بينما في مصارف الزكاة اشترط ثلاثة فصاعدا
وهل اسم الجنس الجمعي مثل النخل والتمر يتعلق حكمه بعدد ما أقله ثلاثة أم لا يشترط؟؟
بانتظار إكمال مشاركتك
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [11 - Apr-2007, مساء 01:01] ـ
أخي الكريم
ينبغي أن أوضح لك طريقتي في بحث مثل هذه المسائل؛ وهي منهجية ينبغي التمسك بها في البحث عموما، وهي التفريق بين (فهم كلام أهل العلم وتنزيله على وجهه) ، وبين (الترجيح بين الأقوال المختلفة)
فإن الترجيح يا أخي الكريم ليس مسألة سهلة، بل أحيانا يتردد الإنسان عشرين سنة قبل أن يرجح قولا على قول! وهذا كثير عند أهل العلم، كما قاله السيوطي في بعض المسائل في حياة الأنبياء أظن، وقال القرافي في الفروق إنه بحث مسألة واحدة ثماني سنين! وغير ذلك مما هو مشهور عند أهل العلم.
لأن الترجيح يقتضي من الباحث أن يستوعب جوانب النظر في المسألة، وهذا لا يتيسر لكل أحد، بل لا يتيسر إلا لمن قضى عمرا طويلا في البحث والدرس والفحص والتمحيص، ولذلك تجد كثيرا من أهل العلم يرجحون قولا على قول ثم لعلهم يرجعون إلى قول آخر بعد سنين طويلة!
ولذلك فإن طالب العلم ينبغي أن يكون همه ابتداءً فهم كلام أهل العلم فهما صحيحا، ومعرفة محل الخلاف والوفاق معرفة صحيحة؛ لأن كثيرا من الناس يعد كلام أهل العلم خلافا وعند التحقيق تجد المعاني متفقة، وقد ذكر الشاطبي في أواخر الموافقات عشرة أوجه ينبغي مراعاتها عند نقل الخلاف، فإن مجرد فهم أقوال أهل العلم وتحقيق موطن النزاع مسألة صعبة، وقد أخطأ فيها كثير من كبار أهل العلم فضلا عن صغارهم.
وأما الترجيح بين الأقوال، فينبغي أن يكون مرحلة تالية بعد ذلك، وبعد المبالغة والاستقصاء واستفراغ الوسع في البحث وعدم الاكتفاء بما هو مسطر في أدلة كل فريق؛ لأننا وجدنا كثيرا من المسائل عليها أدلة ليست مذكورة في مواطنها من مناظرات أهل العلم!
وأما ما ذهب إليه ابن حزم من اشتراط ثلاثة في الفقراء والمساكين، فلا أعرف هل وافقه أحد على ذلك أو لا، ولكني أظن ذلك بعيدا؛ لأن النص أصلا فيه رد جمع على جمع كما سبق ذكره {إنما الصدقات للفقراء ... } ، (تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم) ، وغير ذلك من النصوص.
وأما تحقيق القول في المسألة التي ذكرتَها فالخطوة الأولى في ذلك هي تجميع أكبر قدر من النصوص الشرعية المشتملة على ذلك، وسأحاول جمع ما أستطيع، وساعدني أنت بجمع ما تستطيع ثم ننظر فيها معا.
والله الموفق والهادي
ـ [مجدي فياض] ــــــــ [11 - Apr-2007, مساء 02:10] ـ
1 -لا حظ أخي الفاضل أن الفقراء جمع وكذلك المساكين لكنه جمع معرف فسلبت عنه معنى الجمعية وصار كاسم الجنس أي لو جاء نص بقتل المشركين مثل"اقتل المشركين"دلالته تختلف عن"اقتل مشركين"فالأول جمع معرف وسلب عنه معنى الجمعية للتعريف فدلالته دلالة العام بينما الثاني جمع منكر في سياق الإثبات أقله ثلاثة
2 -يغلب على ظني أن ابن حزم موافق للشافعي في اشتراط ثلاثة أنفس فصاعدا لمصارف الزكاة
3 -لا حظ أيضا أخي الفاضل أن هناك جمع واسم جمع واسم جنس جمعي فهل الحكم يختلف في كل واحد منها فالإبل اسم جمع ومع ذلك ابن حزم جعل الحكم مرتبط بواحد فصاعدا بينما نخل اسم جنس جمعي جعله ابن حزم مرتبط بثلاثة فصاعدا وكذلك فعل ابن حزم في وله تعالى"فإن كان له إخوة .."جعل ذلك مرتبط بثلاثة فصاعدا على أن إخوة جمع وليست اسم جمع
4 -قوله تعالى"لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا"آلهة جمع منكر في سياق الشرط كما أن نخلا اسم جمعا جنسي منكر في سياق الشرط"من باع نخلا .."فهل يقال الحكم بالفساد متعلق بوجود ثلاث آلهة فصاعدا أما اثنان فلا , طبعا لا يقول ذلك مسلم , فالفساد متعلق بوجود إله واحد ولا يشترط ثلاثة فصاعدا فلماذا يقال في النخل وهي اسم جنس جمعي منكر في سياق الشرط وكذلك إخوة وهو جمع منكر في سياق الشرط متعلق بثلاث فصاعدا , هذا هو محل الإشكال عندي؟؟ وهل يجوز بيع التمرة بالتمرتين تفاضلا ونسيئة لأن النص جاء في التمر وهو اسم جنس جمعي أقله ثلاثة؟؟
وجزاكم الله خيرا
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [11 - Apr-2007, مساء 06:27] ـ
مجدي فياض:
3 -لاحظ أيضا أخي الفاضل أن هناك جمع واسم جمع واسم جنس جمعي فهل الحكم يختلف في كل واحد منها
قلت:
لا يختلف الحكم بينها بحسب ما رأيتُ من كلام الأصوليين
ـ [مجدي فياض] ــــــــ [11 - Apr-2007, مساء 11:48] ـ
أخي الفاضل أنا ألاحظ دائما لما يحدث اقتباس المتصفح عندي لا يظهر حوالي كلمتين من أول السطر
فليتك أخي الفاضل لا تستخدم اقتباس
وأرسل لي استفسارك الأخير مرة أخرى لو سمحت
وجزاكم الله خيرا
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [03 - May-2007, صباحًا 05:49] ـ
قد يستفاد في هذا الباب مما يذكره علماء المعاني والبيان من دلالة قرائن الحال والمقال على المراد
قال ابن الوزير في:
(( ويوضح ما ذكرت أنك إذا قلت في النفي: ما جاء رجل أفاد العموم، فإذا جعلت الرجال موضع رجل تغير المعنى، فيتغير العموم، وقد ذكره مختار في المجتبى وقال: هو مثل ما جاء عشرة رجال لا يفيد مجيء التسعة فما دونها وأجاب عن قوله {لا تدركه الأبصار} بأن العموم مستفاد من معنى المدح كقولنا: فلان لا يفعل القبائح فإنه يعلم من معنى المدح أنه لا يراد أن يفعل بعضها ) ).
قلت: ومن ذلك أيضا قوله تعالى: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} ، فإنه لا يقول عاقل: إن الطيبات لا تحل إلا إن كانت ثلاثا فأكثر، وأن الخبائث لا تحرم إلا إن كانت ثلاثا فأكثر.
(يُتْبَعُ)