فهرس الكتاب

الصفحة 6658 من 27809

ـ [أبو عبد الأكرم الجزائري] ــــــــ [12 - Apr-2009, مساء 04:47] ـ

قال الإمام النووي: ومذهب الشافعي: إذا انضم إلى المرسل ما يعضده احتج به وبان بذلك صحته, وذلك بأن يروي مسندا أو مرسلا من جهة أخرى, أو يعمل به بعض الصحابة رضوان الله عليهم أو أكثر العلماء, سواء عنده في هذا مرسل سعيد بن المسيب وغيره47. اهـ

قلت: وعلى هذا: فالحديث الذي ذكره الشافعي في بيع اللحوم بالحيوان يصلح مثالا لقسم المرسل المقبول, فقد عضده قول صحابي وأفتى أكثر أهل العلم بمقتضاه, وذكر السيوطي أن له شاهدا مرسلا آخر, أرسله من أخذ العلم عن غير رجال الأول, وشاهد آخر مسندا, فقال: وروى البيهقي في المدخل من طريق الشافعي: عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن القاسم بن أبي بزة قال: قدمت المدينة فوجدت جزورا قد جزرت, فجزئت أربعة أجزاء, كل جزء منها بعناق, فأردت أن أبتاع منها جزءا, فقال لي الرجل من أهل المدينة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع حي بميت, فسألت عن ذلك الرجل فأخبرت عنه خيرا.

قال البيهقي فهذا حديث أرسله ابن المسيب, ورواه القاسم بن أبي بزة عن رجل من أهل المدينة مرسلا, والظاهر أنه غير سعيد؛ فإنه أشهر من ألا يعرفه القاسم بن أبي بزة المكي حتى يسأل عنه. قال: وقد روينا من حديث الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم،

إلا أن الحفاظ اختلفوا في سماع الحسن من سمرة, وفي غير حديث العقيقة, فمنهم من أثبته فيكون مثالا للفصل الأول, يعني ما له شاهد مسند, ومنهم من لم يثبته فيكون أيضا مرسلا, انضم إلى مرسل سعيد.48 أهـ

ومن خلال ما ذكرته يترجح أن الشافعي -رحمه الله - قد سوى بين مرسلات سعيد وغيره من كبار التابعين, إلا أنه قد وضع ميزة لمرسل سعيد على غيره أنه أصح المراسيل. والله أعلم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

ـ [معاذ احسان العتيبي] ــــــــ [20 - Mar-2010, مساء 01:45] ـ

قال الإمام السيوطي في"نظم الدرر":

138 -الْمُرْسَلُ الْمَرْفُوعُ بِالتَّابِعِ، أَوْ ... ذِي كِبَرٍ، أَوْ سَقْطُ رَاوٍ قَدْ حَكَوْا

139 -أَشْهَرُهَا الأَوَّلُ، ثُمَّ الْحُجَّةُ ... بِهِ رَأَى الأَئِمَّةُ الثَّلاثَةُ

140 -وَرَدُّهُ الأَقْوَى، وَقَوْلُ الأَكْثَرُ ... كَالشَّافِعِيْ، وَأَهْلِ عِلْمِ الْخَبَرِ

141 -نَعَمْ بِهِ يُحْتَجُّ إِنْ يَعْتَضِدِ ... بِمُرْسَلٍ آخَرَ أَوْ بِمُسْنَدِ

142 -أَوْ قَوْلِ صَاحِبٍ أَوْالْجُمْهُورِ أَوْ ... قَيْسٍ وَمِنْ شُرُوطِهِ كَمَا رَأَوْا

143 -كَوْنُ الَّذِي أَرْسَلَ مِنْ كِبَارِ ... وَإِنْ مَشَى مَعْ حَافِظٍ يُجَارِي

144 -وَلَيْسَ مِنْ شُيُوخِهِ مَنْ ضُعَّفَا ... كَنَهْيِّ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالأَصْلِ وَفَا

ذكر السيوطي في قوله"الْمُرْسَلُ الْمَرْفُوعُ بِالتَّابِعِ، أَوْ ... ذِي كِبَرٍ، أَوْ سَقْطُ رَاوٍ قَدْ حَكَوْا"ثلاث تعاريف للمرسل.

[[ومعناه لغةً: مأخوذٌ من الإرسالِ وعدمُ المنعِ, ومنه قولهم"ناقة مرسال"أي سريعة السير, كأنّ المرسل عجلا فيه فحذف بعض إسناده, أو قولهم"جاء القومُ أرسالًا"أي متفرقين, لأنّ بعضَ الإسنادِ منقطعٌ عن بقيَّتِهِ] ].

التعريف الأول: ما يقولُ في أيُّ تابعي"قال رسول الله"سواء صغيرًا أو كبيرًا, وهذا المشهور من اصطلاحِ جمهورِ المحدّثين.

التعريف الثاني: ما يقوله فيه أحدُ كبارِ التابعين"قال رسول الله"الذين قد رأوا كثيرًا من الصحابة وحدّثوا عنهم, ومنهم"المخضرمون"ممّن أدركَ الجاهلية والإسلام, ولم يتشرّف بصحبةِ النبي -صلى الله عليه وسلّم-. فهو أخصّ من الأول. وهذا المشهور عند الأصوليين والفقهاء, وأمثالهم: عبد الله بن عديّ بن الخيار وابن المسّيب وقيس بن أبي حازم.

التعريف الثالث: قول الراوي عن من لم يلقه إلى قول"قال رسول الله"فهو: يضيف الحديث إلى من لم يسمع منه أو يلقه, فهو: سقوطُ الراوي من أي طبقة كان. فهذا الراوي يرسلُ الحديث عمن فوقَه. وهذا عند بعض المحدّثين كالخطيب وأبو رزعة وأبو حاتم فقد استعملوه وجماعة من الفقهاء والأصوليين.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت