن تركوه مع عدم وجود المقتضي فلا أعلم ما يمنع من إحداثه
أما إذا قلنا إنه في التعبديات فلا يشرع بحال
والله أعلم
ـ [أبو جابر المستفيد] ــــــــ [26 - Jan-2010, صباحًا 09:56] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انظر بحث (إذا اختلف أهل العصر في مسألة على قولين هل يجوز لمن بعدهم إحداث قول ثالث؟) .
د. جاسم كاظم عبادي الشمري
نفعني الله وإياكم به وجعله في ميزان حسناتنا وحسنات كل من انتفع به
أو
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [26 - Jan-2010, صباحًا 10:20] ـ
الأخ أبو مروان، اشكر لكم الاقتراح الوجيه وأمثلة هذه المسألة عادة يأتي بها الباحث من كتب المتقدمين كما صنع الأخ بندر ولا يحضرني مثال عصري اللهم إلا فعل بعض المعاصرين بالتلفيق بين المذاهب للخروج من بعض المسائل الربوية وهذا ليس بشيء ولا علاقة له باجتهاد صحيح في قول ثالث.
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [26 - Jan-2010, صباحًا 10:44] ـ
إذا أحدث قولا ثالثا وهذا ممنوع عند الجمهور فهذا يلزم منه أن ذلك الزمان خلا من قائم بحجة الله وهذا باطل.
لكن هناك قول وهو إن لزم منه رفع ما اتفقا عليه فلا يجوز وإن لم يلزم منه ذلك فإنه يجوز إحداث قولا ثالثا.
مثال الأول الجد مع الأخ في الإرث اختلف على قولين قيل المال للجد وقيل المال للجد والأخ يتقاسمانه فالقول بحرمان الجد قول ثالث خارق للاجماع وأيضا يلزم منه خلو العصر من القائم بحجة الله.
مثال الثاني فسخ النكاح بالعيوب الخمسة وهي الجذام والجنون والبرص والرتق والعنة.
اختلف في ذلك على قولين قيل يفسخ وقيل لا يفسخ بشيء منها فالقول الثالث إنه يفسخ بالبعض دون البعض لا يرفع ما اتفق عليه الفريقان.
الأخ بندر المسعودي، شكرًا على إضافتكم القيّمة. قولك"وما علاقة هذا في الاشكالات المعاصرة"لم يتضمن تقييدات وضعتها عن قصد، وهي"بعض"، وقبل ذلك قولي"قد"، وبهذا نخرج من الحصر في قضايا العصر ونخرج من الجزم بالاحتمال.
وما ذكرته من تلازم بين إحداث قول ثالث وافتراض خلو الزمان من قائم لله بحجة غير مسلّم عند بعض العلماء، أي لا تلازم بين ما ذكرت، وممن ذهب إلى هذا وبيّنه الأصولي الدكتور عياض السلمي حفظه الله في كتابه القيّم"أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله"، ص 133. والشيخ لم يعُد اختلافهم على قولين إجماعا على المنع من إحداث قول جديد، واتفق معه في هذا، بعد أن كنت في بدء الطلب أرى المنع احتياطًا وطلبًا للسلامة ولكن طلب السلامة ليس هو الحق في كل الأحوال. من جملة ما ذكره الشيخ أن العصمة إنما ثبتت للأمة في مجموعها بشرط الاتفاق، ولا تثبت مع الاختلاف الذي هو مظنة الاجتهاد والخطأ. أما إذا لزم من إحداث قول ثالث رفع القولين أي إلغائهما وإثبات الغلط على كليهما، فهذا محل نزاع جدير بالبحث، خاصة وأن الشيخ السلمي أطلق اختياره ولم يفرّق.
(يُتْبَعُ)