ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [11 - Nov-2007, مساء 01:39] ـ
تخريج الأخبار الواردة في نزول القرآن جملة إلى السماء الدنيا د/ عبد الله بن علي الميموني المطيري
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [13 - Nov-2007, مساء 12:37] ـ
الأخبار المروية في ذلك ليس شئء منها مرفوعًا - على حد علمي - وإنما هي آثار عن ابن عباس وقتادة وغيرهما، وهي أمور غيبية لا تقبل الا بسند صحيح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم، ولا يقال أن مثلها لا يقال بالرأي فلو كان مصدرها الوحي لجاءنا السند الى النبي بها - ولصرح من رويت عنهم بنسبتها الى النبي على الأقل لتكون أقرب للقبول لمن يتلقالها.
وقد ذكر ابن حزم في الإحكام تقرير ذلك (لا ينسب الى النبي إلا ما صُرح بنسبته اليه) وأسهب في إثباته - والله أعلم
ـ [عبد الله الميموني] ــــــــ [13 - Nov-2007, مساء 08:16] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فضيلة الشيخ الفقيه أبي عبد الله محمد مصطفى أثابكم الله و رفع قدركم
بالنسبة للهذه الرسالة فقد اشتملت على تخريج الآثار عن ابن عباس رضي الله عنه وعمن قال بمثل قوله في معنى الآية كسعيد بن جبير و عكرمة والشعبي في رواية صحيحة عنه والسدي و ابن زيد والربيع بن أنس.
واشتملت أيضا على بيان كلام العلماء في معنى الآيات المتعلقة بذلك و بيان اختلافهم في معناها ثم الإشارة لبعض ما استنبطه بعض العلماء اجتهادا من الحكمة في نزول القرآن جملة إلى السماء الدنيا. مما اشتملت عليه تخريج الحديث الوارد في المسند للإمام أحمد وغيره عن واثلة بن الأسقع رضي الله عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: (نزلت صُحُف إبراهيم أَوّلَ ليلة من شهر رمضان، وأُنزلت التوراةُ لست مَضَين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاثَ عَشرة خلت، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان) . لأن كثيرًا من المفسّرين وغيرهم استدلوا به على تقوية الخبر المذكور عن ابن عباس في نزول القرآن جملة، و سأذكر مع ذلك نبذة مما ذكره العلماء حول بيان الحكمة من نزول القرآن جملة.
وكان من دواعي ذلك ما سمعته من بعض أهل العلم في المدينة المنورة في الحرم المدني في رمضان في هذا العام عام 1428هـ من إنكار صحة الخبر المذكور عن ابن عباس رضي الله عنه و الإنكار على من قال به و غير ذلك مما لا داعي لذكره. فأشار علي بعض أهل العلم بكتابة بحث في هذا في آخر شهر رمضان المبارك من هذا العام فكان هذا البحث الوجيز. وطلب مني فضيلة الشيخ الفقيه أبي عبد الله محمد مصطفى أن أنشره في الانترنت فشغلت عنه فتكرم هو بنشره.
و قد نقل القرطبي الإجماع على نزول القرآن جملة ولكن في حكاية الإجماع نظر و إن كان ذلك هو قول جماهير العلماء والكلام في المسألة طويل موجود في هذه الرسالة
ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [14 - Nov-2007, صباحًا 08:30] ـ
الأخ شريف شلبي حفظك الله قولك: وهي أمور غيبية لا تقبل الا بسند صحيح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم، ولا يقال أن مثلها لا يقال بالرأي فلو كان مصدرها الوحي لجاءنا السند الى النبي بها - ولصرح من رويت عنهم بنسبتها الى النبي على الأقل لتكون أقرب للقبول لمن يتلقالها ...
لاشك أن أفضل ما يفسر به القرآن هو القرآن ثم السنة ثم أقوال الصحابة، وكيفية إنزال القرآن جاءت مجملة في القرآن وقد صح عن ابن عباس حبر هذه الأمة رضي الله عنه تفصيل ذلك الإجمال في قوله نزل جملة واحدة لسماء الدنيا ولم نجد مخالفًا له من الصحابة ومثل هذا لا مجال فيه للرأي وهو محل القدوة وهو قول جمهور العلماء بل حكى البعض عليه الإجماع كما ذكره القرطبي والسيوطي وإن كان فيه نظر وقد فصل ذلك الشيخ الدكتور عبد الله الميموني جزاه الله خيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [14 - Nov-2007, صباحًا 10:57] ـ
وإليك أقوال بعض العلماء في تفسير الصحابي وأنه في حكم المرفوع إذا تعلق بسبب النزول قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي:"والمقرر في علوم الحديث أن تفسير الصحابي الذي له تعلق بسبب النزول له حكم الرفع كما عقده صاحب طلعة الأنوار بقوله:"
الرجز تفسير صاحب له تعلق ** بالسبب الرفع له محقق.
أضواء البيان ج1/ص92
وقال العراقي في ألفيته:
وعد ما فسره الصحابي ** رفعًا فمحمول على الأسباب
وقال الحاكم ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديث مسند. المستدرك على الصحيحين رقم (3021) 2/ 283.
وقال ابن حجر في النكت على ابن الصلاح: ما يعد مسندا من تفسير الصحابي قوله ص ما قيل من أن تفسير الصحابي رضي الله عنه مسند إنما هو في تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحو ذلك قلت تبع المصنف في ذلك الخطيب وكذا قال الأستاذ أبو منصور البغدادي إذا أخبر الصحابي رضي الله عنه عن سبب وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو أخبر عن نزول آية له بذلك مسند لكن أطلق الحاكم النقل عن البخاري ومسلم أن تفسير الصحابي رضي الله عنه الذي شهد الوحي والتنزيل حديث مسند، والحق أن ضابط ما يفسره الصحابي رضي الله عنه إن كان مما لا مجال للاجتهاد فيه ولا منقولا عن لسان العرب فحكمه الرفع وإلا فلا كالاخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء وعن الأمور الآتية
كالملاحم والفتن والبعث وصفة الجنة والنار والاخبار عن عمل يحصل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص فهذه الأشياء لا مجال للاجتهاد فيها فيحكم لها بالرفع، قال أبو عمرو الداني: قد يحكي الصحابي رضي الله عنه قولا يوقفه فيخرجه أهل الحديث في المسند لامتناع أن يكون الصحابي رضي الله عنه قاله إلا بتوقيف كما روى أبو صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يجدن عرف الجنة الحديث لأن مثل هذا لا يقال بالرأي فيكون من جملة المسند.
النكت على ابن الصلاح ج2/ص530
(يُتْبَعُ)