ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [30 - Sep-2008, صباحًا 11:37] ـ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه
أما بعد:
فإن الباعث لكتابة هذه الكلمة هو تذكير عامة المسلمين بعدم جواز إخراج زكاة الفطر نقودًا؛ووجوب إخراجها طعاما؛ لأن بعض أهل العلم في هذا الزمان يفتون بجواز إخراج زكاة الفطر نقودًا، حتى عم هذا القول عند غالب العوام و انتشر، وأصبح الناس يستنكرون على من يخرج زكاة الفطر طعاما،و الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه هو إخراج زكاة الفطر طعامًا، و لبيان هذا الحق فسوف ينتظم الحديث في العناصر الآتية:
فصل: الفقهاء ليسوا مشرعين
فصل: خلاف العلماء في جواز إخراج القيمة في زكاة الفطر
فصل: فصل: حجة أبى حنيفة و من قال بقوله و مناقشتها
فصل: حجة الجمهور
الخاتمة: خلاصة القول
أسأل الله أن يفقهنا ديننا
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [30 - Sep-2008, صباحًا 11:38] ـ
فصل: الفقهاء ليسوا مشرعين:
أيها الأخ الحبيب وأيتها الأخت الحبيبة اعلما أن الفقهاء ليسوا مشرعين، ولكنهم مظهرون لحكم الله، لذا تجدهم متثبتين فيما يقولونه فهم يخبرون عن أن الله حرم كذا وأحل كذا،ولذلك كل قول ينسبه قائل إلى الشرع فلسنا ملزمين به ما لم يأت بما يُثبت ما يقول فإن الشرع لا يثبت بأقوال الرجال، والحق لا يوزن بالرجال، ولكن يوزن الرجال بالحق، والرجال يُستدل لهم، و لا يستدل بهم، والحكم الشرعي إذا نسب إلى فقيه مجتهد، فإنه لا يعني أنه الحاكم بل هو موقع عن الله واجتهاده يجب أن يكون مستندًا إلى حكم الله عز وجل من الكتاب أو السنة، فذلك إن حكمبالنص القرآني أو الحديثي، فقد حكم بحكم الله، و إن لم يجد نصًا واجتهد، فيجب أن يكون اجتهادههو ما يظنه أنه حكم الله، وليس له أن يحكم بهواه، أو برأيه المجرد، أو بما يستحسنه من عند نفسه دون نظر إلى مقاصد الشرع وأهدافه وقواعد الشريعة وأحكامها، وهذا يعني في المحصلة النهائية أنهيحكم بحكم الله، فإن أصاب فمن الله، وإن أخطأ؛ لأنه غير معصوم فإن هذا الحكم ينسب له،ولا ينسب إلى دين الله وتشريعه،ولما كان العلماء المجتهدون، والقضاة، يجتهدون فيصيبون مرة، ويخطئون أخرى كان الدين الذي تعبدنا الله به هو كلامه وكلام رسوله فقط؛ لأن كلام الله وكلام رسوله هو الكلام المعصوم من الخطأ.
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [30 - Sep-2008, صباحًا 11:39] ـ
فصل: خلاف العلماء في جواز إخراج القيمة في زكاة الفطر:
اتفق العلماء في أن زكاة الفطر تخرج طعاما، واختلفوا في جواز إخراجها نقودا فذهب الجمهور إلى عدم جواز إخراج زكاة الفطر نقودا [1] ، و منهم الشافعية [2] و المالكية [3] والحنابلة [4] و ذهب الأحناف إلى جواز إخراج القيمة [5] و أيضا ذهب لجواز إخراج القيمة الثوري والبخاري و ابن تيمية [6] ، و العلماء المعاصرين قد اختلفوا بين مانع ومجوز فأما المانعين فمنهم ابن باز [7] و ابن عثيمين [8] و ابن جبرين والفوزان و الدكتور ياسر برهامي و الدكتور محمد إسماعيل المقدم و الدكتور عبد العظيم بدوي [9] و أما المجوزين فمنهم الشيخ سلمان العودة و الشيخ ناصح علوان و أحمد محمد الصديق الغماري [10] و الدكتور يوسف القرضاوي [11] و الدكتور عبد الكريم زيدان [12] و كل من العلماء قد اجتهد و المصبيب منهم له أجران والمخطيء له أجر، و كل من العلماء له قد أدلى بدلوه و كل من العلماء له وجهة هو موليها.
[1] - شرح صحيح مسلم للنووى باب الزكاة حديث رقم 1635
[2] - شرح صحيح مسلم للنووى باب الزكاة حديث رقم 1635
[3] - المدونة الكبرى 1/ 392
[4] - المغني لابن قدامة 4/ 295
[5] - المبسوط للسرخسي 3/ 107
[6] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 25/ 82 - 83
[7] - مجموع فتاوى ومقالات ابن باز
[8] - مجوع الفتاوى لابن عثيمين 18/ 278
[9] - الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز للدكتور عبد العظيم بدوي ص 230
[10] - تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال لأحمد الصديق الغماري
[11] - فقه الزكاة للدكتور يوسف القرضاوي
[12] -المفصل فيأحكام المرأةو بيت المسلم في الشريعةالإسلامية 1/ 468
(يُتْبَعُ)