ـ [سمير محمود] ــــــــ [19 - Jan-2010, مساء 08:53] ـ
السلام عليكم ورحمة الله
إسلام كثير من الناس في عام القتح معروف وقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -"اذهبوا فأنتم طلقاء"وسؤالي هنا عنهم. كتب أحد المسلمين في بلدنا عن معاوية - رضي الله عنه - وزعم في كتابته أن الطلقاء لم يعدّهم جمهور العلماء من الصحابة. وما صحة هذا القول؟
بارك الله فيكم!
ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [19 - Jan-2010, مساء 10:32] ـ
الحديث على شهرته لا يصح.
و معاوية رضى الله عنه من الصحابة رغم أنف الروافض.
ـ [سمير محمود] ــــــــ [20 - Jan-2010, مساء 03:52] ـ
ما زال يستأنس بذلك الحديث كثير من أهل العلم وإن ضعّفه بعض العلماء وكونه ضعبفا لا يدفع شبهاتهم. وهل يمكنكم أن تسردوا أقوال العلماء في مسلمة الفتح بأنهم من جملة الصحابة كي نحطّم على الروافض بيوتهم؟
ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [20 - Jan-2010, مساء 04:00] ـ
· المراد بالصحابي:
ـ تعريف الصحابي لغة:
الصحابي من صحب، وصَحِبه، يصحبه، صُحبة، وصَحابة.
وصاحبه: عاشره.
والصحب: جمع صاحب، والأصحاب: جماعة الصحب. والصاحب: هو المعاشر.
والصاحب يستعمل استعمال الأسماء، نحو: غلام زيد.
وجمع الصاحب: أصحاب، وأصاحيب، وصحبان.
وفيها لغات: صَحْب، وصحابة، وصِِحابة. حكاها جميعًا الأخفش.
وأكثر الناس على الكسر دون الهاء، وعلى الفتح معها.
وأما الصُحبة والصَحب فاسمان للجمع.
وقالوا في النساء: هن صواحب. وحكى الفارسي عن أبي الحسن: هن صواحبات، جمعوا صواحب جمع سلامة.
وأما الصاحب فمصدر قولك: صاحبك الله فأحسن صحابتك، أي: حفظك.
وكل ما لازم شيئًا فقد صحبه. [1]
فالصاحب هو المعاشر. تقول العرب: اصحبه،أي: حفظه وأجاره.
والصاحب يقال في التصغير: صويحب [2]
واستصحاب الشيء: ملازمته. والصاحب: المالك أيضًا، والقيم، والمرافق. [3]
ـ تعريف الصحابي شرعًا:
حكي خلاف بين أهل العلم في حد الصحابي، ووردت عدة أقوال فيها:
1ـ قول الأصوليون:
من طالت مجالسته للنبي صلى لله عليه وسلم، على طريق التبع له، والأخذ عنه، بخلاف من وفد عليه، وانصرف بلا مصاحبة ولا متابعة.
قالوا: وذلك معنى الصحابي لغة.
ورد هذا بإجماع أهل اللغة على أنه مشتق من الصحبة، لا من قدر مخصوص منها، وذلك يطلق على كل من صحب غيره قليلًا كان أو كثيرًا، يقال: صحبت فلان حولًا، وشهرًا، ويومًا، وساعة.
2ـ أنه من رآه بالغًا. وهذا قول شاذ، لأنه مخالف للإجماع.
3ـ من أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مسلم. وهذا ضعيف لا مستند عليه. [4]
4ـ تعريف المحدثين:
قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ: وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم، مؤمنًا به، ومات على الإسلام. فيدخل فيمن لقيه: من طالت مجالسته له، أو قصرت، ومن روى عنه، أو لم يرو عنه، ومن غزا معه، أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى.
ويخرج بقيد الإيمان: من لقيه كافرًا، ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع معه مرة أخرى.
وقولنا به: يخرج من لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة
وخرج بقولنا ومات على الإسلام: من لقيه مؤمنًا به ثم ارتد، ومات على ردته والعياذ بالله، وقد وجد من ذلك عدد يسير كعبدالله بن جحش .. وكعبد الله بن خطل ..
ويدخل فيه [5] : من ارتد وعاد إلى الإسلام قبل أن يموت، سواء اجتمع به صلى الله عليه وسلم، مرة أخرى أم لا. وهذا هو القول المعتمد .... وهذا التعريف مبني على الأصح المختار عند المحققين كالبخاري وشيخه أحمد بن حنبل ومن تبعهما، ووراء ذلك أقوال أخرى شاذة. اهـ [6]
فالخلاصة أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على الإسلام. قال الإمام البخاري ـرحمه الله ـ: من صحب النبي صلى الله عليه وسلم، أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه. [7] قال الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ بعد كلام له عن أهل بدر: وأفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، القرن الذي بعث فيهم، كل من صحبه سنة أو شهرًا، أو يومًا، أو ساعة، أو رآه، فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه، وكانت سابقته، منه وسمع منه، ونظر إليه.اهـ [8]
[1] ـ لسان العرب لابن منظور، مادة صحب، (1/ 519ـ 521) .
[2] ـ متن اللغة لأحمد رضا (3/ 422) .
[3] ـ العجم الوسيط ابراهيم أنيس وآخرون (1/ 507) وانظر تاج العروس للزبيدي، مادة صحب، (3/ 185) .
[4] ـ تدريب الراوي للسيوطي، (2/ 672) .
[5] ـ أي يدخل في الصحابي.
[6] ـ الإصابة في تمييز الصحابة، للحافظ ابن حجر (( 1/ 158ـ159) .
[7] ـ صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (7/ 5) وانظر علوم الحديث لابن الصلاح ص 175.
[8] ـ رواه الخطيب البغدادي في كتابه الكفاية في علوم الرواية، ص 99.
(يُتْبَعُ)