ـ [أبو الخطاب فؤاد السنحاني] ــــــــ [21 - Jul-2008, صباحًا 08:27] ـ
ماذ عن قصيدة (يا عابد الحرمين) ؟
سئل الشيخ / يحيى بن علي الحجوري - حفظه الله
في أسئلة أبي رَوُاَحة الحديثية والشعرية (الجزء الأول) وكانت في ليلة الأحد في 7 / جمادى الأولى / 1424 هـ
السؤال الثالث: القصيدة المنسوبة إلى عبد الله بن المبارك رحمه الله التي أرسل بها إلى الفضيل بن عياض رحمه الله ومطلعها: يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة نلعب فما صحة نسبتها إليه؟
الجواب: القصيدة ضعيفةٌ سندًا ومنكرةٌ متنًا، أما من حيث السند عبد الله بن محمد قاضي نصيبين يرويها عن محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، وابن أبي سكينة يذكرها عن ابن المبارك أنه أرسله ابن المبارك إلى الفضيل بن عياض بهذه الأبيات، ابن أبي سكينة مجهول، وقاضي نصيبين أيضًا من هذا الباب أو نحو هذا الباب وفيها نكارة في المتن، اسمع إلى هذه الأبيات: يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة تلعب ما كان السلف رضوان الله عليهم يُحقرون العبادة ويسمونها لعبًا حشا ابن المبارك أن يُسمي الصلاة أو يجعل الصلاة والصيام والقيام في حرم الله على ما تعرفون في فضل الصلاة في الحرم يجعلها لعبًا من كان يخضب خده بدموعه فنحورنا بدمائنا تتخضب وأيضًا حاشا ابن المبارك أن يتبجح بهذا التبجح وأنه أنك فقط دموعك تتخضب خدودك بماء أما نحن فدموعنا تسير على نحورنا إلى آخره، أهل العلم قاطبة أرفع من هذا وأبعد من هذا هو يقول: نحن فعلنا كذا أنت فعلت كذا نحن فعلنا كذا وفعلنا كذا، لا يا أخي هذه الأبيات وهي في < فتح المجيد > ومر بنا حكمها أيضًا
ضعيفةٌ سندًا ومنكرةٌ متنًا.
ـ [محمد العبادي] ــــــــ [21 - Jul-2008, صباحًا 08:32] ـ
جزاكم الله خيرًا.
وللشيخ أبي محمد الألفي رسالة في تضعيف هذه القصة سندًا ومتنًا ..
أما من حيث السند فلا أستطيع المنازعة فلكل فن رجاله.
لكن من حيث المتن فلا أرى - والعلم عند الله - فيه شيء! فالقصة تناولها العلماء جيلًا عبر جيل، ولم يطعن أحد - فيما أ'لم - في متنها.
فالمعنى أن الانشغال بنوافل العبادات يعد لعبًا إذا كان سيشغل عن الفرائض ومنها الجهاد.