فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 27809

اربعون فائدة من اية(( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ))لابن عثيمين

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [10 - Nov-2009, مساء 02:28] ـ

اربعون فائدة من اية (( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) )لابن عثيمين رحمه الله

نذكر بعضها قال رحمه الله في تفسير قوله تعالى:

التفسير:

{196} قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} أي ائتوا بهما تامتين؛ وهذا يشمل كمال الأفعال في الزمن المحدد، وكذلك صفة الحج، والعمرة - أن تكون موافقة تمام الموافقة لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم به واللام في قوله تعالى: {لله} تفيد الإخلاص - يعني مخلصين لله عز وجل ممتثلين لأمره -.

قوله تعالى: {فإن أحصرتم} أي منعتم عن إتمامها {فما استيسر} أي فعليكم ما تيسر من الهدي؛ وزيادة الهمزة، والسين للمبالغة في تيسر الأمر؛ و {من الهدي} أي الهدي الشرعي؛ فـ «أل» فيه للعهد الذهني؛ والهدي الشرعي هو ما كان ثنيًا مما سوى الضأن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تذبحوا إلا مسنَّة إلا إن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن» ؛ وهذا النهي يشمل كل ما ذبح تقربًا إلى الله عز وجل من هدي، أو أضحية، أو عقيقة.

قوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤوسكم} أي لا تزيلوها بالموسى {حتى يبلغ الهدي محله} : «محل» يحتمل أن تكون اسم زمان؛ والمعنى: حتى يصل إلى يوم حلوله - وهو يوم العيد -؛ وثبتت السنة بأن من قدّم الحلق على النحر فلا حرج عليه ؛ ويحتمل أن المعنى: حتى يذبح الهدي؛ وتكون الآية فيمن ساق الهدي؛ ويؤيد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما بال الناس حلوا ولم تحل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر» .

قوله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا} أي واحتاج إلى حلق الرأس؛ {أو به أذًى من رأسه} وهو صحيح، كما لو كان الرأس محلًا للأذى، والقمل، وما أشبه ذلك؛ {ففدية} أي فعليه فدية يفدي بها نفسه من العذاب {من صيام أو صدقة أو نسك} ؛ {أو} هنا للتخيير؛ وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن «الصيام» ثلاثة أيام ، وأن «الصدقة» إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع (4) ؛ وأما «النسك» فهو ذبح شاة (4) ؛ وهذه الجملة قد حذف منها ما يدل عليه السياق؛ والتقدير: فمن كان منكم مريضًا، أو به أذًى من رأسه، فحلق رأسه فعليه فدية.

{فإذا أمنتم} أي من العدو - يعني فأتموا الحج والعمرة -.

ثم فصّل الله عز وجل المناسك فقال: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي} أي فمن أتى بالعمرة متمتعًا بحله منها بما أحل الله له من محظورات الإحرام {إلى الحج} أي إلى ابتداء زمن الحج؛ وهو اليوم الثامن من ذي الحجة {فما استيسر من الهدي} أي فعليه ما استيسر من الهدي شكرًا لله على نعمة التحلل؛ ويقال في هذه الجملة ما قيل في الجملة التي سبقت في الإحصار.

قوله تعالى: {فمن لم يجد} أي فمن لم يجد الهدي، أو ثمنه {فصيام ثلاثة أيام} أي فعليه صيام ثلاثة أيام {في الحج} أي في أثناء الحج، وفي أشهره.

قوله تعالى: {وسبعة إذا رجعتم} أي إذا رجعتم من الحج بإكمال نسكه، أو إذا رجعتم إلى أهليكم.

قوله تعالى: {تلك عشرة كاملة} للتأكيد على أن هذه الأيام العشرة وإن كانت مفرقة فهي في حكم المتتابعة.

قوله تعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} ، أي ذلك التمتع الموجب للهدي.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت