فهرس الكتاب

الصفحة 12697 من 27809

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [10 - Apr-2007, مساء 02:14] ـ

معلوم عند الأصوليين أن دلالة العام كلية وليست كلا مجموعا ولا دلالة عددية أي أن الحكم في العام متعلق بكل فرد فرد على حدة وليس متعلق بالمجموع ولا بعدد معين

واستدلوا على ذلك أن الله حرم قتل الأولاد"ولا تقتلوا أولادكم"والمراد النهي عن قتل أي ولد كان لا يقال النهي عن قتل جميع الأولاد ولا النهي عن قتل ثلاثة من الأولاد لأن أولادكم جمع بل لا يجوز قتل ولا واحد ولا ولدان ولا ثلاثة ... وهكذا فدخول الألف واللام على الجمع تسلبه معنى الجمعيه ويصير دلالته كلية على كل فرد فرد

أيضا هناك أنواع من أسماء الأجناس:

1 -اسم جنس أحادي مثل الفرس والحمار والعبد أي يصح وصفه بالوحدة ويفرق بين مذكره ومؤنثه بالتاء المربوطة

2 -اسم جنس جمعي مثل البقر والنخل والتمر ويفرق بين مفرده وجمعه بالتاء المربوطة فيقال البقرة للواحد سواء كان مذكرا أو مؤنثا ويقال البقر للجمع

3 -اسم جنس إفرادي وهو ما يستوي فيه القليل والكثير مثل الماؤ والتراب والذهب

وهذا كله مقدمة للموضوع وتوطئة للأسئلة المراد الإجابة عنها

أولا:بعض أهل العلم جعل اسم الجنس الجمعي دلالته دلالة عدد كما في مسئلة النخل التي أبرت والاشتراط فيها إذ جعل الحكم متعلقفقط بثلاث نخلات فصاعدا لكن نخلا جمع نكرة في سياق الشرط دلالته دلالة كلية فيستوى الحكم بين النخلة الواحدة والنخلتان والثلاثة

وهل يصح بيع تمرة بتمرة متفاضلا أو تمرتين بتمرتين متفاضلا وبزيادة لأن النص جاء في التمر وهو لا يقع على أقل من ثلاثة؟؟

2 -بعض أهل العلم أيضا حينما تكلم على مصارف الزكاة اشترط أن لا بد أن يعطي ثلاثة أنفس فصاعدا لأن الفقراء والمساكين جمع كما في المحلى 6/ 144 وإن كان ابن حزم قال واسم الجمع لا يقع إلا على ثلاثة فصاعدا .."فالاعتراض هنا أن الفقراء جمع وليس اسم جمع كما أن اشتراط عدد الثلاثة هذا في حالة مجيء فقراء أو مساكين منكرة في سياق اللإثبات مثل أعطوا فقراء أما أن تأتي معرفة فلا يقال هنا بالعدد بل دلالته كلية وهل لو أمر الله بقتل المشركين هل لا بد لكي يحدث الامتثال للأمر أن يقتل ثلاثة مشركين أم كل ما وجد مشرك ولو واحد وجب قتله"

على أن ابن حزم في المحلى 4/ 24 4/ 26 كان يذهب إلى أن المنهي عنه موضع بروك ثلاثة من البعير فصاعدا ثم رجع عن ذلك وقال بل لو برك بعير واحد وكان معدا لبروكه في ذلك المكان لا يجوز الصلاة فيه مع أن الإبل اسم جمع وليس جمعا لأنه لا واحد له من لفظة فلماذ فرق ابن حزم بين الإبل والمساكين!!

فنرجو توضيح المذهب الراجح في دلالة العام في اسم الجنس الجمعي هل هي كلية كباقي مسائل العام أم عددية أقله ثلاثة؟

وهل الجمع المعرف بالألف واللام هل دلالته كلية أم مرتبطة بعدد ما أقله ثلاثة؟

وبيان سبب هذه التفريقات وبيان الصواب منها

وجزاكم الله خيرا

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [11 - Apr-2007, صباحًا 10:13] ـ

ابتداء أحب أن أوضح فرقا مهما جدا ينبغي التنبه له، وهو التفريق بين مخاطبة الجمع بالجمع، وبين مخاطبة المفرد بالجمع

فإن قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم} {واقتلوا المشركين} مخاطبة للجمع بالجمع، ومن ذلك أيضا قوله تعالى: {ولا تجعلوا لله أندادا} ، و {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} ، {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} {ولا تنكحوا المشركات} والنصوص في ذلك كثيرة جدا.

فكل هذه النصوص مخاطبة للجمع بالجمع، فيكون المعنى توزيع كلٍ على كلٍ، أي لا يفعل كلُ واحد منكم كلَ واحد من هذه الأفعال، ولا يقول عاقل: إن {لا تنكحوا المشركات} معناه إباحة نكاح مشركة واحدة! وكذلك في باقي هذه النصوص.

أما إن كان الخطاب للواحد بالجمع، فحينئذ هناك مجال للاختلاف في الفهم بين أهل العلم، ولذلك اختلفوا في مثل (من باع نخلا) ؛ لأن الخطاب هنا للواحد (من باع) ، فيحتمل أن يكون للنخل حكم يختلف عن نخلة واحدة.

ـ [مجدي فياض] ــــــــ [11 - Apr-2007, مساء 12:47] ـ

نعم كلامك صحيح في مخاطبة الجمع بالجمع، وبين مخاطبة المفرد بالجمع

لكن ما الراجح في مخاطبة المفرد بالجمع واسم الجنس الجمعي؟؟

لاحظ الإبل اسم جمع بينما الفقراء جمع

ابن حزم ذهب إلى تعلق الحكم بثلاث من الإبل ثم رجع عن ذلك المحلى 4/ 24 , 26

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت