تخريج حديث:"أول من يدخل الجنة الأنبياء ثم الشهداء ثم مؤذنوا بيت المقدس "
ـ [أحمد السكندرى] ــــــــ [06 - Apr-2010, مساء 04:27] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فهذا تخريج لحديث المؤذنين، قمت بتخريجه أثناء تحقيقي لمخطوطة زهر الفردوس يسر الله اتمامه، و أرجو من اخواني الكرام الدعاء، و لمن لديه فائدة أو تعليق فليتفضل بالاستدراك - غير مأمور -، و نكون له من الشاكرين.
19 -عن جابر مرفوعا:"أول من يدخل الجنة الأنبياء ثم الشهداء ثم مؤذنوا بيت المقدس ثم مؤذنوا مسجدي هذا ثم سائر المؤذنين على قدر أعمالكم"
حديث منكر:
أخرجه الديلمي في مسنده كما في زهر الفردوس (ج 1 / ق 8 / رقم 19 - بترقيمي) : أخبرنا ابن خلف إجازة، أخبرنا الحاكم (أخرجه في تاريخ نيسابور) ، حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا أبي، حدثنا ... (كلمة غير واضحة، و أظنه عثمان الإمام المشهور) بن سعيد الدرامي، و قال أبو الشيخ حدثنا بشر بن محمد، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الله بن ذكوان، حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر به.
و علقه البيهقي في شعب الإيمان (3/ 121، رقم 3064) فقال: وروى عبد الله بن ذكوان وهو منكر الحديث قال سمعت محمد بن المنكدر به.
قلت: و بشر بن محمد لا أدري من هو بالتحديد!، و عبد الله بن ذكوان، قال البخاري: منكر الحديث، و قال ابن حبان: شيخ بصري - و ليس بأبي الزناد - يخطئ.
و أخرجه ابن سعد أيضا في الطبقات (8/ 532) ، و الفاكهي في أخبار مكة (1250) ، و بحشل في تاريخ واسط (ص 191 - 192) ، و العقيلى في الضعفاء (4/ 114، ترجمة 1672) ، و ابن حبان في المجروحين (2/ 257) ، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (928) ، و ابن عدى في الكامل (6/ 245، ترجمة 1722) ، و أبو المعالي المقدسي في فضائل بيت المقدس (رقم 64 / ترقيم جوامع الكلم) ، و الخطيب في موضح أوهام الجمع و التفريق (41) و (42) ، و ابن الجوزي في العلل المتناهية (656) و (657) .
كلهم من طريق محمد بن عيسى عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا.
قلت: و محمد هو ابن عيسى بن كيسان الهلالي العبدي، و هو منكر الحديث.
قال عمرو بن علي الفلاس: ضعيف منكر الحديث
قال البخاري: منكر الحديث.
و قال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث.
و قال أبو زرعة: ضعيف الحديث لا ينبغي أن يحدث عنه حدث عن محمد بن المنكدر بأحاديث مناكير.
و قال ابن حبان: يروى عن محمد بن المنكدر العجائب، وعن الثقات الأوابد، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد روى عنه أهل البصرة.
قال ابن عدي: أنكر عليه حديث المؤذنين وحديث الجراد اللذين ذكرتهما وله غير ذلك من الحديث الشيء اليسير
و ذكر العقيلي له أحاديث و قال: لا يتابع عليها
و قال الدارقطني: ضعيف ووثقه بعضهم (قلت: وثقه نعيم بن حماد، و نعيم نفسه ضعيف) .
قلت: يبدو لي أن ذكر عبد الله بن ذكوان في إسناد أبو الشيخ خطأ، أخطأ فيه بشر بن محمد أو غيره، و هو كما أسلفت لم أعرفه، لأن عبد الصمد بن عبد الوارث يروي الحديث عن محمد بن عيسى هذا، كما في أخبار مكة للفاكهي و الكامل لابن عدي و الموضح للخطيب البغدادي و العلل المتناهية لابن الجوزي.
ـ [أسامة] ــــــــ [06 - Apr-2010, مساء 05:20] ـ
بارك الله فيك يا أبا عبدالله، وفقك الله وكتب لك الأجر.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [06 - Apr-2010, مساء 06:24] ـ
جزاك الله خيرًا يا شيخ (أحمد) ونفع بك ..
أما قولك: (أظنه عثمان) .. فصوابه (أحمد) كما في سند المقدسي في [فضائل بيت المقدس] .
وأما طريق عبد الله بن ذكوان فالذي يتقوى عندي أنه طريق آخر ثانٍ لا خطأ فيه ولا غيره .. وهو يعد متابعة لطريق محمد بن عيسى .. وعلى العموم هي متابعة ساقطة أخرى لا تنفع ولا تفيد.
ولم ينفرد بشر بن محمد عن الحسن الحلواني به .. بل تابعه أحمد بن سعيد الدارمي وحماد بن الحسن عند المقدسي في [فضائل بيت المقدس] .. وهذه المتابعة من طريق أحمد الدارمي موجودة عندك في نفس سند [مسند الفردوس] .
فصار الحديث يروى من طريقين ساقطين: طريق (عبد الله بن ذكوان) ، و طريق (محمد بن عيسى) ، ولا يمنع أن يكون عبد الصمد بن عبد الوارث يروي عن الإثنين جميعًا.
وإن كان هناك خطأ فليس هو إلا من عبد الصمد رحمه الله؛ فهو على ثقته رحمه الله إلا أنه يخطئ. فتأمل
والأولى أن يقال:(الحديث ضعيف بالمرة لا يصح ولا يثبت؛ وفيه من العلل ما يأتي:
1 -النكارة ...
2 -عبد الله بن ذكوان ...
3 -محمد بن عيسى ...
وهكذا ... ) .
-وقد تهاون جدًا الإمام العيني في (عمدة القارئ) لما أن قال: (إسناده صالح) أخذًا بظاهر السند دون الغوص فيه .. بل إسناده بطريقيه عند التحقيق لا يصح.
-أبو الشيخ أخرجه في كتاب (الثواب) .
- [بشر بن محمد] : هو بشر بن محمد بن محمد الكوفي .. وليس هو أبو القاسم ابن ياسين.
(يُتْبَعُ)