ـ [إشراقه] ــــــــ [31 - Jul-2009, مساء 09:43] ـ
السلام عليكم
جاء في شرح نخبة الفكر للقاري:
"لكن هل يخرج أي الفصل الثاني مَن لَقِيه مؤمنًا بأنه سيبعث ولم يدرك البِعثة"
بكسر الموحدة كَبحِيْرى الراهب فيه نظر أي تردد كما صرح به النووي فمن
أراد اللقاء حال نبوته حتى لا يكون مثله صحابيًا عنده يخرج عنه ومن أراد أعم من
ذلك يدخل ولا وجه لإخراجه كما ذهب إليه البعض واعترض عليه بأن هذا
الشخص غير داخل في الجنس فكيف يخرجه وأجيب بأن هذا إنما يصح إذا أريد
بالنبي النبي من حيث إنه نبي وأما إذا أريد ذاته فلا يصح بالنسبة إلى من رأى ذاته
قبل البعثة ولم يره بعد البعثة نعم يصح بالنسبة إلى المصدق به ولم ير ذاته أصلا
قال التلميذ قوله فيه نظر أي محل تأمل قال المصنف قلت مرجحا أحد جانبي هذا
التردد أن الصحبة وعدمها من الأحكام الظاهرة فلا تحصل إلا عند حصول
مقتضيها في الظاهر وحصوله في الظاهر يتوقف على البعثة انتهى
وهو معنى ما قيل في وجه النظر لأن المؤمن في العرف لا يطلق على من يصدق
بأنه سيبعث ولم يؤمن به حال البعثة لكن فيه بحث لأن كلامنا بالنسبة إلى المصدق
بأنه سيبعث ومات قبل البعثة""
هو يتكلم عن تعريف الصحابي من هو ولكن المقطع السابق ما استطعت فهمه، فجزى الله خيرا من يبين المراد به؟ ومن يقصد بالتلميذ والمصنف؟ (في قوله: قال التلميذ،قال المصنف)
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [31 - Jul-2009, مساء 11:23] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
سأحاول إن شاء الله أن أجعل التوضيح من ضمن الكلام مباشرة، وسأضع قول المنلا بين معقوفين، فنقول وبالله التوفيق:
(لكن هل يُخْرِج) هذا المحترز المذكور (أي) في (الفصل الثاني) من تعريف الحافظ ابن حجر للصحابي؛ وهو ما عبر به بقوله في بيان احترازاته بقوله: يُخْرِجُ من لقيه مؤمنا، لكن بغيره من الأنبياء، فهل يُخْرِجُ أيضا (مَن لَقِيه مؤمنًا بأنه سيبعث ولم يدرك البِعثة؟ بكسر الموحدة، كَبحِيْرى الراهب) وورقة بن نوفل، فهذا قال الحافظ ابن حجر: (فيه نظر. أي تردد كما صرح به النووي) وذلك لأن التعريف الذي وضعه الحافظ للصحابي لا ينطبق عليه.
لكن في الواقع المسألة فيها تفصيل (فمن أراد اللقاء) به صلى الله عليه وسلم (حال) تحقق (نبوته حتى لا يكون مثله صحابيًا عنده) أي عند من يقول بهذا القول؛ فهذا (يَخْرُج عنه) أي عن هذا الإحتراز المذكور ولا يسمى صحابيا. (ومن أراد أعم من ذلك) فإنه والحالة هذه (يدخل) في مسمى الصحابي (ولا وجه لإخراجه) والحالة هذه على الصحيح (كما ذهب إليه البعض) من أهل العلم.
(واعترض عليه) أي اعترض معترض على كونه داخلا في المسمى غير خارج (بأن هذا الشخص) الذي يصدق أن يكون من هذه الفئة (غير داخل في الجنس) أي في جنس من يوصف على التحقيق بأنه من الصحابة كما هو ضابط التعريف (فكيف يخرجه) إذا؟
(وأجيب) على هذا الإعتراض: (بأن هذا) الإعتراض (إنما يصح) إيراده (إذا أريد بالنبي) عموما (النبي من حيث إنه نبي) على التحقيق والوقوع (وأما إذا أريد ذاته) كشخص قبل تحقق نبوته وبلاغه بها من الله (فلا يصح) إطلاق مسمى الصحبة (بالنسبة إلى من رأى ذاته) كشخص مجرد (قبل البعثة ولم يره بعد البعثة) لموتٍ أو بعدٍ، وطبعًا (نعم؛ يصح) ذلك (بالنسبة إلى المصدق به ولم ير ذاته أصلا) لتيقنه بأنه أصلا نبي أو رسول وإن لم يبعث الآن.
(قال التلميذ: في الواقع لم أتبينه، ويقرب أن يكون كلاما افتراضيا من المنلا(قوله) أي الحافظ (فيه نظر. أي محل تأمل) وتدقيق ومعاودة تحرير (قال المصنف: الظاهر أنه يقصد نفسه رحمه الله (قلت مرجحا أحد جانبي هذا التردد: وهو اختياره في المسألة(أن الصحبة وعدمها من الأحكام الظاهرة) المشاهدة المحسوسة (فلا تحصل إلا عند حصول مقتضيها في الظاهر وحصوله في الظاهر يتوقف على البعثة انتهى)
(و) هذا الكلام والترجيح (هو معنى ما قيل في وجه النظر) الذي قرره الحافظ رحمه الله وذكره في ثنايا تعريفه (لأن المؤمن في العرف) الشرعي (لا يطلق على من يصدق بأنه سيبعث ولم يؤمن به حال البعثة، لكن فيه بحث) أي في الكلام السابق الأخير هذا، وهو كما قال رحمه الله فيه بحث دقيق فلا يؤخذ الكلام السابق الأخير على إطلاقه(لأن كلامنا بالنسبة إلى المصدق
بأنه سيبعث ومات قبل البعثة)بعكس من مات بعد البعثة.
والله تعالى أعلم
أعتذر عن القصور، وقد أكون ابتدرتها ولست أهلا لها، فالسماح من الجميع.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [01 - Aug-2009, مساء 12:12] ـ
تعقيب
حشّا الكمال بن أبي شريف على قول شيخه ابن حجر (فيه نظر) بقوله:
(وجه النظر أنه لم يكن قبل البعثة متصفا بالنبوة ظاهرا، ولكنه متصف بها في علم الله تعالى؛ فبالاعتبار الأول لا يصدق على من لقيه قبل النبوة أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم، وبالاعتبار الثاني يصدق، وهذا مثل بحيرا الراهب، وزيد بن عمرو بن نفيل) . انتهى
(يُتْبَعُ)