ـ [محمد المبارك] ــــــــ [27 - Aug-2010, صباحًا 04:08] ـ
ترجمة مختصرة للشيخ حافظ الحكمي
من كتاب الشيخ عمر جردي مدخلي (النهضة الإصلاحية في جنوب المملكة العربية السعودية)
الشيخ حافظ بن أحمد بن علي الحكمي
"منقول" ( http://www.r10r10.net/vb/showthread.php?t=235)
سماه والده (حافظًا فكتبه الله حافظًا)
نسبه
هو حافظ بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن مين بن علي بن مهدي بن أحمد بن الحسين بن علي بن صغير بن علي ويكنى أبا شملة بن محمد بن علي بن عبده بن عبد الهادي بن صديق بن طاهر بن أبي القاسم بن علي بن أبي بكر الحكمي الأصغر بن محمد بن علي بن عمر بن عثمان بن محمد بن أبي بكر الحكمي بن عبد الله بن عبد الواحد بن الشيخ أبي عبد الله محمد المتوفى عام «617» بن أبي بكر الحكمي الأكبر، رحم الله الجميع برحمته.
والحكمي نسبة إلى الحكم بن سعد العشيرة من مذحج أشهر وأعظم قبيلة من شعب كهلان بن سبأ بن يعرب بن قحطان، والله أعلم بذلك، وهذا نقلته من ورقة ذكر فيها أنها نقلت من نسخة منقولة من ديوان المشجرات المسمى «مجمع الأصول والفروع» .
أما عن النسب من حافظ إلى جده الحسين فقد نقلته عن الشيخ محمد بن أحمد الحكمي أخو الشيخ حافظ.
ولادته ونشأته
ولد رحمه الله بقرية السلام عام 1342هـ التابعة لمدينة المضايا عاصمة الحكامية، ثم رحل به أبوه مع إخوانه إلى قرية جاضع بني شبيل التابعة لصامطة، وقد نشأ ـ رحمه الله ـ بهذه القرية حتى كبر، وكان راعيًا لغنم والديه حتى بلغ رشده. فقرأ القرآن بمدرسة أهلية ثم على أخيه الأكبر محمد بن أحمد الحكمي ـ وهو لازال راعيًا في الغنم ويقرأ حتى فصل ـ أي فهم ـ الحروف فكان يقرأ لنفسه، حتى ختم القرآن وهو راع بالغنم، وتعلم الكتابة على المصاحف فكان خطه جيدًا، وقد نشأ في أسرة صالحة مشهورة بالصلاح والخير.
صفاته
هو مربوع القامة، أسمر اللون، خفيف اللحية، قوي البنية، نشيطًا صحيحًا في بدنه، مرحًا مع زملائه، كان يداعبهم ويغلبهم. وكان آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر. كان مساعدًا للشيخ عبد الله ومساندًا له في دعوته، ويتجول على مدارس الشيخ على حمار اشتراها لهذا الشأن، وكان حافظ مع الشيخ عبد الله بمنزلة الروح من الجسد لا يخالف له أمرًا رحمه الله.
طلبه للعلم وأسبابه
لما سمع بالشيخ عبد الله القرعاوي يدرّس في صامطة عام 1359هـ كتب له رسالة مع أخيه محمد بن أحمد الحكمي يطلب منه كتابًا في التوحيد، وعندما استلم الشيخ عبد الله الرسالة توسم في صاحبها الذكاء لما فيها من حسن التعبير وجودة الخط. فأخذها الشيخ حالًا وتوجه إلى قرية الجاضع وبرفقه بعض الإخوان من الطلبة ووصلوا إلى بيت شيخ القرية الشيخ مديش بن علي بجوي فحضر حافظ وتفاهم معه الشيخ عبد الله وطلب منه الحضور إلى صامطة لطلب العلم فلبى حافظ ذلك الطلب. ولكنه كان مشغولًا برعي غنم والده. عند ذلك أقام الشيخ بقرية الجاضع أيامًا لا تتجاوز عن شهر واحد وكان معه بعض الطلبة.
وذكر لي الشيخ أحمد بن يحيى النجمي أن من الطلبة الذين ذهبوا مع الشيخ إلى قرية الجاضع أعمامه الشيخ حسن بن محمد النجمي، وحسين بن محمد النجمي. ذكر واحد منهم: أن الشيخ عبد الله القرعاوي أملى عليهم (تحفة الأطفال) فحفظها الشيخ حافظ في نفس المجلس. فتعجبوا من ذلك، وكان يدرّس الطلاب بالمسجد ومنهم حافظ وبعض شباب القرية ثم رجع الشيخ إلى صامطة، وكان حافظ يذهب مرة مع زملائه إلى صامطة لتلقي العلم، ومرةً يرعى الغنم ويقرأ في دروسه.
وفي أول شهر محرم عام 1360هـ تفرغ لطلب العلم ومكث بالمدرسة لتحصيله.
وكان الشيخ عبد الله يلقي علينا الدرس فإذا انتهى أمر حافظًا بإعادته علينا فيعيده كما يلقيه الشيخ حرفًا بحرف، وذلك لما أعطاه الله من الذكاء الوقاد والرغبة في تحصيل العلم.
وفي أخر شهر رجب من هذا العام 1360هـ ماتت أمه ـ رحمها الله ـ وفي آخر هذا العام أيضًا حج هو أبوه وأخوه محمد ومعهم بعض الأخوان، وبعد انقضاء الحج عادوا إلى بلادهم، وفي الطريق مرض أبوه ثم مات ـ رحمه الله ـ وبعدها تفرغ لطلب العلم ليلًا ونهارًا.
(يُتْبَعُ)