فهرس الكتاب

الصفحة 5126 من 27809

ـ [ولد برق] ــــــــ [19 - Apr-2008, مساء 11:17] ـ

الشيخ المحمود - حفظه الله - يرى إن قول الله - تعالى: {والسماء بنيناها بأيدٍ} إنها من ايات الصفات و من أدلة صفة اليدين

الشيخ إبن عثيمين - رحمه الله - يقول (أيد) هنا ليست من أدلة اليدين ومن قال: ذلك فهو واهم لا يعرف سياق الكلام ولا يعرف اللغة العربية بل يقول أشدمن هذا يقول (فإذا قلت: إن(أيد) هنا المراد بها يد الله فقد أخطأت خطأ عظيمًا وقلت على الله ما لا تعلم، لأن الله ما أضاف الأيد إليه،، فكيف يصح منك أن تضيفها إلى الله؟)

بل يقول إبن تيمية: إن تفسير (بأيد أي بقوة) و يرد على المعطله - و قد و افقو المحمود - و يقول إن قولهم هذا قول فاسد

إذن المحمود قال بقول حكم عليه إبن تيمية و إبن عثيمين بالأحكام السابقة لذلك لا بد من التنبية حتى لا يقلد فيما أخطأ فيه

و الان إليك قول إبن تيمية و إبن عثيمين بالتفصيل و الإحالات و كذلك الموضع المشار إليه من كلام المحمود

قال: الشيخ إبن عثيمين في كتابه (شرح السفارنية) (ص 261 - 262) :

(الآية الثانية: وهي قوله تعالى: {والسماء بنيناها بأيدٍ} (الذاريات 47) والباني هو الله عز وجل،

وعلى هذا فيكون لله أيدي كثيرة؟

والجواب عن هذه الآية سهل جدًا:

وهو أن نقول: (أيد) هنا ليست جمعًا،

ومن قال: إنها جمع فهو واهم لا يعرف سياق الكلام ولا يعرف اللغة العربية،

فـ (أيد) ، هنا مصدر،

وليست اسمًا لليد (أيد) مصدر فعلها آد يأيد،،،

والمصدر أيدًا كباع، يبيع بيعًا، هي مصدر (آد) ،

ومعنى (آد) أي قوي فمعنى بأيد أي بقوة،

فيكون المعنى أن السماوات قوية كما قال تعالى: {وبنينا فوقكم سبعًا شدادا} (النبأ 12) .

ويدل لذلك: أن الله لم يضف الأيد إلى نفسه،

فإذا قلت: إن (أيد) هنا المراد بها يد الله فقد أخطأت خطأ عظيمًا وقلت على الله ما لا تعلم، لأن الله ما أضاف الأيد إليه،، فكيف يصح منك أن تضيفها إلى الله؟)

قال: الشيخ المحمود: في شرح اللمعة (ص 100)

قال الشيخ رحمه الله تعالى: (( وقوله تعالى: ?بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ?(المائدة: من الآية64 ) )). صفة اليدين لله سبحانه وتعالى أيضًا مما وردت ادلته نصًا في كتاب الله تبارك وتعالى مثل هذه الآية التي استشهد بها الشيخ, ومثل قول الله تبارك وتعالى: ?وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ? (الذريات:47) ومثل قوله تبارك وتعالى: ?مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ? (صّ: من الآية75) اهـ

قال إبن تيمية: في التدمرية

(وقال: {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة} وقال: {ويزدكم قوة إلى قوتكم} وقال: {والسماء بنيناها بأيد} أي بقوة وقال: {واذكر عبدنا داود ذا الأيد} أي ذا القوة وليس العلم كالعلم ولا القوة كالقوة)

و قال: أيضا في (بيان تلبيس الجهمية) و هو يرد على الجهمية و قد فهمو من االاية إنها تدل على الأيدي كما فهم المحمود

(وقد اعتل معتل بقول الله عز وجل والسماء بنيناها بأيد قال الايدي القوة فوجب ان يكون معنى قوله بيدي أي بقدرتي قيل لهم هذا التأويل فاسد من وجوه

احدهما ان الايد ليس بجمع اليد لان جمع يد ايدي وجمع اليد التي هي نعمة ايادي والله عز وجل لم يقل بأيدي ولا قال بأيادي وانما قال لما خلقت بيدي فبطل ان يكون معنى قوله بيدي معنى قوله بنيناها بأيد

وايضا فلو اراد القوة لكان معنى ذلك بقدرتي وهذا ناقض لقول مخالفينا ومجانب لمذاهبهم لانهم لا يثبتون قدرة الله عز وجل فكيف يثبتون قدرتين)

و قال: الطبري في التفسيره للاية

(ذا الأيد ويعني بقوله {ذا الأيد} ذا القوة والبطش الشديد في ذات الله والصبر على طاعته

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبى قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس {داود ذا الأيد} قال: ذا القوةحدثني محمد بن عمرو قال: ثني أبو عاصم قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله {ذا الأيد} قال: ذا القوة في طاعة الله

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة {واذكر عبدنا داود ذا الأيد} قال: أعطي قوة في العبادة وفقها في الإسلام

وقد ذكر لنا أن داود صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل ويصوم نصف الدهر

حدثنا محمد بن الحسين قال: ثنا أحمد بن المفضل قال ثنا أسباط عن السدي قوله {داود ذا الأيد} ذا القوة في طاعة الله

حدثني يونس قال: قال ابن زيد في قوله {داود ذا الأيد} قال: ذا القوة في عبادة الله الأيد: القوة وقرأ {والسماء بنيناها بأيد} قال: بقوة) اهـ

و قد نقل بعضهم الإجماع على إن (بأيد) معناها بقوة و الحقيقة يستغرب كيف يفوت المحمود هذا و كيف يخطأ و يخالف العلماء قاطبة و كيف يقول بهذا التفسير الفاسد

و أنا أنبه إني لست من الباخصين للمحمود بل هو دكتور جليل من لم يقتن كتابيه القدر و الأشاعرة فقد فاته علم كثير

و أظن في هذا فائدة لطلاب العلم الذين يقلدون من يعتمد عليهم في العقيدة مثلة و يأخذون القول و لا يبحثون

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت