ـ [مطيع باكرمان] ــــــــ [28 - Mar-2008, صباحًا 10:30] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
كنت قد سمعت لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه يقول بجواز استهداف وقتل أطفال ونساء الكفار المحاربين إذا استهدفوا هم نساءنا وأطفالنا، واستدل على ذلك بقوله عز وجل: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) وأن ذلك فيه نكاية بالعدو!!
فهل سبق ابن عثيمين من قال بهذا القول. حيث أنه يرد عليه بعض الإشكالات:
أن العدو إذا انتهك أعراض المسلمات، فهل يجوز لنا أن ننتهك أعراضهم بالمثل؟ العثيمين رحمه الله أجاب عن هذا الإشكال بأن إنتهاك الأعراض منهي عنه لذاته.
ألا يرد عليه أيضًا أن استهداف النساء والأطفال غير المقاتلين منهي عنه لذاته؟!
أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [28 - Mar-2008, صباحًا 11:52] ـ
وفقك الله
ما الفرق بين المنهي عنه لذاته والمنهي عنه لغيره؟
ـ [مطيع باكرمان] ــــــــ [28 - Mar-2008, مساء 01:28] ـ
جزاك الله خيرًا أخي الكريم (أبو مالك العوضي)
قصدت بالمنهي عنه لذاته ما ورد النهي بشأنه مستقلًا، ومعلومة الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن قتل النساء أو الأطفال، فهل استهداف العدو لأطفالنا يبيح لنا استهداف نساءهم وأطفالهم من باب الرد بالمثل
ـ [أبو الحسن الأثري] ــــــــ [28 - Mar-2008, مساء 02:59] ـ
أحضر المصدر بارك الله فيك.
ـ [مطيع باكرمان] ــــــــ [28 - Mar-2008, مساء 07:13] ـ
أخي الكريم (أبو الحسن الأثري) حفظك الله، هذا هو نص كلام ابن عثيمين رحمه الله:
قال الشيخ رحمه الله:[عن ابن عمر ? أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى امرأة مقتولة في بعض مغازيه، فأنكر قتل النساء والصبيان. متفق عليه.
ففي هذا الحديث، دليل على فوائد: الأول
الثاني: تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب .. الأصل أنه لا يجوز أن تقصد قتل النساء والذرية لهذا الحديث، ولأن الرسول أنكر قتل المرأة .. فإن قيل لو فعلوا ذلك بنا بأن قتلوا صبياننا ونساءنا فهل نقتلهم؟ الظاهر أنه لنا أن نقتل النساء والصبيان ولو فاتت علينا المالية لما في ذلك من كسر قلوب الأعداء وإهانتهم ولعموم قوله تعالى:? فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ?، وتفويت المال على المسلمين ليس بشيء غريب؛ ولهذا يُحرق رحل الغال مع أن فيه تفويت مال على أحد الغزاة، فإن قال قائل: لو هتكوا أعراض نسائنا فهل نهتك أعراض نسائهم؟ لا؛ هذا لا نفعله، لماذا؟ لأن هذا محرم بنوع ولا يمكن أن نفعله لأنه ليس محرمًا لاحترام حق الغير ولكنه محرم بالنوع فلا يجوز أن نهتك أعراض نسائهم .. لو لم نفعل بهم ما فعلوا بنا صار هذا ذلًا أمامهم .. هم قتلوا نساءنا نقتل نساءهم، هذا هو العدل ليس العدل أن نقول إذا قتلوا نساءنا ما نقتل نساءكم لأن هذا يؤثر عليهم تأثيرًا عظيمًا .. ]ا- هـ.
وهذا هو الرابط:
فتوى الشيخ إبن عثيمين في جواز قتل نساء وصبيان الكفار
:: للتحميل::
وقد عقب على كلام ابن عثيمين رحمه الله أبو بصير قائلًا:
ثالثًا: أفاد الشيخ في كلامه الآنف الذكر أعلاه أنه يجوز قصد قتل أطفال ونساء المشركين .. ولو كانوا مُتحيزين عن المقاتلة من المشركين .. إن هم قصدوا قتل أطفال ونساء المسلمين من قبيل المعاملة بالمثل، ورد العدوان بعدوانٍ مماثل .. وهو موطن الخلاف والنزاع مع الشيخ الذي لا نوافقه عليه، ونعتقد أنه قد أخطأ فيه .. نرد عليه من أوجه:
منها: أن قواعد ونصوص الشريعة دلت على أن المرء لا يجوز أن يؤخذ بجريرة غيره، كما في قوله تعالى:? وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ?الأنعام:16. وهذه آية تكررت في خمسة مواضع من القرآن الكريم؛ لبيان أهمية المعنى الذي تنطوي عليه الآية الكريمة وتوكيدًا له.
(يُتْبَعُ)