ـ [أحمد بن سالم المصري] ــــــــ [26 - Jul-2009, صباحًا 02:37] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد:
فلم يصح حديث عن النبي (ص) في تخصيص الصلاة عليه عند الصباح وعند المساء، ومن الأحاديث الضعيفة التي وقفت عليها ما يأتي:
الحديث الأول:
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (ص) : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِيْنَ يُصْبِح عَشْرًَا وَحِيْنَ يُمْسِي عَشْرًَا أَدْرَكَته شَفَاعَتِي يَوم الْقِيَامَةِ ) ).
أحكام العلماء على هذا الحديث:
1 -قال الحافظ العراقي في"المغني" (1/ 338) : [وفيه انقطاع] .
2 -وقال الإمام السخاوي في"القول البديع" (ص179) : [رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد، لكن فيه انقطاع لأنَّ خالدًا لم يسمع من أبي الدرداء، وأخرجه ابن أبي عاصم أيضًا وفيه ضعف] .
3 -وقال الشيخ الألباني في"السلسلة الضعيفة" (5788) ، وفي"ضعيف الترغيب والترهيب" (396) : [ضعيف] .
(تنبيهان) :
التنبيه الأول: لقد حَسَّن هذا الحديث الشيخ الألباني"صحيح الجامع" (6357) ، ثم تراجع عن ذلك وضعفه كما سبق بيانه، وذكر الشيخ أنَّ سبب تحسينه للحديث هو وجود تحريف في نسخة"جلاء الأفهام"التي اعتمد عليها.
التنبيه الثاني: لقد ذكر مؤلف كتاب"حصن المسلم"هذا الحديث في أذكار الصباح والمساء (ص40/رقم98 - ط5.وزارة الشؤون الإسلامية) ، واعتمد في تصحيحه على الهيثمي وتحسين الألباني له، وقد تقدم أن الحديثَ مُعَلٌّ بالانقطاع، وتبين أيضًا تراجع الألباني عن تحسينه.
الحديث الثاني:
قَالَ رَسُولُ الله (ص) : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مساءً غُفِرَ لَهُ قبلَ أنْ يُصْبِحَ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَبَاحًَا غُفِرَ لَهُ قَبلَ أنْ يُمْسِيَ ) ).
لم أجد له إسنادًا: قال الإمام السخاوي في"القول البديع" (ص313) : [لَم أقِف عَلَى أَصْلِهِ] .
الحديث الثالث:
عن بكر بن عبد الله الْمُزَنِيّ، عن النبي (ص) ، قال: (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرًَا مِنْ أولِ النهارِ، وعشرًا مِن آخره، نالته شفاعتي يوم القيامة ) ).
إسناده ضعيف: قال الإمام السخاوي في"القول البديع" (ص180) : [أخرجه أبو سعد في"شرف المصطفى"] .
وهذا إسناد ضعيف؛ لأنه مرسل، وبكر بن عبد الله المزني تابعي. ولم ينقل لنا الإمام السخاوي الإسناد بتمامه، فإنْ صَحَّ الإسناد إلى المزني فتنحصر العلة في الإرسال فقط، والله أعلم.