ـ [طارق الحمودي] ــــــــ [11 - Apr-2008, مساء 06:53] ـ
شكر النعمة
بجمع طرق حديث
(ثم يكون ملك ورحمة)
(دفاع عن أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه)
(جمع وتخريج طارق بن عبد الرحمن الحمودي)
بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:
فإن معاوية رضي الله عنه صحابي من مسلمة الفتح على المشهور, وقد قيل إنه أسلم قبل ذلك. كاتب وحي النبي صلى الله عليه وسلم وصهره. وأول ملك عادل في الإسلام كما قال الذهبي. وقد ناله رضي الله عنه من أعدائه وأعدائنا نصيب غير قليل من السب واللعن , بل والتكفير. وقد كتب في الذب عنه ونصرته كتب ورسائل. غير أنني لم أجد أحدا ممن كتب في هذا تطرق إلى إلى حديث اشتهر في السنن والمسانيد وبعض الأجزاء الحديثية , وهو دال دلالة قطعية إن صح على ما نقصده من الدفاع عنه. فإن لم يصح فإن ما سأورده من مجموع الروايات دال على أن لهذا المعنى الذي نريده أصلا ثابتا, وقد كنت كتبت قديما في هذا شيئا, قصدت فيه الرد على جماعة العدل والإحسان لتورطهم في النيل من هذا السيد الحليم كما قال الإمام أحمد. فقد عهدتهم زمن دراستي بالجامعة ينالون منه كلما احتاجوا لذلك ناعتين إياه بالظلم والنفاق وغيرها من أوصاف السوء تبعا لشيخهم عبد السلام ياسين غفر الله لنا ولهم. ثم ظهر لي أن أعيد النظر فيما كتبت وأزيد فيه.فأسأل الله تعالى أن يشفع فيَّ النبي صلى الله عليه وسلم بالذب عن صهره وكاتب وحيه وصاحبه.
* روى الطبراني في المعجم الكبير (11/ 88/11138) حدثنا أحمد بن النضر العسكري ثنا سعيد بن حفص النفيلي ثنا موسى بن أعين عن ابن شهاب - كذا في الأصل - عن فطر بن خليفة عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول هذا الأمر نبوة ورحمة ثم يكون خلافة ورحمة ثم يكون ملكا ورحمة ثم يكون إمارة ورحمة ثم يتكادمون عليه تكادم الحمر فعليكم بالجهاد وإن أفضل جهادكم الرباط وإن أفضل رباطكم عسقلان)
وهذا إسناد حسن. قال الهيثمي في المجمع (5/ 190) : (رواه الطبراني ورجاله ثقات)
فأحمد بن النضر ثقة. ففي تاريخ بغداد (5/ 185) وتاريخ دمشق (6/ 56) قال ابن المنادي: (كان من ثقات الناس وأكثرهم كتابا) .وقد صحح له الشيخ الألباني حديثا في السلسلة الصحيحة (رقم 383) وسعيد بن حفص الحراني وثقه ابن حبان وهو شيخ شيوخه ومسلمة بن قاسم الأندلسي والذهبي في الكاشف وقال فيه الحافظ: (صدوق تغير في آخر عمره) .ومستند الحافظ في هذا- والله أعلم - ما في ميزان الاعتدال (8/ 116) : (قال أبو عروبة الحراني في تاريخه: كان قد كبر ولزم البيت, وتغير في آخر عمره) .
والظاهر من كلام أبي عروبة أنه لزم بيته وانقطع عن التصدر للتحديث فلم يختلط بأحد من الرواة ,فلم يحدث بعد تغيره! ولذلك والله أعلم لم يعتبر الموثقون له هذا التغير. فإنه لا يخشى من هذا شيء. قال الذهبي في السير (10/ 254) : (إنما المحذور أن يقع الاختلاط بالثقة فيحدث في حال اختلاطه بما يضطرب في إسناده أو متنه فيخالف فيه) .وموسى بن أعين الحراني ثقة. وفطر بن خليفة صدوق كما في التقريب ..
وابن شهاب مصحف من أبي شهاب كما في اللآلئ المصنوعة للسيوطي (1/ 422) , وهو موسى بن نافع الحناط الكوفي أبو شهاب الأكبر. روى عنه موسى كما عند الطبراني في المعجم الكبير (12/ 423/13560) حدثنا الحسين بن منصور الرماني المصيصي حدثني مصعب بن سعيد أبو خيثمة ثنا موسى بن أعين ثنا أبو شهاب الحناط عن فطر عن مجاهد عن بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما المعطي من سعة بأفضل من الآخذ إذا كان محتاجا) لكن مصعب بن سعيد ضعيف. وهو يروي عن فطر بن خليفة. فقد روى إسحاق بن راهويه في مسنده (ص383/ 411) : أخبرنا أبو شهاب الكوفي نا فطر عن مجاهد عن ابن عمر قال: (ما معطي الصدقة بأعظم أجرا من آخذها من حاجة)
(يُتْبَعُ)