فهرس الكتاب

الصفحة 9558 من 27809

ـ [أبوسلمى] ــــــــ [27 - Feb-2010, صباحًا 01:59] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

ففي ترجمة جبرون بن واقد (2/ 432) ، ط. دار الكتب العلمية

قال ابن عدي - طيب الله ثراه:

"مُحَمد بن داود وجبرون بن واقد هذا لا أعرف له غير هذين الحديثين، وجميعا منكران، ولاَ أعلم يرويهما عنه غير مُحَمد بن داود."

وهذه العبارة فيها أكثر من تصحيف - فيما يظهر لي، والعلم عند الله تعالى -،

الأول:"وجبرون بن واقد هذا ...".

الثاني:" ولا أعلم يرويهما غيره"، وقد رجعت للنسخ الخطية، فلم أجد النسخ تأيد قولي، إلا أن نسخة أحمد الثالث تحتمل ما ذكرته.

لكن الذي يؤيد ما ذهبت إليه أن الحافظ ابن حجر في اللسان، قال:"وأحسب الآفة في الحديث من جبرون، وقد ساق المؤلف الحديثين في ترجمته وصرح بأنهما موضوعان، وأشار إلى أنه المشتهر بهما، ولم أر في أصلي من ابن عدي ما حكاه عنه الذهبي أنه تفرد بهما محمد بن داود، ثم راجعت نسخة أخرى فلم أر ذلك فيه"، إلا أن الحافظ ابن حجر نقل نحو كلام الذهبي في ترجمة جبرون نفسه، وكأنه نقله عن الذهبي

كما يؤيد ما ذكرته ما جاءفي ذخيرة الحفاظ (1/ 202) :"والحمل فيه على جبرون هذا"، وبنحوه في (4/ 1920) .

كما أن الحديثين اللذين ذكرهما ابن عدي لم يتفرد بهما محمد بن داود القنطري عن جبرون، بل إن الحديث الأول منهما رواه الديلمي في مسنده من غير طريق جبرون، والحديث الثاني تفرد به جبرون، كما قال الإمام الدارقطني - برد الله مضجعه - في أطراف الغرائب والأفراد.

الثالث: كل النسخ التي وقفت عليها فيها:"وجميعا منكرين".

ذكرت ذلك طلبا للاستفادة والإثراء، وأطلب من الأخوة الإدلاء برأيهم فيما ذكرته لاسيما في النقطة الثانية.

وفق الله الجميع لمرضاته.

ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [27 - Feb-2010, صباحًا 02:15] ـ

وفقك الله وبارك فيك.

من المصادر الهامِّ الرجوعُ إليها حال التشكك في نصوص كامل ابن عدي: مختصره للمقريزي.

وقد جاء فيه في ترجمة جبرون هذا (ص232) : (ذكر له ابن عدي حديثان -كذا-، ثم قال: لا أعرف له غير هذين الحديثين، وجميعًا منكران، ولا أعلم يرويهما غيره) .

تنبيه: لعل صواب العزو إلى طبعة العلمية من الكامل (2/ 443) .

ـ [أبوسلمى] ــــــــ [27 - Feb-2010, مساء 02:01] ـ

بارك الله فيكم يا شيخ محمد، شرفت بمروركم الكريم.

رجعت لمختصر المقريزي ونسيت تسجيله هنا، وأود لو أحد يملك مخطوط مختصر المقريزي وكذا الدمياطي ينظر فيهما.

والصفحة كما تفضلتم، فجزاكم الله خيرا.

ـ [عبد الله الحمراني] ــــــــ [27 - Feb-2010, مساء 02:24] ـ

الثالث: كل النسخ التي وقفت عليها فيها:"وجميعا منكرين".

قد مماثل لهذا في علل ابن أبي حاتم (25) [طبعة الجريسي 1/ 432] حيث جاء فيه: .... فقال أبي: جميعًا صَحِيحين.

وعلق المشايخ المحققون:

كذا في جميع النسخ: «صحيحين» بياء قبل النون، والجادَّة أن يكون «صحيحان» ؛ لأنَّه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هما جميعًا صحيحان، وهو مثنًى؛ فكان حقُّه أن يرفع بالألف، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ عربيةً، وله وجهان:

/// الأوَّل: أن يكون بياء خالصة، على أنَّه مفعولٌ به ثانٍ، ويقدَّر المفعولُ الأول ضميرَ الحديثَيْنِ، وناصب المفعولين: إما أن يكون فعلًا مقدرًا؛ أي: فقال أبي: أعدُّهما جميعًا صحيحَيْنِ، أو: أحَسِبهما جميعًا صحيحَيْنِ. وإما أن يكون الفعل «قال» هو الناصب، على أنه هنا بمعنى «ظنَّ» فيأخُذ حكمها في نصب المفعولين، وذلك على لغةِ بني سُلَيْم؛ و «ظن» تأتي بمعنى الظن والحِسْبان، وتأتي بمعنى اليقين، والمعنيان محتملان هنا، ويحدد المراد بالسياق. ويكون التقدير هنا: فعدهما أبي جميعًا صحيحين، أو فحسبهما أبي جميعًا صحيحَيْن. وعلى هذا تحذف النقطتان الفوقيتان بعد قوله: «فقال أبي» .

وانظر الكلام على لغة بني سُلَيْم في المسألة رقم (759) . وانظر في مجيء «ظنَّ» - التي «قال» هنا بمعناها - في معنى اليقين تارةً، وفي معنى الحِسْبان تارةً أخرى:"مفردات القرآن"للراغب الأصفهاني (ص539 - 540) .

/// والوجه الثاني: أن يكون «صحيحينِ» بألف ممالة نحو الياء، وكتبتْ هذه الألف ياءً لإمالتها، وأميلتْ بسبب كسرة النون بعدها، ووقوع الياء التي بين الحاءَيْن قبلها منفصلةً عنها بحرف واحد هو الحاءُ الثانية، وكان يكفي أحدهما.

والإمالةُ لغةُ بني تميم ومَنْ جاورهم من سائر أهل نَجْد؛ كأسدٍ، وقَيْسٍ، وأمَّا أهلُ الحجاز فلا يُميلون إلا قليلًا. وللإمالة أسباب ثمانية، انظر تفصيل ذلك في"أوضح المسالك" (4/ 318) ، و"شرح ابن عقيل" (2/ 480) ، و"شرح الأشموني" (4/ 385 - 387) ، و"شذا العرف، في فن الصرف"للحملاوي (ص188) ، و"توجيه النظر"لطاهر الجزائري (2/ 827 - 829) .

وانظر كتابة الألف الممالة ياءً وخاصة المتوسطة:"المطالع النصريَّة" (ص138) وغيره من كتب الإملاء. وانظر"شرح النووي على صحيح مسلم" (1/ 41 - 42) ، و (3/ 39) ، (10/ 23 - 24، 98 - 99) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت