فهرس الكتاب

الصفحة 15775 من 27809

القواعد الفرعية التي تندرج تحت قاعدة: الأمور بمقاصدها

ـ [حامد الأنصاري] ــــــــ [21 - Oct-2008, مساء 05:55] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، أما بعد فقد طالعت كتاب القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها للدكتور صالح بن غانم السدلان فأحببت أن أفيد رواد المنتدى بدرره فلخصت القاعدة الأولى لعل الله يفقه بها قوما يريد بهم خيرًا

القاعدة الأولى من القواعد الكلية الكبرى: الأمور بمقاصدها

من أدلتها: قول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ.

شرط قبول العمل: النية الصالحة، وموافقة السنة فعن ابنِ مسعودٍ بإسنادٍ ضعيفٍ، قال: لا ينفعُ قولٌ إلاَّ بعملٍ، ولا ينفعُ قولٌ وعملٌ إلاَّ بنيَّة، ولا ينفعُ قولٌ وعملٌ ونيَّةٌ إلاَّ بما وافق السُّنَّةَ.

وَالنِّيَّةُ مَحَلُّهَا الْقَلْبُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ذكر ذلك ابن تيمية في مجموع الفتاوى.

المقصود من النية في العبادات أمران:

الأول: تمييز العبادات عن العادات.

الثاني: تمييز العبادات بعضها عن بعض.

القواعد الفرعية التي تندرج تحت قاعدة: الأمور بمقاصدها

يتفرع من هذه القاعدة الكبرى ثمانية عشرة قاعدة

القاعدة الأولى: المنوي من العمل إما أن يكون عبادة محضة لا يلتبس بالعادات، وإما أن يكون جنسه من جنس ما يشبه العبادات.

فالقسم الأول كالصلاة والحج وغيرها، وهي لا تحتاج إلى نية الإضافة لله تعالى؛ لأن جنسها لا يكون لغيره جل جلاه، ومن القسم الثاني دفع المال فقد يكون نفقة أو صلة أو زكاة واجبة، أو صدقة تطوع، ومثله الذبح فقد يكون أضحية أو هديًا، أو طعامًا، وهذا القسم محتاج إلى نية الإضافة لله تعالى للتفريق بينه وبين العادة.

القاعدة الثانية:القربات التي لا لبس فيها لا تحتاج إلى نية الإضافة لله تعالى

كالإيمان بالله جل وعلا وتعظيمه ومحبته والخوف منه ورجاؤه، وأشباه ذلك.

القاعدة الثالثة: الألفاظ إذا كانت نصوصا في شيء غير متردد لم تحتج إلى نية تعيين المدلول، لانصرافها بصراحتها لمدلولها

كالألفاظ الصريحة والمعاملات،كلفظ البيع والشراء والإجارة والطلاق والتزويج والهبة وكالألفاظ اللغوية التي أصبحت بالاستعمال الشرعي حقيقة شرعية كالصلاة والزكاة والحج فبمجرد إطلاقها تنصرف للحقيقة الشرعية ولا تنصرف إلى معانيها اللغوية إلا بنية خاصة.

القاعدة الرابعة: المقاصد من منافع الأعيان المعقود عليها إذا كانت متعينة استغنت عن التعيين.

فالعين المعقود عليها عقد إعارة أو إجارة لا تحتاج إلى تحديد الانتفاع بها بخلاف ما إذا كانت العين مترددة بين منفعتين فأكثر كالدابة للحمل والركوب، والأرض للزرع والبناء والغرس فتفتقر إلى التعيين لئلا يحصل اللبس.

القاعدة الخامسة: النقود إذا كان نوعها غالبا لم يحتج إلى بيانها في العقد

إن كانت في البلد عملة واحدة تعين ذكر عددها، وإن كانت فيه عملتان أحداهما مشهورة، والأخرى أقل شهرة تعين في الأولى ذكر عددها واسمها، وتعين في الثانية ذكر اسمها وعددها ونوعها، وإن كانت في البلد عملتان فأكثر وكلها مشهور تعين ذكر اسمها وعددها ونوعها دفعا للالتباس، ولا عبرة لنية أحد المتعاقدين.

القاعدة السادسة: الحقوق إذا تعينت لمستحقها كالحق المنفرد فإنه يتعين لربه بغير نية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت