ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [18 - Nov-2008, صباحًا 01:55] ـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
«أَحَادِيْث لَا تَثْبُت عَن النَّبيِّ (ص) فِي مَناسِكِ الحَجِّ»
[لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ المُحَدِّثِ سُلَيْمَانَ العلوَان
ـ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى،وَرَعَاهُ ـ]
جمعها
سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ القَادِرِ أَبُوْ زَيْدٍ
غَفَرَ اللَّهُ لَهُ،ولِوَالدَيْهِ،ولِمَشَايخِهِ،ولجَمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ.
1 ـ لَم يثبت عَن النَّبِيِّ (ص) أنَّه حَجَّ بَعدَ الهِجرةِ، والأحَاديث الوَارِدة أنَّهُ (ص) حَجَّ حَجَّتَينِ بعدَ الهِجرةِ كُلّهَا مُنْكَرة. فقد جزمَ بِنَكارَتِها الإمَامُ البُخَاريُّ،والإِمَامُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ،والتِّرْمِذيُّ،وطائفة من المُحَدِّثِيْنَ.
2 ـ رواية العُمرَة في حَديثِ عُمَرَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ... » ، وذكر منها: «وَ أن تَحُجَّ الْبَيْتَ وَتَعْتَمِرَ» . هذه الزِّيادة عِندَ الدَّارَقُطْنِيِّ، وهي شاذَّة.
3 ـ حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها «قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ (ص) : نَعَم عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ؛ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» رواه الإمامُ أَحْمَدُ وابْنُ مَاجَهْ. زيادة «وَالْعُمْرَةُ» غَير محفوظة.
4 ـ حَدِيثُ جَابِرٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ حين سُئِلَ النَّبِيُّ (ص) عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ: «لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ» .
هذا الخَبَرُ مَعلُولٌ،ولا يصحّ مَرْفُوعًا،والرَّاجِح وَقْفه.
5 ـ حَدِيْثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا قَالَ (ص) : «تَعَجَّلُوا إلَى الْحَجِّ ـ يَعْنِي الْفَرِيضَةَ ـ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ،وابْنُ مَاجَهْ؛وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيفَةَ الْعَبْسِيّ؛وهُوَ سَيئ الحِفْظِ.
وقد رَوَاهُ أَيْضًا أبُو دَاوُدَ،وَأَحْمَدُ مِن طَرِيقِ أَبِي صَفْوَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،وصححه الحَاكِمُ،وَأَبُوْ صَفْوَانَ قَالَ أَبوْ زُرْعَةَ:"لا أعرفه".
[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ المَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط الأَوَّل] .
يتبع،إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [18 - Nov-2008, مساء 10:34] ـ
6 ـ حديث: «أينما صبي حجّ ثم بلغ الحلم، فعليه حجة أخرى،وأينما عَبد حجّ ثمّ أعتق فعليه حجّة أخرى» . جاء هذا الخبر مرفُوعًا وموْقُوفًا،وقد رفعه مُحمَّدُ بنُ منهال عَنْ يزيدَ بنِ زريع عَن شعبةَ عَن الأَعمش عَن أبي ضبيانَ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ عَن النَّبِيِّ (ص) ،وصحَّحَ رفعه البَيْهقيُّ وغَيرُهُ؛ ولكن رَواهُ جَماعَةٌ عَن شعبةَ موقُوفًا،وهو الصَّحِيح.
7 ـ جاء في سُننِ ابنِ مَاجَهْ عَن جَابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أنَّهُ قَالَ: «حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَلَبَّيْنَا عَنْ الصِّبْيَانِ وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ» .وهذا الخبر في إسنادهِ أَشْعَث بن سوار وهو متروك الحَدِيث، ولكن عليه العَمَل عِندَ أهلِ العِلْمِ أن الولي يرمي عن الصَّغيرِ إن عجز عن الرّمي ويلبي عنه.
[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ المَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط الثَّانِي] .
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [19 - Nov-2008, صباحًا 12:06] ـ
8 ـ روى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ عَن النّبِيِّ (ص) في قَولِهِ عزَّ وجَلَّ: ? مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ? قال: قيل يا رسولَ اللَّهِ، ما السَّبيل؟ قالَ: «الزَّاد والرّاحلة» .
وهذا الأَثَرُ رَوَاهُ الحَاكِمُ أَيْضًا مِن طَريقِ ابْنِ أبِي زَائدةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتادَةَ عَنْ أنَسٍ عَنْ النّبِيِّ (ص) ،وَرَوَاهُ الحَاكِمُ أَيْضًا مِن طَريقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ به، وهذا الخبر غَير محفوظ.
فقد رواهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ سَعِيْدٍ عَنْ قَتادَةَ عَنْ الحَسَنِ البَصريِّ مرسلًا، وهذا هو المَحفُوظُ عِندَ أَهلِ العِلْمِ.
وقد رجَّحَ إرساله البَيْهَقِيُّ،وابْنُ عَبدِ الهَادي، وجماعة، ولا يصحّ عن النّبِيِّ (ص) شَيءٌ في هذا الباب.
9 ـ حَدِيْثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ـ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ قَالَ: قَرِيبٌ لِي، قَالَ: هَل حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ،وَابْنُ الجَارُوْدِ،ابْنُ خُزَيْمَةَ في صَحِيحِهِ مِن طريقِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عزرة عَنْ سَعيدِ بنِ جُبَير عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ـ عَنْ النّبِيِّ (ص) ،صحَّحهُ البَيْهَقِيُّ،وجَماعةٌ.
وقد رَوَاهُ غُنْدَرٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ موْقُوْفًا، وَ رَجَّحَ ذلكَ الإِمَامُ أَحْمَدُ،والطَّحَاوِيُّ،وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ المُنذر ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ:"لَا يثبت رفعه"،والصَّحِيح وقفه على ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما ـ.
[شَرْح الشَّيْخِ لِكِتَابِ المَنَاسِكِ مِن الرَّوْضِ المُرْبِعِ، الشَّرِيْط الثَّالِث] .
(يُتْبَعُ)