فهرس الكتاب

الصفحة 6613 من 27809

ـ [التقرتي] ــــــــ [09 - Apr-2009, مساء 08:03] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكل الآثار للطحاوي - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه

حديث: 3381

حدثنا أبو أيوب عبيد الله بن عبيد بن عمران الطبراني المعروف بابن خلف، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، قال: حدثنا أبو الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم، لا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة."

لقد ضعف هذا الحديث الإمام الألباني في عدة كتب و الشيخ أبي إسحاق الحويني كذلك من طريق ابن جريج عن أبي الزبير المكي لأن كلاهما كان يدلس و قد عنعنا في هذا السند الذي تفردا به من طريق أبي هريرة رضي الله عنه.

الا ان بن جريح صرح بالسماع عند الطحاوي فأنتفت علة التدليس بقي حال ابي الزبير:

قال الشيخ عبد الله السعد في إحد دروسة في شرح الترمذي (و الكلام منقول) و هو كتاب يشرحه الشيخ منذ سنوات:

أبو الزبير ..

محمد بن مسلم بن تدرس القرشي مولاهم المكي من الرابعة توفي سنة 126هـ.

و قد أختلف فيه على قولين:

# القول الأول:

أنه ثقة، و هو الراجح بل هو ثقة حافظ، قال علي بن المدين (ثقة ثبت) و قال ابن عبد البر (ثقة حافظ) ، و سئل ابن معين عن أبي الزبير و محمد بن المنكدر أيهما أحب إليك فقال (كلاهما ثقتان) و كذا وثقه النسائي و أحمد و ابن عدي.

و قال ابن عدي: هو في نفسه ثقة، إلا أنه يروي عنه بعضُ الضعفاء، فيكون الضعف من جهتهم.

و مما يدل على حفظه ما قاله عطاء: كنا نكون عند جابر فيحدثنا فإا خرجنا تذاكرنا و كان أبو الزبير أفحظنا للحديث.

# القول الثاني:

أنه ضعيف، و نقل ذلك عن أبو أيوب السختياني، و الشافعي و أبي حاتم و أبي زرعة.

• أما أيوب فقال (حدثنا أبو الزبير، و أبو الزبير أبو الزبير) قال أحمد بن حنبل (يضعفه بذلك) و هعذا التضعيف ليس بظاهر من كلامه و حتى لو حمل على التضعيف فهو تضعيف مجمل غير مفسر و كذا فهو مخالف بمن ذكرنا من الحفاظ الذين وثقوه.

• و اما الشافعي فقال (يحتاج إلى دعامة) و يجاب عن لك بأجوبة:

1 -أنه قد خالفه غيره من الحفاظ الذين سبق ذكرهم.

2 -أن هذا تضعيف مجمل غير مفسر.

3 -أن من وثقه أمكن منه في هذا المجال ء أي مجال نقد الرجال و الجرح و التعديل ء.

4 -أن الشافعي قال ذلك في حالة غضب حيث احتج عليه رجل بحديث أبي الزبير فغضب و قال ذلك، و معلوم أن الإنسان إذا غضب قد يقول ما لا يريد أن يقوله.

5 -أن الشافعي احتج بجملة من الأحاديث فيها أبو الزبير.

• أما تضعيف أبو حاتم الرازي له، فيجاب عن ذلك بأجوبة:

1 -أن أبا حاتم الرازي شديد التزكية للرجال، و قد وصفه بذلك جماعة من أهل العلم كشيخ الإسلام و الحافظ الذهبي، و الحافظ ابن حجر، و من تتبع كلامه في الرجال تبين له ذلك بجلاء، و مما يدل على تشدده ما قاله عن الإماما الشافعي و الإمام مسلم و أبو حفص الفلاس حيث قال عن كل واحد منهم (صدوق) و من المعلوم ان هؤلاء أئمة حفاظ.

و كذا قوله عن عبد الرزاق (يكتب حديثه و لا يحتج به) .

2 -أن هذه اللفظه كثيرًا ما يستخدمها أبو حاتم و هي ليست صريحة في التضعيف، بل أحجيانًا يقولها في أئمة حفاظ كمنا تقد فيما قاله عن عبد الرزاق فلعل هذا التضعيف محمول على التضعيف النسبي أي أنهم كذلك بالنسبة للثوري و شعبة و مالك مثلًا.

و قد روي عن بعضهم أنه قال (إنما الحجة الثوري و شعبة مالك) .

• و أما أبو زرعة فهز كذلك يتشدد في الرواة احيانًا.

هذا مجمل ما يمكن أن يجاب به على القائلين بتضعيف أبي الزبير.

ثن إني تتبعت حديثه منذ سنوات فوجدتها مستقيمة سواء عنعن أم لم يعنعن و حتى لو قيل بأنه مدلس كما وصفه بذلك النسائي ء و لا أعلم أحد نص على ذلك سواه ء فهو قل جدًا من التدليس، و مما جعل بعض أهل العلم يضعفه بالتدليس قصته مع الليث بن سعد حيث قال سيعد بن أبي مريم حدثنا الليث قال: [جئت أبا الزبير فدفع إليّ كتابين فانقلبت بهما ثم قلت في نفسي لو انني عاودته فسألته أسمع هذا كله من جابر؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت