فهرس الكتاب

الصفحة 7530 من 27809

ـ [غالب الساقي] ــــــــ [02 - Jul-2009, صباحًا 07:49] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

فوائد عن السنن الأربعة والدارمي والموطأ

قال الحافظ ابن حجر في كتابه"النكت"1 - (ج 1 / ص 114) :

"وفي الجملة فكتاب النسائي أقل الكتب بعد الصحيحين (حديثًا) ضعيفًا ورجلًا مجروحًا، ويقاربه كتاب أبي داود وكتاب الترمذي ويقابله في الطرف الآخر كتاب ابن ماجه فإنه تفرد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث وبعض تلك الأحاديث لا تعرف إلا من جهتهم وكان الحافظ صلاح الدين العلائي يقول: ينبغي أن يعد كتاب الدارمي سادسًا للكتب الخمسة بدل كتاب ابن ماجه فإنه قليل الرجال الضعفاء نادر الأحاديث المنكرة والشاذة وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة فهو مع ذلك أولى من كتاب ابن ماجه."

قلت: وبعض أهل العلم لا يعد السادس إلا الموطأ. كما صنع رزين السرقسطي وتبعه المجد بن الأثير في جامع الأصول.

وكذا غيره. وحكى ابن عساكر أن أول من أضاف كتاب ابن ماجه إلى الأصول أبو الفضل ابن طاهر وهو كما قال، فإنه عمل أطرافه معها وصنف جزءًا آخر في شروط الأئمة الستة فعده معهم. ثم عمل الحافظ عبد الغني كتاب الكمال في أسماء الرجال الذي هذبه الحافظ أبو الحجاج المزي فذكره فيهم.

وإنما عدل ابن طاهر ومن تبعه عن عد الموطأ إلى عد ابن ماجه لكون زيادات الموطأ على الكتب الخمسة من الأحاديث المرفوعة يسيرة جدًا بخلاف ابن ماجه، فإن زياداته أضعاف زيادات الموطأ فأرادوا بضم كتاب ابن ماجه إلى الخمسة تكثير الأحاديث المرفوعة والله أعلم"."

بيان خطأ العزو إلى السنن بدون بيان درجة الحديث

قال الحافظ ابن حجر في كتابه"النكت"1 - (ج 1 / ص 116) :

"ومن هنا يتبين ضعف طريقة من صنف في الأحكام بحذف الأسانيد من الكتب المذكورة كأبي البركات ابن تيمية، فإنه يخرجون الحديث منها ويعزونه إليها من غير بيان صحته أو ضعفه وأعجب من ذلك أن الحديث يكون في الترمذي وقد ذكر علته فيخرجونه منه مقتصرين على قولهم رواه الترمذي، معرضين عما ذكر من علته. وقد تتبع أبو الحسن ابن القطان الأحاديث التي سكت عبد الحق في أحكامه عن ذكر عللها بما فيه مقنع. وهو وإن كانت قد تعنت في كثير منه فهو مع ذلك جم الفائدة والله سبحانه الموفق".

أكثر أهل الحديث لا يفردون الحسن من الصحيح

في"النكت"1 - (ج 1 / ص 112) :

"واعلم أن أكثر أهل الحديث لا يفردون الحسن من الصحيح، فمن ذلك ما رويناه عن الحميدي شيخ البخاري قال: (( الحديث الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم:(هو) أن يكون متصلًا غير مقطوع معروف الرجال )). وروينا عن محمد بن يحيى الذهلي قال: (( ولا يجوز الاحتجاج إلا بالحديث المتصل غير المنقطع الذي ليس فيه رجل مجهول ولا رجل مجروح ) ). فهذا التعريف يشمل الصحيح والحسن معًا. وكذا شرط ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما لم يتعرضا فيه لمزيد أمر آخر على ما ذكره الذهلي".

على بن المديني هو الإمام السابق في اصطلاح الحسن

في"النكت"1 (ج 1 / ص 89) :

"فأما ما وجد في ذلك في عبارة الشافعي ومن قبله بل وفي عبارة أحمد بن حنبل [يعني التعبير بالحسن] فلم يتبين لي منهم إرادة المعنى الاصطلاحي، بل ظاهر عبارتهم خلاف ذلك."

.وأما علي بن المديني فقد أكثر من وصف الأحاديث بالصحة والحسن في مسنده وفي علله، فظاهر عبارته قصد المعنى الاصطلاحي وكأنه الإمام السابق لهذا الاصطلاح، وعنه أخذ البخاري ويعقوب بن شيبة وغير واحد. وعن البخاري أخذ الترمذي"."

عدم الاعتماد على سكوت أبي داود

في"النكت"1 - (ج 1 / ص 97) :

"فالصواب عدم الاعتماد على مجرد سكوته لما وصفنا أنه يحتج بالأحاديث الضعيفة، ويقدمها على القياس إن ثبت ذلك عنه. والمعتمد على مجرد سكوته لا يرى الاحتجاج بذلك فكيف يقلده فيه؟ وهذا جميعه إن حملنا قوله: (( وما لم أقل فيه فهو صالح ) ). على أن مراده أنه صالح للحجة. وهو الظاهر. وإن حملناه على ما هو أعم من ذلك وهو الصلاحية للحجة أو للاستشهاد أو للمتابعة، فلا يلزم منه أنه يحتج بالضعيف. ويحتاج إلى تأمل تلك المواضع التي يسكت عليها وهي ضعيفة هل فيها أفراد أم لا؟ إن وجد فيها أفراد تعين الحمل على الأول وإلا حمل على الثاني وعلى كل تقدير، فلا يصلح ما"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت