ـ [أقدار] ــــــــ [15 - Apr-2009, مساء 08:24] ـ
{قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ /// فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا /// قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ /// قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
جئ بالعرش ونظرت إليه ولم تهتدي ...
فياتُرى لماذا اسلمت حينما وضعت قدميها على الصرح .. ؟؟؟؟
فمنذ أن قال لها سيدنا سليمان عليه السلام إنه صرح ممرد من قوارير قالت ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت ...
فيا أحبة من يأتي لنا بالجواب الشافي الكافي ...
ننتظر ردودكم، وسنبين ماعندنا .. وبالله التوفيق ... ،،،،،
ـ [رياض النضرة] ــــــــ [15 - Apr-2009, مساء 08:37] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أعتقد أخي الفاضل النجيب المفضال!
أنه من الأفضل أن تسرد ما عندك سردا ثم تنتظر مداخلة الإخوة، فليس المقام مقام امتحان واختبار، ولكنه مقام إفادة أواستفادة أو هما جميعا، بارك الله فيك ...
بانتظار دررك:)
ـ [التقرتي] ــــــــ [18 - Apr-2009, صباحًا 12:01] ـ
لكل علم اصحابه و للتفسير نرجع لكبار المفسرين:
قال القرطبي:
وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ دُون اللَّه"الْوَقْف عَلَى"مِنْ دُون اللَّه"حَسَن؛ وَالْمَعْنَى: مَنَعَهَا مِنْ أَنْ تَعْبُد اللَّه مَا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ الشَّمْس وَالْقَمَر فَ"مَا"فِي مَوْضِع رَفْع. النَّحَّاس: الْمَعْنَى؛ أَيْ صَدَّهَا عِبَادَتهَا مِنْ دُون اللَّه وَعِبَادَتهَا إِيَّاهَا عَنْ أَنْ تَعْلَم مَا عَلِمْنَاهُ عَنْ أَنَّ تُسْلِم. وَيَجُوز أَنْ يَكُون"مَا"فِي مَوْضِع نَصْب، وَيَكُون التَّقْدِير: وَصَدَّهَا سُلَيْمَان عَمَّا كَانَتْ تَعْبُد مِنْ دُون اللَّه؛ أَيْ حَال بَيْنهَا وَبَيْنه. وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى: وَصَدَّهَا اللَّه؛ أَيْ مَنَعَهَا اللَّه عَنْ عِبَادَتهَا غَيْره فَحُذِفَتْ"عَنْ"وَتَعَدَّى الْفِعْل. نَظِيره:"وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمه" [الْأَعْرَاف: 155] أَيْ مِنْ قَوْمه. وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: وَنُبِّئْت عَبْد اللَّه بِالْجَوِّ أَصْبَحَتْ كِرَامًا مَوَالِيهَا لَئِيمًا صَمِيمهَا وَزَعَمَ أَنَّ الْمَعْنَى عِنْده نُبِّئْت عَنْ عَبْد اللَّه."
و قال
قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
نَفْسِي"أَيْ بِالشِّرْكِ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ؛ قَالَهُ اِبْن شَجَرَة. وَقَالَ سُفْيَان: أَيْ بِالظَّنِّ الَّذِي تَوَهَّمَتْهُ فِي سُلَيْمَان؛ لِأَنَّهَا لَمَّا أُمِرَتْ بِدُخُولِ الصَّرْح حَسِبَتْهُ لُجَّة، وَأَنَّ سُلَيْمَان يُرِيد تَغْرِيقهَا فِيهِ. فَلَمَّا بَانَ لَهَا أَنَّهُ صَرْح مُمَرَّد مِنْ قَوَارِير عَلِمَتْ أَنَّهَا ظَلَمَتْ نَفْسهَا بِذَلِكَ الظَّنّ. وَكُسِرَتْ"إِنَّ"لِأَنَّهَا مُبْتَدَأَة بَعْد الْقَوْل. وَمِنْ الْعَرَب مَنْ يَفْتَحهَا فَيُعْمِل فِيهَا الْقَوْل"
و قال الطبري
قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
وَقَوْله: {قَالَتْ رَبّ إِنِّي ظَلَمْت نَفْسِي وَأَسْلَمْت مَعَ سُلَيْمَان} الْآيَة، يَقُول تَعَالَى ذِكْره: قَالَتْ الْمَرْأَة صَاحِبَة سَبَإ: رَبّ إِنِّي ظَلَمْت نَفْسِي فِي عِبَادَتِي الشَّمْس، وَسُجُودِي لِمَا دُونك {وَأَسْلَمْت مَعَ سُلَيْمَان لِلَّهِ} تَقُول: وَانْقَدْت مَعَ سُلَيْمَان مُذْعِنَة لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ، مُفْرِدَة لَهُ بِالْأُلُوهَةِ وَالرُّبُوبِيَّة دُون كُلّ مَنْ سِوَاهُ. وَكَانَ اِبْن زَيْد يَقُول فِي ذَلِكَ مَا: 20578 ء حَدَّثني يُونُس، قَالَ: أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب، قَالَ: قَالَ اِبْن زَيْد فِي: {حَسِبَتْهُ لُجَّة} قَالَ: {إِنَّهُ صَرْح مُمَرَّد مِنْ قَوَارِير} فَعَرَفَتْ أَنَّهَا قَدْ غُلِبَتْ {قَالَتْ رَبّ إِنِّي ظَلَمَتْ نَفْسِي، وَأَسْلَمْت مَعَ سُلَيْمَان لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ}
و قال بن كثير
وَالْغَرَض أَنَّ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام اِتَّخَذَ قَصْرًا عَظِيمًا مُنِيفًا مِنْ زُجَاج لِهَذِهِ الْمَلِكَة لِيُرِيَهَا عَظَمَة سُلْطَانه وَتَمَكُّنه فَمَا رَأَتْ مَا آتَاهُ اللَّه وَجَلَالَة مَا هُوَ فِيهِ وَتَبَصَّرَتْ فِي أَمْره اِنْقَادَتْ لِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى وَعَرَفَتْ أَنَّهُ نَبِيّ كَرِيم وَمَلِك عَظِيم وَأَسْلَمَتْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَتْ"رَبّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي"أَيْ بِمَا سَلَفَ مِنْ كُفْرهَا وَشِرْكهَا وَعِبَادَتهَا وَقَوْمهَا لِلشَّمْسِ مِنْ دُون اللَّه"وَأَسْلَمْت مَعَ سُلَيْمَان لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ"أَيْ مُتَابِعَة لِدِينِ سُلَيْمَان فِي عِبَادَته لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ الَّذِي خَلَقَ كُلّ شَيْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا.
و الله اعلم
(يُتْبَعُ)