فهرس الكتاب

الصفحة 14484 من 27809

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [12 - Feb-2008, مساء 05:44] ـ

قال ابن حزم في المحلى 3/ 203 في معرض كامه على أنه لا بد من الصلاة بثياب طاهرة وجسد طاهر:

"ولا يختلف اثنان في أنه لا يحرج من في بدنه شيء واجب اجتنابه وفي ثيابه أو في مقعده في الصلاة وإنما الكلام هل ذلك مباح في الصلاة أم لا فإذا خرجت الصلاة بالإجماع المتيقن لم يبق حيث تستعمل أوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم إلا للصلاة فهذا فرض فيها وبالله تعالى التوفيق"

وذكر الطحاوي وهو حنفي في شرح معاني الآثار 1/ 49 في معرض رده على القائلين بطهارة المني:

"وقد رأينا الثياب النجسة بالغائط والبول والدم لا بأس بالنوم فيها ولا تجوز الصلاة فيها فقد يجوز أن يكون المني كذلك وإنما يكون هذا الحديث حجة علينا لو كنا نقول لا يصلح النوم في الثوب النجس"

وظاهر قول هذين الإمامين أن إزالة النجاسة فرض في حالة الصلاة فقط وخصوصا كلام ابن حزم إذ ظاهره عدم الخلاف في ذلك

لكن ذكر الشوكاني في نيل الأوطار 1/ 114, 115:

"والحديث يدل على وجوب الاستنزاه من البول مطلقا من غير تقييد بحال الصلاة وإليه ذهب أبو حنيفة وهو الحق لكن غير مقيد بما ذكره من استثناء مقدار الدرهم فإنه تخصيص بغير مخصص وقال مالك إزالته وقت الصلاة ليست بفرض واعتذر له عن الحديث بأن صاحب القبر إنما عذب لأنه كان يترك البول يسيل عليه فيصلي بغير طهور لأن الوضوء لا يصح مع وجوده وهو تقييد لم يدل عليه دليل وقد أمر الله بتطهير الثياب ولم يقيده بحالة مخصوصة"

فظاهر كلام الشوكاني أن أبا حنيفة يرى وجوب إزالة النجاسة مطلقا بدون التقييد بحالة الصلاة وهو ظاهر الآية"وثيابك فطهر"وكذلك النصوص الواردة لم تقيد ذلك بالصلاة وأن الشوكاني يؤيد قول أبي حنيفة هذا

فهل فعلا ثبت القول عن أبي حنيفة بذلك - مع اعتبار أن ظاهر النصوص تؤيده - وفي أي الكتب ذكر ذلك فأنا لم أعثر على نص عنه يدل على ذلك؟؟ فأين نجد قول أبي حنيفة هذا؟؟

والعجيب أن الطحاوي وهو حنفي ويدافع عن مذهب الحنفية في نجاسة المني يذكر هذا الاستدلال!!

ويعود السؤال: هل إزالة النجاسة من البدن أو الثياب فرض مطلقا أم في حالة الصلاة فقط؟؟

وجزاكم الله خيرا

ـ [حمد] ــــــــ [12 - Feb-2008, مساء 09:15] ـ

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [13 - Feb-2008, صباحًا 12:40] ـ

بارك الله فيك أخي حمد على مشاركتك

لكن لم أجد جوابا شافيا لسؤالي في ذلك الرابط!!

أنا أعلم أن ظاهر نصوص الشرع توجب إزالة النجاسة مطلقا كما نصر ذلك الشوكاني ونسبه لأبي حنيفة

لكن احتجاج الطحاوي الحنفي على نجاسة المني بأنه لا يشترط إزالة النجاسة إلا للصلاة أمر عجيب وهو حنفي المذهب!! وخصوصا أن ابن حزم قال:"لا يختلف اثنان ..."وابن حزم معلوم بسعة اطلاعه في نقل الأقوال

فهل صح نسبة ذلك القول لأبي حنيفة وفي أي الكتب؟؟ وهل هناك من وافقه على ذلك من المتقدمين؟؟؟

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [13 - Feb-2008, صباحًا 02:23] ـ

كلام الشوكاني واضح البطلان، فلا أدري كيف اقتنعت بقوله؟

والقول بأن ظواهر النصوص تفيد ذلك قول بعيد عن الصواب.

وابن حزم من أصعب العلماء في حكاية الإجماع، فكيف إذا قال (لا يختلف اثنان) ؟

ولا أظن ما نقله الشوكاني عن أبي حنيفة إلا وهما، أو قولا شاذا في المذهب.

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [13 - Feb-2008, صباحًا 09:37] ـ

بارك الله فيكم

هل يمكن أن يقال هنا إذا عظم الوازع الطبعي ضعف الوازع الشرعي فلا يقال بالوجوب؟؟

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [13 - Feb-2008, مساء 03:53] ـ

بارك الله فيك أخانا الفاضل أبا مالك

أوافقك تماما أن ابن حزم من أصعب العلماء في حكاية الإجماع، فكيف إذا قال (لا يختلف اثنان)

كما أن احتمالية نسبة الوهم للشوكاني في نسبة ذلك الموضوع لأبي حنيفة واردة

ومما يؤكد ذلك الاحتمال احتجاج الطحاوي وهو حنفي على أنه لا يجب إزالة النجاسة إلا في حالة الصلاة ولكن احتمال قائم ليس بيقين

لكن بالنسبة لظواهر نصوص الشرع فالواضح أنها مطلقة وليست مقيدة ولا أظن أن هذا الفهم بعيد عن الصواب حتى لو كان ليس هو الراجح

فقول الله تعالى"وثيابك فطهر"إن استدللنا به على أن المراد النجاسة الحسية لا المعنوية فأين الدليل على تقييد ذلك بالصلاة بل كما وجدت نجاسة أمرنا بتطهيرها

وكذلك حديث الاستنزاه من البول أين في ذلك الحديث أن ذلك حال الصلاة فقط؟!

ولعلك لو راجعت الرابط الذي ذكره أخونا حمد لو وجدت من يقول بظاهر كلام الشوكاني وإن كان المسائل التي نوقشت فيه قد تكون بعيدة عن موضوعنا الأصلي

فهل تجد صارفا أخي الفاضل لظواهر هذه النصوص؟؟

بارك الله فيك

وجزاكم الله خيرا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت