ـ [أبوزكرياالمهاجر] ــــــــ [20 - Sep-2010, مساء 04:11] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله (ص) وبعد
فهذا تخريج لأثر عبد الله بن مسعود في الغناء وقد تبين لي ضعفه وأرجو من الاخوة أن يصوبوا لي إن أخطأت وجزاكم الله خيرا
الأثر: عن أبي الصهباء البكري أنه سمع عبد الله بن مسعود وهو يسأل عن هذه الآية {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} الاية {لقمان 6}
فقال عبد الله: الغناء والذي لاإله الا هو يرددها ثلاث مرات.
هذا الاثر أخرجه ابن جرير (21/ 61) ، وابن أبي شيبة (6/ 309) ، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (26) ، والحاكم (3542) ، والبيهقي في السنن (10/ 223) ، وغيرهم
كلهم من طريق حميد الخراط عن عمار الدهني عن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء البكري عن عبد الله به.
وهذا اسناد ظاهره أنه حسن
فحميد هو ابن زياد الخراط صدوق
وعمار هو ابن معاوية الدهني ثقة
وسعيد بن جبير الامام الشهير
وأبو الصهباء هو صهيب مولي ابن عباس جيد الحديث
لكن في هذا الإسناد علة وهي انقطاع
فعمار الدهني لم يسمع من سعيد ين جبير شيئا
ففي"العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن محمد بن حنبل" (2/ 459) رقم (3033) : حدثني عبيدالله بن عمر القواريري، قال: سمعتُ أبا بكر بن عياش يقول: مرّ بي عمّار الدهني فدعوته فقلت له: يا عمار تعال، فجاء فقلتُ له: سمعتَ من سعيد بن جبير شيئًا؟ قال: لا فقلت: إذهب.
وانظر تهذيب التهذيب (4/ 255) .
وعليه فهذا سناد منقطع، وهذه العلة غفل عنها غير واحد من أهل العلم فحسنو الأثر جريا على ظاهره وهو كما تري معلول
والله أعلم.
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [20 - Sep-2010, مساء 06:42] ـ
قد سبق للتنبيه إلى هذا غير واحد ..
ولكن عمار الدهني وهو أبو معاوية البجلي ثقة واتفق على توثيقه أبو حاتم وأحمد وابن معين والنسائي وغيرهم ولم يذكر في المدلسين, فنفي السماع من سعيد في هذا الخبر قد يكون لحقه سماعه منه, وقد صحح الأثر جمع من أهل العلم وتواتر المفسرون على الاستشهاد به عند تفسير الآية, بل إن ابن حزم لم يعله بالانقطاع كما فعل في حديث عمار بن هشام ,وإنما أنكر دلالة الآية على ما قاله ابن مسعود وابن عباس وغير واحد من السلف ,فالإعلال بهذا يشوبه الاحتمال ,وقد أخرج البيهقي وغيره من طريق حماد بن زيد, عن إبراهيم النخعي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (الغناء ينبت النفاق في القلب .. )
والله أعلم
ـ [أبوزكرياالمهاجر] ــــــــ [21 - Sep-2010, صباحًا 12:18] ـ
جزاك الله خيرا أخى الكريم أبا القاسم
ولكن الارسال الخفي لايلزم منه أن يكون صاحبه مدلسا هذا أولا
ثانيا:قولك فنفي السماع من سعيد في هذا الخبر قد يكون لحقه سماعه منه،
أقول: مجرد احتمال ضعيف لاينهض على تقوية الأثر
ثالثا: قولك قد صحح الأثر جمع من أهل العلم وتواتر المفسرون على الاستشهاد به عند تفسير الآية, بل إن ابن حزم لم يعله بالانقطاع كما فعل في حديث عمار بن هشام ,وإنما أنكر دلالة الآية على ما قاله ابن مسعود وابن عباس وغير واحد من السلف ,فالإعلال بهذا يشوبه الاحتمال،
أقول المفسرون يوردون كل ما جاء في تفسير الأية في الغالب وهذا لايعني صحة ما ورد وهذا واضح
أما تصحيح من صححه فلا يؤثر على قول من ضعفه لأن العبرة بالدليل لا بالقائل كما لايخفاك
وعليه فهذا الأحتمال الذي أوردته أخي الحبيب لاينهض على تقوية الأثر لأنه كما تعلم ليس كل احتمال يسقط به الإستدلال
وأخيرا أثر النخعي عن عبدالله منقطع كما هو ظاهر ولا يشهد لأثرنا هذا
دمت بخير
ـ [أبوالليث الشيراني] ــــــــ [21 - Sep-2010, صباحًا 01:16] ـ
لكن الأثر ورد من طريق أخرى موقوفًا على ابن عباس -رضي الله عنهما-:
فجاء عن ابن عباس بسند صحيح"موقوفًا"عليه في الأدب المفرد:
(809) - حدثنا حفص بن عمر قال: أخبرنا خالد بن عبد الله قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) ، قال: الغناء وأشباهه).
والرجال كلهم ثقات كما ترى , عدا عطاء بن السائب؛ فإنه صدوق اختلط بأخرة , وقد روى له مسلم في الشواهد.
وخالد بن عبد الله روى عنه بعد الاختلاط. فهو شاهد.
ويؤيد هذه الرواية ما جاء عن التابعين , وذلك في الدر المنثور (6/ 505) ؛ إذ قال السيوطي -رحمه الله-:
(وأخرج ابن أبي الدنيا, من طريق حبيب بن أبي ثابت, عن إبراهيم رضي الله عنه:(ومن الناس من يشتري لهو الحديث) , قال: هو الغناء.
وقال مجاهد رضي الله عنه: هو لهو الحديث.
وأخرج ابن أبي حاتم, عن عطاء الخراساني رضي الله عنه: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) , قال: الغناء والباطل.
وأخرج ابن أبي حاتم, عن الحسن رضي الله عنه, قال: نزلت هذه الآية: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) , في الغناء والمزامير).
وكثرة الشواهد تدل على أن للأثر أصلًا.
ولهذا حكم عليه العلماء قديمًا وحديثًا بهذا.
بارك الله في حرصك.
(يُتْبَعُ)