فهرس الكتاب

الصفحة 12841 من 27809

ـ [آل عامر] ــــــــ [04 - May-2007, صباحًا 02:07] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الشيخ العلامة المحدِّث / مقبل بن هادي الوادعي

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد: فقد اطلعت على رسائل الشيخ الفاضل أبي إبراهيم / محمد بن عبد الوهاب الوصابي العبدلي الثلاث (التلخيص الحبير في حكم رضاع الكبير، وإيضاح الدلالة في تخريج وتحقيق حديث:(( لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة ) )، والقول المرضي في عمرة المكي)، فألفيته حفظه الله قد وُفِق في كتابتها وجمع بين الفقه والحديث، ويذكر درجة الحديث ويترجم لمن يحتاج إلى ترجمة منهم وهذه هي الطريق التي سلكها أبو محمد بن حزم في"المحلى"والشوكاني في"نيل الأوطار"وهذه هي الطريقة العادلة المأمور بها في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} وفي قوله تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} . يبرز الباحث الأدلة وما فهمه أهل العلم رحمهم الله منها وأنت تختار ما ترى أنه يقربك إلى الله بلا تقليد.

أما كاتب هذه الرسائل فهو الشيخ / محمد بن عبد الوهاب شيخ التوحيد والحديث والفقه والأخلاق الفاضلة والزهد والورع وهو المربي الرحيم وهو الداعي إلى جمع كلمة المسلمين، المحذر من الحزبية المساخة وهو الصبور على الفقر والشدائد وهو الحكيم في الدعوة، يحب سلف الأمة ويبغض المبتدعة كل بقدر بدعته.

نسأل الله أن يثبتنا وإياه على الحق، وأن يختم لنا وله بالحسنى إنه سميع الدعاء.

مقبل بن هادي الوادعي

ـ [آل عامر] ــــــــ [04 - May-2007, صباحًا 02:08] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ( [1] ) .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ( [2] ) .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} ( [3] ) .

أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

ثم أما بعد: فهذا بحث لما كتبته لما رأيت الحاجة إليه داعية وهو هل للمكي أن يعتمر؟ وكذلك الآفاقي الذي قدم مكة بعمرة من ميقاته فهل له أن يعتمر عمرة أخرى؟ أم يستكثران من الطواف فقط، إلا إذا خرجا من مكة ليس لقصد العمرة وإنما لقصد آخر، فلهما أن يدخلا مكة معتمرين وإذا كان لهما أن يعتمرا فمن أين؟

والجواب والله الموفق للصواب:

أعلم أن لأهل العلم في هذه المسألة قولين هما:

القول الأول

ليس لهما أن يعتمرا، بل يكثران من الطواف إلا إذا خرجا من مكة ليس لقصد العمرة وإنما لقصد آخر، فلهما أن يدخلا معتمرين، أما إذا خرجا إلى التنعيم أو غيره بقصد العمرة فهذا من البدع.

ممن قال بهذا القول

1ـ شيخ الإسلام ابن تيمية:

وأفاض القول ِفي هذه المسألة انظر"مجموع الفتاوى" (26/ 248 - 301) والموضع الذي صرح فيه بالبدعة صـ (264) .

2ـ العلامة ابن القيم في"زاد المعاد" (2/ 94و175و176) .

3ـ الشيخ الألباني:

سمعته من شريط له سئل عن ذلك فقال: (ليس للمكي أن يعتمر أقول ليس له ولم أقل ليس عليه)

4ـ8ـ وهناك آثار عن ابن عباس وسالم وعطاء وطاووس ومجاهد تؤيد هذا القول، راجعها في"مصنف أبي شيبة" (4/ 534 باب 480 و باب 515 ص 551)

9و10ـ قال ابن قدامة في"المغني" (5/ 14 - 15)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت